قصف مربع سكني كامل في جباليا البلد شمال قطاع غزة
الحرب اندلعت في أكتوبر وخلفت آلاف القتلى والجرحى (أرشيف)

أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، السبت، بأن أكثر من 100 شخص قضوا إثر استهداف لمدرسة تؤوي "نازحين" بمدينة غزة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أنه أغار على "مخربين" عملوا بداخل مدرسة استخدمت كملاذ للمدنيين.

وكانت سلطات الدفاع المدني بقطاع غزة الصحية، أفادت في وقت سابق السبت، بسقوط 40 قتيلا جراء الغارة الإسرائيلية التي ضربت مدرسة "التابعين" في حي الدرج شرقي مدينة غزة قبل أن ترفع الحصيلة إلى 90 شخصا.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني بالقطاع، محمود بصل، على "تلغرام" إن الطواقم تحاول السيطرة على الحريق لانتشال الجثث وإنقاذ الجرحى، حسبما نقلت وكالة فرانس برس.

في الناحية المقابلة، قال الجيش الإسرائيلي إن طائراته "أغارت بتوجيه استخباري... على مخربين عملوا في مقر قيادة عسكري تم وضعه داخل مدرسة التابعين ... التي تستخدم مأوى لسكان المدينة".

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي أن حماس استخدمت "مقر القيادة للاختباء وللترويج لاعتداءات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل".

وأضاف: "قبل تنفيذ الغارة تم اتخاذ خطوات عديدة من شأنها تقليص إمكانية إصابة المدنيين تشمل استخدام ذخيرة مخصصة لنوع الغارة واستخدام الصور الجوية والمعلومات الاستخبارية الأخرى". 

واعتبر أدرعي أن حماس، الحركة المصنفة على قائمة الإرهاب الأميركية، "تنتهك بشكل ممنهج أحكام القانون الدولي مستغلة المؤسسات والمآوي المدنية والمدنيين بشكل سخيف كدروع بشرية لأنشطة وأغراض إرهابية".

والخميس، أعلن الدفاع المدني بقطاع غزة مقتل 18 شخصا على الأقل في قصف إسرائيلي طال مدرستَيْن.

وخلال ذلك الوقت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن "إرهابيين وقيادات من حماس استخدموا مباني المدرستَيْن ... حيث خططوا ونفذوا هجمات من هناك".

واندلعت الحرب في قطاع بعد أن شن مسلحو حركة حماس هجمات غير مسبوقة ضد إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء أطفال، وفقا لبيانات رسمية.

في المقابل، ردت إسرائيل بقصف مكثف وعمليات برية واسعة النطاق، ما أدى إلى مقتل 39,699 شخصا، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، طبقا للسلطات الصحية بالقطاع التي تسيطر عليها حماس.

Israeli army video said to show troops in Gaza's south as military operation expands
الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي

عدّل الجيش الإسرائيلي روايته حول مقتل 15 مسعفا وعامل إغاثة جنوب قطاع غزة في 23 مارس، موضحا أن التحقيق لا يزال جاريا. 

وكانت الرواية الأولى تفيد بأن إطلاق نار استهدف مركبات اقتربت "بشكل مريب" دون إضاءة، وأن القتلى ينتمون لحركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين.

لكن تسجيل فيديو من أحد الضحايا أظهر أن المسعفين كانوا يرتدون الزي الرسمي ويقودون سيارات إسعاف، بينما أكد الناجي الوحيد، منذر عابد، أن الجنود أطلقوا النار على مركبات الطوارئ رغم وضوح هويتها.

مسؤول عسكري إسرائيلي قال إن هناك أخطاء في التقرير الأولي من الميدان، ويتم الآن فحص الأدلة، بما فيها فيديوهات المراقبة. وأوضح أن إطلاق النار تم من مسافة بعيدة، دون تقديم أدلة ملموسة على انتماء الضحايا لمسلحين.

الهلال الأحمر والأمم المتحدة دعيا إلى تحقيق دولي، وأفادت الأخيرة بأن بعض فرق الطوارئ قُتلوا تدريجيا أثناء محاولتهم إنقاذ زملائهم، فيما لا يزال أحد أفراد الطاقم مفقودا.

من جانبه، حمّل البيت الأبيض حركة حماس مسؤولية الحادث، مشيرا إلى استخدامها سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية.

وقال برايان هيوز المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي "تستخدم حماس سيارات الإسعاف، بل ودروعا بشرية على نطاق أوسع، لأغراض إرهابية.. يتفهم الرئيس ترامب الوضع الصعب الذي يسببه هذا التكتيك لإسرائيل، ويحمل حماس المسؤولية الكاملة".