الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيفية)

قالت شبكة "سي إن إن" الأميركية، إن مستشارا بارزا لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، "عرض على الإدارة الأميركية مقترحا جديدا" لوقف إطلاق النار في غزة وتحرير المختطفين لدى حماس، يشمل "ممرا آمنا" لخروج زعيم الحركة الفلسطينية، يحيى السنوار، من القطاع.

وذكر مسؤول إسرائيلي للشبكة، أن "مستشارا كبيرا لنتانياهو عرض على إدارة الرئيس جو بايدن المقترح"، الذي كان قد قدمه القائد بالجيش الإسرائيلي، غال هيرش، موضحا أنه "يمنح ممرا آمنا لخروج السنوار من غزة".

ونقل التقرير عن قناة "كان 11" الإسرائيلية، أن المقترح "من شأنه أن يقود إلى نهاية دائمة للصراع في غزة، ويسمح بالإفراج عن جميع المحتجزين دفعة واحدة مقابل سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل، مع توفير ممر آمن للسنوار للخروج من غزة".

وكانت ردود فعل واسعة ظهرت عقب الكشف عن المقترح سابقا، قد أشارت إلى أنه "لن يكون مقبولا لدى حماس"، التي بدورها لم تعلق عليه.

المفاوضات الرسمية لا تزال متعثرة في حين تتقاذف إسرائيل وحماس الاتهام بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق
مقترح جديد لإطلاق الرهائن يتضمن خروج السنوار وآلاف المسلحين
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن المسؤول الحكومي عن إعادة الرهائن غال هيرش، قدم اقتراحا جديدا لللولايات المتحدة بشأن الصفقة مع حماس، يتم بموجبها إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة، مقابل إنهاء الحرب ومنح مرور آمن لرئيس المكتب السياسي لحماس يحيى السنوار.

ولا يتضح ما إذا كان المقترح يتعرض لفكرة وجود القوات الإسرائيلية في غزة بعد وقف إطلاق النار وتحرير المختطفين، وهي نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات المتعثرة.

ويرى مسؤولون أميركيون، وفق سي إن إن، أن فكرة مغادرة السنوار لقطاع غزة "غير محتملة الحدوث".

وقال مصدر إسرائيلي آخر مطلع على المفاوضات، إن المقترح "لم يُناقش بين فريق التفاوض الإسرائيلي كأساس لمفاوضات جديدة مع حماس"، التي توقفت منذ أسابيع، حسب الشبكة الأميركية.

وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، قد كشفت في وقت سابق، أن المقترح "يقضي أيضا بمغادرة أفراد عائلة السنوار وآلاف من عناصر حماس الذين يختارهم، إلى دولة ثالثة".

وأضافت الصحيفة أنه "بمجرد مغادرة قادة حماس غزة، ستبدأ آلية متفق عليها لإعادة بناء القطاع".

تقرير الصحيفة أتى في ظل تفاؤل مسؤولين بشأن إمكانية التوصل لاتفاق قريبا
صحيفة: مسؤولون أميركيون يستبعدون اتفاقا لوقف إطلاق النار بغزة في ولاية بايدن
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال، الخميس، أن مسؤولين أميركيين يعتقدون حاليا أنه من المستبعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة بين إسرائيل وحركة حماس قبل أن يغادر الرئيس، جو بايدن، منصبه في يناير كانون الثاني.

ومنذ إعلان إسرائيل في الأول من سبتمبر أن حماس، التي تصنفها واشنطن إرهابية، قتلت 6 رهائن بينهم مواطن أميركي، وهو الأمر الذي أخرج قطار المفاوضات عن سكّته، ضاعفت واشنطن جهودها للتوصل إلى اتفاق لكن دون جدوى.

ولا تزال المفاوضات الرسمية متعثرة، في حين تتقاذف إسرائيل وحماس الاتهام بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق.

ونقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات، تشمل محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، الواقع عند الحدود بين غزة ومصر، والذي تريد إسرائيل السيطرة عليه، والتفاصيل المتعلقة بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، بعد مطالب جديدة قدمتها حماس، بالإضافة إلى وجود القوات الإسرائيلية في القطاع الفلسطيني.

وتسعى إدارة بايدن إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة ويمنع تصعيدها في المنطقة، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل، التي تنتهي ولاية بايدن بعدها، وتحديدا في مطلع العام المقبل. 

وتخشى الإدارة الأميركية من زيادة خطر اتساع نطاق الحرب مع كل يوم إضافي يمضي.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر، مع شن حماس هجوما تسبّب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن قضوا أثناء احتجازهم في قطاع غزة.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بحملة قصف وهجوم بري على غزة، مما أسفر عن سقوط 41272 قتيلا على الأقل، وفق وزارة الصحة بالقطاع. وتؤكد الأمم المتحدة أنّ غالبية القتلى من النساء والأطفال.
 

دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز
دبابة إسرائيلية داخل قطاع غزة - رويترز

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقترح قدمته إسرائيل للوسطاء بشأن وقف إطلاق النار وإعادة المختطفين في غزة، مع رسالة بأن رفض حماس للعرض سيُقابل بـ"توسع" في العمليات العسكرية.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، أن المقترح يتضمن "إطلاق سراح 11رهينة، بينهم عيدان ألكسندر الذي يحمل الجنسية الأميركية".

وفي المقابل، سيتم الإعلان عن وقف لإطلاق النار "لمدة 40 يوماً، مع التزام حماس في اليوم الخامس من الهدنة بتقديم معلومات حول وضع الرهائن، وفي اليوم العاشر بالإفراج عن جثث 16 رهينة".

وأضافت هيئة البث، أن إسرائيل ستفرج في المقابل عن سجناء فلسطينيين، وفق الصيغة التي استخدمت في المرحلة السابقة.

ولفتت الهيئة إلى أن حركة حماس "رفضت المقترح، وأبدت استعدادها للإفراج عن 5 رهائن أحياء فقط".

وكشف التقرير أن إسرائيل "لم تحدد مهلة نهائية للرد على المقترح، لكنها أوصلت رسالة مفادها أن رفض العرض سيقابل بتوسيع العمليات البرية في قطاع غزة وزيادة الضغط العسكري، بما في ذلك السيطرة على مناطق إضافية وتصعيد الهجمات.

ويأتي الإعلان عن المقترح في الإعلام الإسرائيلي، بعد تقرير لرويترز، الإثنين، قال فيه مسؤولون إسرائيليون إن بلادهم اقترحت "هدنة طويلة" في غزة مقابل إطلاق سراح "نحو نصف" من تبقى من الرهائن.

وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن المقترحات تتضمن إعادة نصف من تبقى من الرهائن الذين يُعتقد أنهم ما زالوا أحياء، وعددهم 24، وجثث نحو نصف الرهائن الذين يُعتقد أنهم لاقوا حتفهم، وعددهم 35، خلال هدنة تستمر ما بين 40 و50 يوما.

والإثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن قواته ستستأنف القتال "بقوة شديدة" في مناطق مختلفة من مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، بهدف "القضاء على قدرات المنظمات الإرهابية".

وفي سياق متصل، شن الطيران الإسرائيلي غارات على مناطق في جنوب القطاع، وتحديدا في خان يونس، مما أسفر عن مقتل 30 شخصا على الأقل معظمهم من الأطفال، خلال غارات الأحد، وفق مراسلة الحرة.

وكرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، مطالبته حركة حماس بإلقاء السلاح ومغادرة قياداتها قطاع غزة، وتوعد بتكثيف الضغط على الحركة مع مواصلة الجهود لإعادة الرهائن.

وقال نتانياهو إن إسرائيل ستعمل على تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قطاع غزة، لافتا إلى أن مجلس الوزراء "أيّد مواصلة الضغط" على حماس.

وتقول حماس، المدرجة إرهابية على قوائم عدة دول، إنها وافقت على مقترح لوقف إطلاق النار طرحته الوسيطتان مصر وقطر.

واستأنفت إسرائيل في 18 مارس قصف غزة والعمليات البرية، بعد هدنة استمرت لشهرين.

ورفض نتانياهو الحديث عن أن إسرائيل لا تتفاوض، قائلا: "نحن نجري ذلك مع مواصلة إطلاق النار، وبالتالي فإن الأمر فعال أيضا".

وأضاف في بيان مصور صدر الأحد: "نرى أن هناك اختراقات مفاجئة".

وفي واقعة ملفتة، قال مسؤولون بالأمم المتحدة، الإثنين، إنه جرى انتشال جثث 15 من عمال الطوارئ والإغاثة من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني الفلسطيني والأمم المتحدة من مقبرة في الرمال، في جنوب قطاع غزة.

وذكر توم فليتشر وكيل، الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، على "إكس"، أن الجثث دفنت بالقرب من "سيارات محطمة وعليها علامات واضحة (تدل على هويتها)".

وأضاف: "قتلوا على يد القوات الإسرائيلية أثناء محاولتهم إنقاذ أرواح. نطالب بإجابات وتحقيق العدالة".

فيما رد الجيش الإسرائيلي في بيان الإثنين، وقال إن تحقيقا خلص إلى أنه في 23 مارس، أطلقت قواته النار على مجموعة مركبات تضم سيارات إسعاف وإطفاء، عندما اقتربت المركبات من موقع دون تنسيق مسبق ودون تشغيل المصابيح الأمامية أو إشارات الطوارئ.

وأضاف أن "عددا من المسلحين المنتمين إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي قُتلوا".

وقال فيليب لازاريني المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على إكس، الإثنين، إن الجثث ألقيت "في قبور ضحلة، وهو انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية".

وأضاف لازاريني أن هذه الوفيات ترفع إجمالي عدد موظفي الإغاثة الذين قُتلوا منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة إلى 408.

وفي بيان أرسل لوكالة رويترز، قال الجيش إنه "سهل عملية نقل الجثث من المنطقة" التي وصفها بأنها "منطقة قتال نشطة".