نتانياهو أكد أن إسرائيل لن تتخلى عن وجودها في محور فيلادلفيا
نتانياهو أكد أن إسرائيل لن تتخلى عن وجودها في محور فيلادلفيا

أعلن الجيش الإسرائيلي "هزيمة لواء رفح" التابع لحركة حماس، مشيرا إلى عدم العثور على أي أنفاق "نشطة" في المنطقة الواقعة أقصى جنوبي قطاع غزة على الحدود مع مصر.

ونقلت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن مسؤولين عسكريين في تصريحات للصحفيين برفح، الخميس، إنه "تم تدمير لواء رفح، حيث قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 2308 من عناصره، وتم تدمير نحو 13 كيلومترا من الأنفاق".

ويسيطر الجيش الإسرائيلي حاليا على رفح الفلسطينية، والمنطقة الحدودية مع مصر، التي تشمل محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، فيما لفتت الصحيفة إلى أن القوات "تستكمل عملياتها للبحث عن أنفاق حماس التي لم يتم تدميرها بعد، وهي عملية لن تستغرق أكثر من بضعة أسابيع".

وقال القائد المسؤول عن العمليات في رفح، العميد إيتسيك كوهين، خلال جولة للصحفيين في محور فيلادلفيا: "هُزم لواء رفح. دمرنا كتائبهم الأربع، وأكملنا السيطرة على المنطقة الحضرية بالكامل".

وتابع كوهين حديثه بالقول إن القوات "حددت 203 أنفاق منفصلة لكنها مترابطة، في منطقة محور فيلادلفيا، تمتد من الحدود المصرية إلى 300 متر تقريبا على مشارف مدينة رفح".

وأضاف: "دمرنا معظمها، ونعمل في مواقع أخرى للبحث فيها، وحينما ننتهي من البحث سيتم تدميرها جميعا".

وكشف كوهين أن الجيش حدد حتى الآن "9 أنفاق من بين الـ203 الذين تم تدميرهم، كانت تمتد إلى داخل مصر، وجميها تم إغلاقها قبل وصول الجيش الإسرائيلي، إما من قبل السلطات المصرية أو حماس نفسها".

وطالما أكدت مصر على تدميرها جميع الأنفاق على حدود قطاع غزة، وتنفي اتهامات إسرائيل بأن الحدود المصرية مع القطاع هي التي يتم تهريب الأسلحة منها إلى حماس.

وتتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بعرقلة التوصل إلى اتفاق هدنة، في وقت يواجه فيه نتانياهو ضغوطا داخلية لإبرام اتفاق من شأنه إطلاق سراح الرهائن الذين اختُطفوا خلال هجوم حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى).

وطالما أكدت القاهرة رفضها أيضًا وجود أي قوات إسرائيلية في محور فيلادلفيا أو في الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري الحدودي، بين مصر وغزة.

وواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، انتقادات في إسرائيل بسبب تمسكه بمحور فيلادلفيا، بعضها من مسؤولين أمنيين كبار في حكومته، الذين يعتقدون أن القوات الإسرائيلية "قادرة على التدخل بشكل محدد الأهداف إذا لزم الأمر لمنع أي تهريب".

كما واجه رئيس وزراء إسرائيل اتهامات من عائلات الكثير من الرهائن، بما في ذلك بعض عائلات الست الذين تمت استعادة جثثهم من نفق في جنوب غزة، الأسبوع الماضي، بـ"التضحية بأحبائهم" بإصراره على إبقاء القوات في محور فيلادلفيا.

وأدى هجوم حماس في السابع من أكتوبر، إلى مقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، حسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات رسمية.

وتوعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس، وترد منذ ذلك الحين بقصف وعمليات برية في قطاع غزة تسبّبت بمقتل ما لا يقل عن 40861 شخصا، وفقا لوزارة الصحة في القطاع. وتؤكد الأمم المتحدة أن غالبية القتلى من النساء والأطفال.

تحرك بن غفير أثار إدانات عربية
زيارات بن غفير المتكررة للحرم القدسي تثير الكثير من الجدل

أثار صعود وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، إلى باحات المسجد الأقصى، الأربعاء، موجة من الغضب والاستنكار في أوساط التيار اليهودي الأرثوذكسي، حيث اعتُبرت هذه الخطوة انتهاكًا صارخًا لأحكام الشريعة اليهودية وتهديدًا لاستقرار المنطقة.

صحيفة يتد نئمان، الناطقة باسم حزب "يهدوت هتوراة"، هاجمت بن غفير بشدة، ووصفت صعوده إلى الحرم بأنه "تحدٍّ استفزازي للأمم"، و"تجاهل صريح لتعليمات كبار الحاخامات عبر الأجيال ومن مختلف الطوائف"، معتبرة أن ما قام به "يدوس على ضوابط الشريعة ويهدد الاستقرار الهش في المنطقة".

 من جانبه، قال رئيس حزب "يهدوت هتوراة"، وعضو الكنيست، موشيه غافني، إن "الصعود إلى المكان الأقدس لدى الشعب اليهودي يتعارض مع موقف جميع كبار الحاخامات والحاخامات الرئيسيين عبر الأجيال، ويُعد انتهاكًا فادحًا يحرّض العالم الإسلامي ويشكّل تدنيسًا للقدسية".

وأضاف غافني أن "صعود بن غفير لا يُظهر سيادة، بل على العكس، يشكل خطرًا روحيًا كبيرًا لكل من يرافقه"، داعيًا إياه إلى "الكف عن صعوده إلى مكان هيكلنا"، على حد تعبيره.

يُشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها بن غفير غضب الأوساط الأرثوذكسية بسبب زياراته المتكررة للحرم القدسي، والتي يُنظر إليها داخل هذا التيار على أنها مخالفة دينية واستفزاز سياسي.