Israeli raid in Jeninالعملية العسكرية الإسرائيلية مستمرة منذ فجر الأربعاء
العملية العسكرية الإسرائيلية مستمرة منذ فجر الأربعاء

أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل 5 فلسطينيين من بينهم أحد قادة "سرايا القدس" التابعة لمنظمة "الجهاد الإسلامي" في طولكرم، في وقت كانت السلطات الصحية الفلسطينية قد أعلنت سقوط قتلى خلال مداهمات إسرائيلية في مناطق مختلفة بالضفة الغربية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إنه "خلال عملية نفذها أفراد الوحدة الشرطية الخاصة وقوات جيش الدفاع في طولكرم، وبعد تبادل لإطلاق النار، قضى أفراد الوحدة الشرطية الخاصة بتوجيه من جهاز الشاباك على 5 مخربين اختبأوا داخل مسجد".

وتابع البيان: "من بين المخربين الذين تم القضاء عليهم، المدعو محمد جابر الملقب بأبي شجاع، قائد الشبكة الإرهابية في مخيم نور شمس. المدعو أبو شجاع كان متورطًا في العديد من العمليات الإرهابية، وبتوجيه عملية إطلاق النار في شهر يونيو الماضي، التي أسفرت عن مقتل المواطن الإسرائيلي أمنون مختار. كما كان المدعو محمد جابر متورطًا في عملية إرهابية أخرى".

وأضاف الجيش الإسرائيلي: "بالإضافة إلى ذلك، تم اعتقال ناشط إرهابي آخر. وخلال القتال أصيب مقاتل من الوحدة الشرطية الخاصة بجروح طفيفة نقل على أثرها بعد العملية لتلقي العلاج في المستشفى".

من جانبها، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية  (وفا)، أن القوات الإسرائيلية "فرضت حصارا مشددا على مخيم طولكرم، بعد تسلل قوة خاصة إسرائيلية إلى داخله، ودفعت بتعزيزات عسكرية إليه، ونشرت القناصة فوق أسطح البنايات المرتفعة، وداهمت عددا من منازل المواطنين، وسط تحليق مكثف لطائرات الإستطلاع في سماء المنطقة على ارتفاع منخفض".

وأضافت أن القوات الإسرائيلية "أطلقت النار بشكل عشوائي تجاه كل ما يتحرك في المخيم، وتحديدا في حارة مربعة حنون، في الوقت الذي تواصل فيه نشر آلياتها في شوارع المدينة ومحاصرة مستشفيي الشهيد ثابت الحكومي والإسراء التخصصي".

وأعلنت منظمة الهلال الأحمر الفلسطينية، الخميس، أن عدد قتلى العمليات الإسرائيلية الأخيرة في الضفة الغربية وصل إلى 18 شخصًا.

وأعربت الأمم المتحدة عن أسفها لوجود "أطفال" في عداد القتلى، مشيرة إلى أنها تتابع "بقلق بالغ" تطور الوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واستنكرت الأمانة العامة للمنظمة الدولية "تكتيكات حرب فتاكة يبدو أنها تتجاوز المعايير الدولية في مجال حفظ النظام".

وحسب حماس، فإن 3 من القتلى في مخيم جنين هم من أعضاء جناحها المسلح، كتائب عز الدين القسام.

هذه العملية العسكرية رفعت إلى 637 عدد الفلسطينيين الذين قتلوا في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر
12 قتيلا فلسطينيا في عملية واسعة للجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية
قُتل 12 فلسطينيا على الأقل وأصيب أكثر من 20 بجروح في عملية عسكرية واسعة النطاق شنّها الجيش الإسرائيلي، فجر الأربعاء، شمالي الضفة الغربية المحتلة بمشاركة قوات برية وبإسناد جوي، في خطوة أثارت قلق الأمم المتحدة وأتت بالتوازي مع الحرب المتواصلة في قطاع غزة منذ نحو 11 شهرا.

ومساء الأربعاء، ترددت أصوات إطلاق نار وانفجارات في المنطقة، فيما كانت جرافات الجيش لا تزال تعمل، حسبما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.

وفي حديثه للصحفيين، لم يعلق المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، نداف شوشاني، على المدة التي ستستغرقها العملية أو عدد القوات المشاركة فيها.

وحسب شوشاني، فإن العملية تأتي بعد "ارتفاع كبير في النشاط الإرهابي في العام الماضي" انطلق من المدن المستهدفة.

وأشار إلى أن "أكثر من 150 هجوم إطلاق نار وعبوات ناسفة... انطلق من هذه المناطق وحدها".

وبسبب العملية العسكرية الإسرائيلية، قطع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، الأربعاء، زيارته إلى السعودية لمتابعة التطورات، وفق ما أفادت "وفا".

وقال محافظ طولكرم، مصطفى طقاطقة، لوكالة فرانس برس، إنه يرى في هذه العمليات "إشارة خطيرة وغير مسبوقة"، مضيفا: "يبدو أن كل شيء يشير إلى أن هذه العملية ستستمر".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

"فجوات كبيرة" تتخلل مفاوضات الهدنة في قطاع غزة، في الوقت الذي وُضع فيه مقترح جديد على الطاولة سعيا لوقف القتال، والذي أكدت إسرائيل أنها تلقته وردت عليه بـ"مقترح بديل".

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية، مساء السبت، أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، أجرى سلسلة مشاورات في ضوء مقترح تلقته الحكومة من الوسطاء، بشأن صفقة محتملة في غزة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب رئاسة الوزراء، أن إسرائيل نقلت ردّها على المقترح إلى الوسطاء، بالتنسيق الكامل مع الولايات المتحدة، دون الإعلان رسميا عن تفاصيل المقترح.

فيما قال خليل الحية، رئيس حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) بقطاع غزة، في كلمة مسجلة بثت السبت، إن الحركة "وافقت على مقترح وقف إطلاق النار الذي تلقته قبل يومين من مصر وقطر"، اللتين تتوسطان في مفاوضات غزة.

وذكر الحية في كلمته: "تسلمنا قبل يومين مقترحا من الإخوة الوسطاء، تعاملنا معه بإيجابية ووافقنا عليه".

وأعرب الحية الذي يقود فريق حماس للتفاوض في محادثات غير مباشرة تهدف لوقف إطلاق النار، عن أمله في "ألا تعطل" إسرائيل المقترح و"تجهض جهود الوسطاء".

تفاصيل المقترح؟

نقلت وسائل إعلام عن مصادر إسرائيلية، أن الحكومة تطالب بالإفراج عن 10 مختطفين.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلا عن مصادر إسرائيلية ودولية مطّلعة على تفاصيل المقترح الإسرائيلي، قولها إنّ الفجوات بين إسرائيل وحماس "لا تزال كبيرة"، رغم التسريبات الصادرة عن جهات سياسية وحكومية بشأن مرحلة أولى من الصفقة المحتملة، والتي تشمل إطلاق سراح 5 مختطفين أحياء.

وذكرت المصادر أن الخلاف "لا يقتصر على عدد المختطفين الذين سيُفرج عنهم، إذ تطالب إسرائيل بالإفراج عن 10، بل يشمل أيضًا المسألة الجوهرية المتعلقة بطبيعة الصفقة: هل ستكون هذه المرحلة بداية لاتفاق شامل ينهي الحرب؟".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني رفيع، "على دراية بتفاصيل المفاوضات"، تشكيكه في فعالية الضغط العسكري الذي تتحدث عنه الحكومة.

وقال المصدر إن "الادعاء بأن الضغط العسكري دفع حماس لتغيير شروطها لأول مرة منذ بداية الحرب، يشبه التصريحات التي أدلى بها نتانياهو قبل عام بالضبط، عندما قال إننا على بُعد خطوة من النصر".

وتابع: "الحقيقة أن الكرة لا تزال في نفس المكان، ولا أحد سوى (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب قادر على فرض صفقة مختطفين على نتانياهو".

وأشار المسؤول إلى أنّ "تصريحات رئيس الحكومة في فبراير وأبريل 2024 حول قرب الانتصار الكامل كانت، في الحد الأدنى، "متفائلة لدرجة الإهمال أو الفانتازيا"، متسائلًا عن "سبب تصديق الرأي العام اليوم لإعلانات مشابهة".

واعتبر أن ما يصدر عن مكتب رئيس الحكومة "يوحي بأن كل الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والجيش يدعمون تجديد العمليات العسكرية، لكن الواقع مختلف، إذ ترى هذه الجهات أنّه لا يجوز الاستمرار في التباطؤ الذي يسمح لحماس بإعادة تنظيم صفوفها، لكنها لا تعتقد بأن الضغط العسكري سيؤدي إلى إطلاق سراح المختطفين. على العكس تمامًا – هذا الضغط يعرض حياتهم لخطر جسيم وفوري"، حسب تعبيره.

والخميس، كانت رويترز قد نقلت عن مصادر أمنية، أن مصر "تلقت مؤشرات إيجابية من إسرائيل" بشأن مقترح جديد لوقف إطلاق النار، يشمل مرحلة انتقالية.

وأضافت المصادر أن المقترح "ينص على إطلاق حماس سراح 5 رهائن إسرائيليين أسبوعيا".

"مواصلة المفاوضات"

دخلت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس حيز التنفيذ في 19 يناير، بعد حرب دامت 15 شهرا، وتضمنت وقفا للقتال وإطلاق سراح بعض الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل سجناء فلسطينيين تحتجزهم إسرائيل.

وتهدف المرحلة الثانية من الاتفاق المكون من 3 مراحل، إلى التركيز على التوصل إلى اتفاقات بشأن الإفراج عن باقي الرهائن وانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.

وتقول حماس إن أي مقترحات يجب أن تتيح بدء المرحلة الثانية، في حين عرضت إسرائيل تمديد المرحلة الأولى التي بلغت مدتها 42 يوما.

وحول المقترح الجديد حاليا، صرح مسؤولون إسرائيليون لصحيفة "هآرتس"، أنه على الرغم من وجود فجوات كبيرة بين إسرائيل وحماس بشأن استئناف اتفاق وقف إطلاق النار، فإن هناك استعدادًا لمواصلة المفاوضات.

وقال مصدر إسرائيلي للصحيفة، إنه "من المتوقع أن يمارس الوسطاء (مصر وقطر والولايات المتحدة) ضغوطًا شديدة على الجانبين، في محاولة لتحقيق اختراق، لكن من السابق لأوانه معرفة فرص ذلك".

وحول الدعوات الإسرائيلية والأميركية لحماس بنزع سلاحها، قال الحية في كلمته السبت: "سلاح المقاومة خط أحمر، وهو مرتبط بوجود الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة".

وتقول إسرائيل والولايات المتحدة إنه لا ينبغي أن يكون لحماس أي دور في ترتيبات ما بعد الحرب في غزة.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس العمليات البرية والقصف في غزة، في خطوة قالت إنها تهدف إلى زيادة الضغط على حماس لتحرير باقي الرهائن الذين تحتجزهم.

ومنذ ذلك الحين، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لعشرات الآلاف من السكان في عدة مناطق شمالي وجنوبي قطاع غزة، وقالت إن السبب في ذلك يرجع إلى "إطلاق صواريخ على المدن إسرائيلية".