السنوار يعتبر الشخصية الأبرز التي حملتها إسرائيل مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر
السنوار يعتبر الشخصية الأبرز التي حملتها إسرائيل مسؤولية هجوم السابع من أكتوبر

كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، أن مسؤولين في حكومة بنيامين نتانياهو، يدرسون إمكانية التوصل إلى صفقة تفضي لإطلاق سراح الرهائن، تشمل السماح بخروج زعيم حماس، يحيى السنوار، من قطاع غزة إلى السودان.

وقالت الصحيفة إن مسؤولين إسرائيليين، يدرسون إمكانية موافقة السنوار ومسؤولين كبار آخرين في حماس، الذين ما زالوا في غزة، "على الخروج إلى السودان"، كجزء من خطوة ستجعل من الممكن إنهاء حكم حماس في غزة وتحرير الرهائن.

وذكرت مصادر لهآرتس، أن ذلك قد يشمل أيضًا "رفع تجميد أصول حماس التي جمدتها السودان قبل حوالي 3 سنوات، بعد إلغاء الولايات المتحدة إدراجها للسودان كدولة راعية للإرهاب".

ولفتت الصحيفة إلى أن نتانياهو "صرح عدة مرات في الأشهر الأخيرة، بأنه لن يصر على قتل السنوار ومسؤولين كبار آخرين في حماس، ولا يستبعد إمكانية نفيهم إلى دولة ثالثة، كجزء من اتفاق لإنهاء الحرب".

وأضافت هآرتس أن المسؤولين "يأملون في أن يفضّل السنوار الخروج من غزة إلى دولة ثالثة، بدلا من الموت في الأنفاق، حيث سيتمكن من إعادة بناء البنية التحتية لحماس والعودة في وقت لاحق إلى غزة في هيئة المنتصر، وفق تفكيره المحتمل".

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، قد نقلت عن مسؤولين أميركيين، أن السنوار اتخذ مواقف "أكثر تشددا" في الأسابيع الأخيرة، وذلك مع اقتراب الحرب في قطاع غزة من ولوج عامها الثاني.

وقال المسؤولون إن حماس "لم تظهر أية رغبة على الإطلاق" في المشاركة بالمحادثات خلال الأسابيع الأخيرة، في حين أشارت "نيويورك تايمز" إلى أن نتانياهو، رفض مقترحات في المفاوضات، مما أدى إلى تعقيدها.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد ذكرت في سبتمبر، أن إسرائيل طرحت مقترحا جديدا لوقف إطلاق النار في غزة، يتضمن مصير السنوار.

وينص المقترح الذي قدمته إسرائيل إلى الولايات المتحدة، وفق الهيئة، على إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين دفعة واحدة، وتأمين خروج السنوار من غزة، هو وكل من يرغب في مغادرة القطاع من عناصر حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى.

تحدث ميلر عن اختيار يحي السنوار خلفا لإسماعيل هنية لقيادة المكتب السياسي لحماس.
تقرير إسرائيلي: نتانياهو دعم فكرة "الممر الآمن" للسنوار
قال مصدر مرافق لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، في زيارته إلى نيويورك للمشاركة باجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أن الأخير قد دعم إنشاء ممر آمن لخروج زعيم حركة حماس، يحيى السنوار من قطاع غزة، وذلك وفقا لتقرير نشرته قناة "إسرائيل 24".

وتضمن الاقتراح، إطلاق سراح سجناء فلسطينيين، ونزع سلاح الفصائل في غزة، وتطبيق آلية حكم أخرى في القطاع، وإنهاء الحرب.

وتطارد إسرائيل قادة وعناصر حماس، وأعلنت قتل العديد منهم. والسنوار من بين الأهداف التي حددتها، خاصة أن إسرائلي تتهمه بالتخطيط لهجوم السابع من أكتوبر، مع قائد كتائب القسام محمد الضيف، الذي أعلن الجيش الإسرائيلي قتله في غارة على خان يونس جنوبي القطاع. لكن حماس نفت ذلك.

وسمي السنوار على رأس المكتب السياسي لحماس في أغسطس، خلفا لإسماعيل هنية، الذي قتل في طهران في 31 يوليو، في عملية نُسبت لإسرائيل. ولم يظهر السنوار علنا منذ اندلاع الحرب في القطاع.

وفي السابع من أكتوبر 2023، شنت حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم من المدنيين، وبينهم نساء وأطفال، وفق أرقام إسرائيلية رسمية.

وردت إسرائيل بحملة قصف مدمر وهجوم بري على قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 41802 شخصا على الأقل، معظمهم من النساء والأطفال، حسب أرقام وزارة الصحة في القطاع.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أدانت دول عربية قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأعربت مصر والأردن وقطر والسعودية، ومجلس التعاون الخليجي، في بيانات خلال يومي الإثنين والثلاثاء، عن إدانتها لقرار إسرائيل إنشاء الوكالة، إلى جانب "قرارها بفصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني" في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بشدة الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن "تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي"، مشيرة إلى أن "توسيع المستوطنات يُعدّ استهتارا واضحا بقرارات الشرعية الدولية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للقرار الإسرائيلي، وأكدت "رفضها القاطع للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشددت على أن "السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن هذا الإعلان يمثل "انتهاكا سافراً أمام أعين المجتمع الدولي لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.