آثار غارة إسرائيلية سابقة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة - رويترز
آثار غارة إسرائيلية سابقة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة (رويترز)

قتل 8 فلسطينيين وأصيب آخرون بجروح، الأربعاء، جراء قصف إسرائيلي على حي السلاطين بمدينة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، التي أعلنت بلديتها أنها أصبحت "منطقة منكوبة".

وذكرت وكالة "وفا" الفلسطينية، أن 8 أشخاص قتلوا في القصف الذي وقع ببيت لاهيا، مضيفة أن "قذائف مدفعية استهدفت أيضا المناطق الشرقية من حيي الزيتون والصبرة بمدينة غزة، ومخيم جباليا شمالي القطاع".

ونقل مراسل الحرة عن بلدية بيت لاهيا، شمالي القطاع، أن المدينة أصبحت "منطقة منكوبة"، جراء العملية العسكرية والحصار الإسرائيلي.

وأشارت في بيان، إلى أن المدينة باتت "بلا طعام ومياه ولا مستشفيات وأطباء ولا خدمات واتصالات".

وطالبت "بوقف الهجمات الإسرائيلية، وفتح ممر آمن لإدخال المستلزمات الطبية والغذائية والوقود ومعدات الدفاع المدني والإسعافات".

والثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر، إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من عدد القتلى الذين سقطوا في هجوم إسرائيلي على مبنى سكني في شمال غزة، ووصف الهجوم بأنه "حادث مروع له نتيجة مروعة".

وأسفر قصف إسرائيلي، صباح الثلاثاء، على مبنى سكني في مشروع بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، عن مقتل 93 شخصا، وفقدان 40 آخرين، لم يعرف مصيرهم بعد. 

آثار غارة إسرائيلية على غزة
تقارير: طرح مقترح هدنة لمدة شهر في قطاع غزة
في إطار مساعي التوصل إلى تهدئة مؤقتة في قطاع غزة، أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حركة حماس الفلسطينية قد تلقت مؤخرًا اقتراحًا بوساطة الولايات المتحدة وقطر وبعض الأطراف الدولية، يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة 30 يومًا مقابل إطلاق سراح ما بين 11 و14 رهينة محتجزين في قطاع غزة.

وأوضح مراسل الحرة، نقلا عن مصادر محلية في غزة، أن 4 أشخاص قتلوا بالإضافة إلى إصابة آخرين بجروح متفاوتة، في قصف إسرائيلي على منزل سكني بحي الشيخ ناصر شرقي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع.

كما أوضحت مصادر أخرى أن 3 قتلى سقطوا في قصف استهدف، صباحا، خيمة تؤوي نازحين في منطقة مواصي الإنسانية جنوبي قطاع غزة.

من جانب آخر، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، الأربعاء، أن قوات الفرقة 162 تواصل العمل في منطقة جباليا، شمالي القطاع، لافتا إلى أنه تم "القضاء على عشرات المسلحين خلال الساعات الماضية خلال غارات جوية واشتباكات وجهًا لوجه".

وأشار البيان إلى أن "قوات الفرقة 252 وفرقة غزة العاملة في وسط وجنوب القطاع، قضت خلال الساعات الماضية على مسلحين ودمرت بنى تحتية إرهابية".

وعلى صعيد متصل، قالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق، إنه جرى نقل 46 مريضًا ومرافقًا من مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة إلى مستشفيات أخرى، مع إدخال شاحنات تحمل معدات طبية ومواد غذائية للمستشفى. 

وأشارت الوحدة في بيان رسمي أنه "جرى ومنذ عدة أسابيع، نقل أكثر من 25 ألف طن من المساعدات الإنسانية إلى شمالي قطاع غزة عبر جسر اللنبي (معبر جسر الملك حسين) وميناء أشدود، بما يشمل الطعام والمياه والمستلزمات الطبية".

وأضافت أن تلك العمليات تمت بناء على توجيهات المستوى السياسي، وبالتنسيق مع جهات دولية ومحلية، وتحت إشراف أمني صارم لضمان سلامة السكان والمساعدات.

يشار إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق، ديفيد شينكر، كان قد أكد، الثلاثاء، خلال مقابلة مع قناة "الحرة"، أن واشنطن تريد المزيد من المساعدات الإنسانية لغزة، في إشارة إلى تدهور الأوضاع هناك بسبب الحرب.

ولفت شينكر إلى أن "الضغط الأميركي للتوصل إلى هدنة يستحق العناء، ويُمكن أن يكون هناك تقدماً في الأسابيع المقبلة".

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".