إسرائيل اعتقلت السنوار في عام 1988- أرشيف
إسرائيل اعتقلت السنوار في عام 1988- أرشيف

كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الأحد، أن الأجهزة المختصة في البلاد تحقق في "احتمالية مقتل" زعيم حركة حماس، يحيى السنوار، جراء غارات جوية على قطاع غزة، وذلك على أثر عدم تواصله مع مقربين إليه منذ فترة.

وأشارت هيئة البث الرسمية، إلى أن مواقف الدوائر الأمنية في إسرائيل "تتباين" حول هذا الأمر، مضيفة أن الجيش الإسرائيلي أوضح أنه "لا يمتلك معلومات تؤكد أو تفند ذلك، ولا يمكن التوسع في المعلومات المتوفرة التي يجري التحقيق بشأنها".

كما تطرقت تقارير في صحيفة "هآرتس" وموقع "واللا" إلى احتمالية مقتل السنوار.

ونقلت "هآرتس" عن مصادر قولها، إن إسرائيل قصفت في الأشهر الأخيرة أنفاقًا في المناطق التي يُشتبه في أن السنوار يختبئ فيها، لكن "لا يوجد ما يشير بوضوح إلى أنه أصيب، أو ربما يتعمد الابتعاد عن الأضواء".

كما ذكرت الصحيفة أنه في الآونة الأخيرة "انقطعت الاتصالات بين السنوار والعالم الخارجي"، مما زاد من تعقيد المفاوضات الصعبة أصلا، بسبب الفجوات الكبيرة بين مواقف الطرفين (حماس وإسرائيل).

This combination of photos shows Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu, left, in Ramat Gan, Israel, on June 8, 2024, and…
قضية مذكرات اعتقال نتانياهو والسنوار.. من هم القضاة أصحاب القرار؟
دعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، كريم خان، الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة إلى إصدار أوامر الاعتقال التي طلبها، في مايو الماضي، بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وكذلك زعيم حماس يحيى السنوار "بأقصى سرعة".

وذكرت مصادر أمنية لهآرتس أنه كانت هناك حالات سابقة خلال الحرب، حين انقطعت الاتصالات مع السنوار.

وذكرت حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) في أوقات سابقة، أن السنوار "بعث برسالة إلى قيادات الحوثيين في اليمن، وإلى زعيم حزب الله، حسن نصر الله"، بسبب هجماتهم ضد إسرائيل.

وذكرت تقارير سابقة أن المقترح المطروح حاليا على الطاولة لوقف إطلاق النار وتحرير المختطفين في غزة، يشمل توفير "ممر آمن" يسمح بخروج السنوار وعائلته من غزة، مقابل إطلاق سراح سجناء فلسطينيين وجميع الرهائن لدى حماس.

لكن وفق تقرير لشبكة "سي إن إن" الأميركية، فإن المقترح "الذي عُرض على الرئيس الأميركي جو بايدن، لم يتطرق إلى وجود القوات الإسرائيلية في القطاع"، وهو الأمر الذي يثير خلافات بين طرفي المفاوضات.

ويرى مسؤولون أميركيون، وفق سي إن إن، أن فكرة مغادرة السنوار لقطاع غزة "غير محتملة الحدوث".

ولا تزال المفاوضات الرسمية متعثرة، في حين تتقاذف إسرائيل وحماس الاتهام بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق.

ونقاط الخلاف الرئيسية في المفاوضات، تشمل محور فيلادلفيا (صلاح الدين)، الواقع عند الحدود بين غزة ومصر، والذي تريد إسرائيل السيطرة عليه، والتفاصيل المتعلقة بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل، بعد مطالب جديدة قدمتها حماس، بالإضافة إلى وجود القوات الإسرائيلية في القطاع الفلسطيني.

وتسعى إدارة بايدن إلى التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في غزة ويمنع تصعيدها في المنطقة، قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية المقررة في الخامس من نوفمبر المقبل، التي تنتهي ولاية بايدن بعدها، وتحديدا في مطلع العام المقبل.

وتخشى الإدارة الأميركية من زيادة خطر اتساع نطاق الحرب مع كل يوم إضافي يمضي.

واندلعت الحرب في السابع من أكتوبر، مع شن حماس هجوما تسبّب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، بحسب تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن قضوا أثناء احتجازهم في قطاع غزة.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

وردّت إسرائيل بحملة قصف وهجوم بري على غزة، مما أسفر عن سقوط أكثر من 41 ألف قتيل، وفق وزارة الصحة بالقطاع. وتؤكد الأمم المتحدة أنّ غالبية القتلى من النساء والأطفال.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (فرانس برس)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إن بلاده "مستعدة لمناقشة المرحلة النهائية للحرب" في قطاع غزة، محددا شروطا يجب أن تنفذها حركة حماس قبل ذلك.

وفي مستهل جلسة الحكومة، تطرق نتانياهو إلى 3 ملفات أساسية، هي حركة حماس بقطاع غزة، وحزب الله في لبنان، وجماعة الحوثي في اليمن.

وحول حماس، قال نتانياهو إن الضغط العسكري "يسحق القدرات العسكرية والإدارية للحركة ويهيئ الظروف لتحرير المحتجزين"، مضيفًا أن الكابينت قرر الليلة الماضية "تعزيز هذا الضغط لزيادة فعاليته".

واعتبر أن الضغط العسكري إلى جانب الضغط السياسي هو "الوسيلة الوحيدة التي أعادت المحتجزين حتى الآن"، منتقدًا ما وصفه بـ"الشعارات الفارغة التي يرددها البعض في الأستوديوهات".

ورد نتانياهو على 3 "مزاعم خاطئة" على حد قوله:

1. "لسنا نجري مفاوضات"، حيث قال إن المفاوضات "جارية تحت النار وهي أكثر فعالية".

2. "نرفض الحديث عن المرحلة النهائية"، موضحا أن بلاده مستعدة لمناقشتها، "بشرط أن تلقي حماس سلاحها ويُسمح لقادتها بمغادرة غزة"، مع تطبيق خطة "الهجرة الطوعية" المعروفة باسم "خطة ترامب"، في إشارة إلى الخطة التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي تدعو إلى "نقل" سكان القطاع إلى دول أخرى.

3. "لا نهتم بالمحتجزين"، حيث وصف ذلك بـ"أكاذيب دعائية من حماس"، مشيرًا إلى لقاءات مستمرة مع عائلات المحتجزين.

وفي ملف حزب الله، شدد نتانياهو على أن الجيش الإسرائيلي ينفذ تعليمات واضحة باستخدام "قوة صارمة دون أي تنازلات" ضد أي هجمات من لبنان، محمّلًا الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يخرج من أراضيها.

أما بخصوص الحوثيين، فأعرب عن تقديره للولايات المتحدة، قائلاً إنها "تعمل بقوة" ضدهم، واصفًا ذلك بأنه "تغير مهم"، ومؤكدًا على أهمية التحالف مع واشنطن باعتبارها "أعظم قوة في العالم".