إسرائيل بدأت عملياتها في الضفة الغربية منذ الأربعاء
إسرائيل بدأت عملياتها في الضفة الغربية منذ الأربعاء

قتل 3 إسرائيليين في هجوم مسلح استهدف سيارة في منطقة ترقوميا غرب الخليل، وفقا لما أفاد به مراسل "الحرة"، الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن إطلاق النار استهدف مركبة عند مفترق ترقوميا، وإنه دفع بتعزيزات عسكرية لمطاردة المهاجمين.

وأكد العثور على السيارة المستخدمة في الهجوم فارغة بعد تمكن المنفذين من الانسحاب.

وأفادت مراسلة "الحرة" بأن الجيش الإسرائيلي يجري عمليات تمشيط تترافق مع تحليق طائرة مروحية ومسيرات بحثا عن منفذي عملية إطلاق النار بالقرب من حاجز ترقوميا.

وقالت إن قوات من الجيش الإسرائيلي اقتحمت بلدة اذنا في قضاء الخليل في إطار البحث عن منفذي العملية.

وفي سياق متصل، دارت معارك في جنين، السبت، مع مواصلة الجيش الإسرائيلي لليوم الرابع تواليا عمليته العسكرية الدامية في شمال الضفة الغربية التي أسفرت حتى الآن عن مقتل 22 فلسطينيا وجندي إسرائيلي واحد.

وخلال زيارة لجنين، السبت، قال رئيس الأركان الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، إن القوات الإسرائيلية "لن تسمح للإرهاب (في الضفة الغربية) بأن يرفع رأسه" لتهديد إسرائيل.

وأضاف "لذلك، فإن المخطط هو الذهاب من مدينة إلى مدينة ومن مخيم إلى مخيم، بمعلومات استخبارية ممتازة وبقدرات عملياتية جيدة جدا وبغطاء استخباري جوي متين جدا".

وقال الجيش إنه أطلق العملية "لمكافحة الإرهاب"، ودفع بعربات مدرعة مدعومة بسلاح الجو إلى جنين وطولكرم وطوباس ومخيماتها، معقل الجماعات المسلحة الناشطة ضد إسرائيل التي تحتل الضفة الغربية منذ 1967.

وقال سكان لفرانس برس، الجمعة، إن القوات الإسرائيلية انسحبت من طوباس وطولكرم وتواصل عملياتها في جنين.

ومنذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة في أكتوبر الماضي، ازدادت أعمال العنف في الضفة الغربية.

وتشهد الضفة الغربية توغلات إسرائيلية منتظمة، لكن من النادر أن تنفذ بشكل متزامن في مدن عدة، وبإسناد جوي، كما يحدث منذ الأربعاء.

وأدى هجوم حماس على مواقع ومناطق في جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر إلى مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.

وخطف 251 شخصا في ذلك اليوم، لا يزال العشرات منهم محتجزين في غزة، بينهم 39 أعلن الجيش موتهم.

وتسبب القصف والعمليات البرية الإسرائيلية على قطاع غزة ردا على هجوم حماس بمقتل ما لا يقل عن 40691 شخصا، وفقا لآخر أرقام لوزارة الصحة التابعة لحماس. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى هم من النساء والأطفال.

المقطع وثق ما حدث- رويترز
المقطع وثق ما حدث- رويترز

مقبرة جماعية في غزة تضم 15 مسعفا وعامل إغاثة، والروايات بشأن حقيقة ما حدث متضاربة.

الأمم المتحدة تشير إلى جريمة "مروعة" ارتكبها الجيش الإسرائيلي، والأخير يقول إن الهدف كان "إرهابيين" وليس عاملين في المجال الإنساني.

وقعت الأحدث في الثالث والعشرين من مارس حين قتل الأشخاص الـ15 في رفح بجنوب قطاع غزة الذي يشهد حربا منذ نحو 18 شهرا بين حركة حماس وإسرائيل،

والضحايا هم 8 مسعفين في الهلال الأحمر الفلسطيني، وستة عناصر في الدفاع المدني في غزة، وموظف في وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا).

وعثر في 30 مارس على جثثهم في حفرة في الرمال بجوار سيارات محطمة كانوا يستقلونها.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس الماضي، أنه فتح تحقيقا رسميا في الحادث.

وقال إن قواته أطلقت النار على "إرهابيين" ومركبات اعتبرها "مشبوهة" كانت تتحرك نحوه، من دون أن تخطر السلطات الاسرائيلية مسبقا، مشيرا إلى أن مصابيحها كانت مطفأة.

لكن مقطع فيديو نشره الهلال الأحمر الفلسطيني وصحيفة هآرتس الإسرائيلية يناقض هذه الرواية على ما يبدو.

والفيديو وفق هذه المصادر تم العثور عليه من هاتف محمول لأحد المسعفين الـ15 في المقبرة الجماعية.

ويُظهر الفيديو سيارات إسعاف تحمل شارات واضحة وقد أضاءت مصابيحها مع دوي إطلاق نار كثيف.

وتبدو في الفيديو، الذي صُوّر على ما يبدو من داخل مركبة خلال سيرها، شاحنة إطفاء حمراء وسيارات إسعاف تسير في الظلام.

ثم تظهر سيارة متوقفة خارج الطريق، ويشاهد رجلان يخرجان من سيارة إسعاف أخرى توقفت قربها، أحدهما يرتدي زيّ مسعف والآخر سترة إسعاف.

وسمع صوت يقول "يا ربّ أن يكونوا بخير"، ويقول آخر "يبدو أنه حادث".

وبعد لحظات، يسمع إطلاق نار كثيف وتصبح الشاشة سوداء.

وفي الفيديو، ينطق المسعف الذي صور الفيديو بالشهادة بصوت مرتجف ويقول "سامحونا يا شباب. يا أمي سامحيني لأنني اخترت هذا الطريق، أن أساعد الناس".

وتوضح هآرتس أنه "تم الحصول على الفيديو من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن هويته، وتم التحقق من موقعه وتاريخه من قبل صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن الصليب الأحمر قدم الفيديو إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة.

وأبلغ الصليب الأحمر الصحيفة أن المسعف الذي احتوى هاتفه على الفيديو قد أصيب برصاصة في رأسه.

وخلال مؤتمر صحفي في الأمم المتحدة في نيويورك، الجمعة، قال نائب رئيس الهلال الأحمر الفلسطيني، مروان الجيلاني، إن الفيديو صوّره رفعت رضوان، أحد المسعفين القتلى بواسطة هاتفه المحمول.

والسبت، قدم الجيش الإسرائيلي تفاصيل جديدة بشأن الواقعة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي في وقت متأخر إن المحققين يفحصون التسجيل المصور، ومن المتوقع تقديم ما خلصوا إليه لقيادات الجيش الأحد، وفق رويترز.

وأضاف أن التقرير الأولي الوارد من الميدان لم يصف الأضواء، لكن المحققين يدرسون "معلومات عملياتية" ويحاولون فهم ما إذا كان ذلك ناتجا عن خطأ من الشخص الذي أعد التقرير الأولي.

وأردف "ما نفهمه حاليا هو أن الشخص الذي قدم التقرير الأولي مخطئ. ونحاول فهم السبب".

ووقالت وسائل إعلام إسرائيلية نقلا عن إفادات من الجيش إن القوات حددت أن ستة على الأقل من القتلى ينتمون لجماعات مسلحة.

 لكن المسؤول رفض تقديم أي أدلة أو تفاصيل على كيفية تحديد ذلك، قائلا إنه لا يرغب في نشر معلومات سرية.

وقال لصحفيين في إفادة في وقت متأخر من مساء أمس السبت "وفقا لمعلوماتنا كان هناك إرهابيون لكن هذا التحقيق لم ينته بعد".