جانب من معبر اللنبي الحدودي
جانب من معبر اللنبي الحدودي

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن منفذ إطلاق النار على القوات الأمنية في معبر جسر اللنبي (جسر الملك حسين) الحدودي، جاء في شاحنة قادمة من الأردن.

وقال بيان الجيش: "وصل قبل قليل إرهابي كان يستقل شاحنة من الأردن نحو معبر اللنبي في الأغوار، وخرج منها ليباشر بإطلاق نار نحو قوات كانت تهم بتأمين المعبر".

وتابع: "لقد تمت تصفية الإرهابي من قبل قوات الأمن، بعد أن قتل عددًا من المواطنين الإسرائيليين. تم استدعاء قوات كبيرة من جيش الدفاع إلى المكان لتعمل في هذه الأثناء، للتأكد من عدم وجود عبوات ناسفة داخل الشاحنة". 

وذكرت مراسلة الحرة في الضفة الغربية، أن القوات الإسرائيلية أعادت 4 حافلات تقل مسافرين فلسطينيين إلى الأردن، وأغلقت الجسر بشكل كامل في كلا الاتجاهين.

ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مقطع فيديو يظهر فيه القوات الإسرائيلية وهي تحتجز العمال والسائقين الذين كانوا في المعبر، وذلك "للاشتباه في إمكانية التورط بالحادث".

وظهر العديد من الأشخاص في المقطع رافعين أياديهم فوق رؤوسهم، ويقتادهم الجيش نحو منطقة في محيط المعبر.

ويحمل معبر اللنبي اسم (جسر الملك حسين) ويربط الضفة الغربية المحتلة بالأردن، ويقع إلى الشمال من البحر الميت، في منتصف المسافة تقريبا بين عمّان والقدس.

وتشهد الضفة الغربية تصعيدا خطيرا بعدما نفذت إسرائيل عملية عسكرية هي الأوسع منذ عام 2006، "تستهدف مسلحين" في جنين وطولكرم وطوباس، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات حتى الآن.

وتقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، تأتي بهدف "ملاحقة مطلوبين بجرائم إرهابية".

جانب من تبعات العملية الإسرائيلية في جنين
وسط العملية الإسرائيلية.. تحذيرات من "موت بطيء وأوضاع خطيرة" في الضفة الغربية
تستمر العملية العسكرية في الضفة الغربية لليوم الثامن على التوالي مخلفة دمارا كبيرا ومزيدا من القتلى والجرحى، في حين أشارت تقديرات رسمية إلى أن نحو 70 بالمئة من البنى التحتية والشوارع في جنين تدمرت بالكامل.

وجاءت العملية العسكرية، تزامنا مع تصاعد الخطاب المتشدد من اليمين الإسرائيلي تجاه الضفة الغربية، فضلا عن هجمات المستوطنين المتطرفين في مختلف المدن والبلدات.

وتصاعدت الاشتباكات في الضفة الغربية منذ بدأت حرب إسرائيل مع حركة حماس في قطاع غزة، قبل نحو 11 شهرا، ردا على هجوم الحركة الفلسطينية في السابع من أكتوبر الماضي.

كان من المقرر أن يتألف اتفاق وقف إطلاق النار في غزة من ثلاث مراحل (رويترز)
أرشيفية لآثار المعارك في غزة

قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الاثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ على إكس أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

وقال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا.

 وقال في بيان "يستنكر جيش الدفاع الإسرائيلي استخدام المنظمات الإرهابية البنية التحتية المدنية في قطاع غزة على نحو متكرر، بما في ذلك استخدام المرافق الطبية وسيارات الإسعاف لأغراض إرهابية".

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه سهل عملية نقل الجثث من المنطقة التي وصفها بأنها منطقة قتال نشطة. 

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الاثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء أمس الأحد، عبرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن "صدمتها" إزاء هذه الوفيات.

وأضافت "جرى التعرف على هوية جثثهم اليوم، وتم انتشالها لدفنها بكرامة. كان هؤلاء الموظفون والمتطوعون يخاطرون بحياتهم لتقديم الدعم للآخرين".

وأعلن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن أحد موظفي فريق الهلال الأحمر، المكون من تسعة أفراد، لا يزال مفقودا.

ولم يعلق الاتحاد بعد على تفاصيل الموقع الذي عُثر فيه على الجثث. وكانت المجموعة قد فُقدت في 23 مارس، بعد أن استأنفت إسرائيل هجومها الشامل على حركة حماس.