وفاء عبد الهادي أحضرت طفليها لتلقي اللقاح ضد شلل الأطفال
وفاء عبد الهادي أحضرت طفليها لتلقي اللقاح ضد شلل الأطفال

على مدار 3 أيام، يقبل الأطفال في قطاع غزة على منشآت طبية للحصول على التطعيم ضد فيروس شلل الأطفال، الذي عاد للظهور بالقطاع المحاصر بعد نحو 25 عاما من آخر حالة مسجلة، وذلك ضمن حملة قالت منظمة الصحة العالمية إنها "تجاوزت أهدافها".

وشلل الأطفال فيروس شديد العدوى قد يسبب الشلل والوفاة للأطفال الرضع، ومن تقل أعمارهم عن عامين هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة به.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، الشهر الماضي، إصابة طفل بالشلل الجزئي بسبب فيروس شلل الأطفال من النمط 2، وهي أول حالة من نوعها في المنطقة منذ 25 عاما.

والثلاثاء، اعتبرت المنظمة أنها "تجاوزت أهدافها الخاصة" بحملة التطعيمات ضد شلل الأطفال في غزة، بعد مرور 3 أيام على انطلاق الحملة.

وكانت وفاء عبد الهادي، واحدة من الغزيات اللاتي حرصن على التوجه للمراكز الطبية التي توفر اللقاح للأطفال. وقالت بعد حصول ابنتيها  على التطعيم داخل منشأة طبية في دير البلح: "الحمد لله أنا سعيدة بأنني طعمت طفلتي ضد شلل الأطفال، حتى لا يصيبهما أي مكروه".

وتابعت: "أتمنى أن يحصل كل أطفال غزة على اللقاح، وبالإضافة إلى ذلك اللقاح نريدهم أن يحصلوا على اللقاحات الأخرى".

واضطرت وفاء، الإثنين، للسير على طرق دمرتها الحرب، محاطة بمبان سكنية مدمرة من جميع الجوانب، للوصول إلى المنشأة.

وأضافت في حديثها لوكالة رويترز: "إحنا ما بدنا  (نحن لا نريد) تطعيمات، بالنسبة إلنا إحنا بدنا  (نريد أن) يوقفوا الحرب".

ويقول الفلسطينيون إن السبب الرئيسي وراء عودة شلل الأطفال، هو انهيار المنظومة الصحية وتدمير معظم المستشفيات في قطاع غزة. وتتهم إسرائيل حماس باستخدام المستشفيات لأغراض عسكرية، وهو ما تنفيه الحركة الفلسطينية.

واندلعت الحرب المستمرة منذ 11 شهرا في غزة، بعدما شنت حماس هجوما على إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، بالإضافة إلى احتجاز أكثر من 250 رهينة، حسب إحصاءات إسرائيلية.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة، الإثنين، مقتل ما يقدر بنحو 40786 فلسطينيا، معظهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى إصابة أكثر من 94 ألفا في، وذلك منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية قبل أكثر من 10 أشهر.

ووفقا لشبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية، فإن الأطفال في غزة يتلقون قطرتين من لقاح شلل الأطفال الفموي الجديد من النوع 2 (nOPV2)، والذي تم استخدامه للاستجابة لتفشي المرض بموجب موافقة منظمة الصحة العالمية على قائمة الاستخدام الطارئ منذ مارس 2021. 

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في الأراضي الفلسطينية، ريتشارد بيبركورن، الأحد: "نحن نستهدف 157000 طفل دون سن 10 سنوات (وسط غزة). وسنفعل ذلك لمدة 3 أيام متتالية، وإذا لزم الأمر سنضيف يومًا".

ويستهدف التطعيم 138 موقعًا مختلفًا، بما في ذلك المستشفيات والنقاط الطبية والمدارس ومراكز توزيع المياه والغذاء، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية.

من جانبها، أوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إنه خلال أول يومين كاملين من حملة التطعيم، تلقى حوالي 160 ألف طفل جرعة من لقاح شلل الأطفال.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) قد ناشدوا في 16 أغسطس، الأطراف المتحاربة الالتزام بهدن إنسانية للسماح بتنفيذ حملة اللقاحات.

وبعد أيام قليلة من ذلك التاريخ، قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، خلال زيارة لإسرائيل، إن واشنطن تعمل مع الحكومة الإسرائيلية على خطة لإعطاء اللقاحات.

وكانت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، وهي الهيئة المكلفة بتطبيق سياسة الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية، قد قالت إنها ستنسق وقف القتال ضمن سلسلة من الهدن الإنسانية.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.