الأونروا تضررت بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها
الأونروا تضررت بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إنه لا بديل لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مضيفا أن 118 دولة داعمة للأونروا ترى أنه لا يمكن الاستغناء عنها وذلك في غمرة جهود مكثفة من إسرائيل لتفكيكها.

وتوفر الأونروا التعليم والصحة والمساعدات لملايين الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. ومنذ اندلاع الحرب قبل تسعة أشهر بين إسرائيل وحركة حماس في غزة، أكد مسؤولون من الأمم المتحدة على أن الأونروا هي العمود الفقري لعمليات المساعدات.

وقال غوتيريش في مؤتمر التعهدات للأونروا في نيويورك، الجمعة: "ندائي للجميع هو.. أحموا الأونروا وموظفيها وتفويضها، بما في ذلك من خلال التمويل... لأكن واضحا.. لا بديل للأونروا".

ولطالما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، إلى تفكيك الأونروا متهما إياها بالتحريض على إسرائيل، كما ينظر الكنيست الإسرائيلي حاليا في أمر تصنيف الأونروا منظمة إرهابية.

وأوقفت عدة دول تمويلها للأونروا بعد اتهامات من إسرائيل بأن بعض موظفي الوكالة متورطون في هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر الذي أدى إلى حرب غزة. ولاحقا استأنفت معظم الجهات المانحة تمويلها في الوقت الذي تجري فيه الأمم المتحدة تحقيقا داخليا.

وتضررت الأونروا بشدة في الصراع في غزة حيث قُتل 195 من موظفيها.

وقال غوتيريش: "الأونروا مستهدفة عبر وسائل أخرى أيضا.. تعرض الموظفون لاحتجاجات عنيفة متزايدة وحملات تضليل وتعتيم إعلامية خبيثة".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "اعتقلت قوات الأمن الإسرائيلية البعض، ثم ظهرت تقارير تفيد بتعرضهم لسوء المعاملة بل والتعذيب". ومضى يقول إن وجود موظفي الأونروا في الضفة الغربية وتحركاتهم تخضع لقيود إسرائيلية شديدة.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتعامل وفق القانون الإسرائيلي والدولي وإن المعتقلين يحصلون على الغذاء والماء والعقاقير والملابس الملائمة.

وتتهم إسرائيل الأونروا بالتواطؤ مع حماس قائلة إن الحركة المسلحة منغرسة في البنية التحتية للوكالة التابعة للأمم المتحدة.

وأنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة الأونروا في عام 1949.

وقال سفير الأردن لدى الأمم المتحدة، محمود الحمود، الجمعة، قبل مؤتمر التعهدات إن 118 دولة وقعت على بيان مشترك يدعم الأونروا وعملها.

وأكد البيان أن "الأونروا هي العمود الفقري لكل استجابة إنسانية في غزة، مع الإقرار بأنه لا يمكن لأي منظمة أن تحل محل الأونروا أو تكون بديلا عن قدراتها".

كان من المقرر أن يتألف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من ثلاث مراحل (رويترز)
أرشيفية لآثار المعارك في غزة

قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

 وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. 

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الاثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.