تبعات ضربات إسرائيلية سابقة على غزة - رويترز
تبعات ضربات إسرائيلية سابقة على غزة - رويترز

قتل 16 فلسطينيا على الأقل وأصيب آخرون إثر ضربات إسرائيلية طالت مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال ليل الإثنين والساعات الأولى من صباح الثلاثاء، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل 4 جنوده خلال معارك شمالي القطاع.

وذكر مراسل الحرة أن "11 قتيلا ومصابين سقطوا في قصف إسرائيلي استهدف خيمة للإنترنت داخل مخيم للنازحين في مواصي خان يونس الغربية، فجر الثلاثاء".

وأوضح أن 3 أشخاص قتلوا " إثر قصف الطيران الإسرائيلي شقة سكنية في مدينة غزة، الليلة الماضية".

وفي المخيم الجديد بالنصيرات وسط القطاع، قتل شخصان إثر غارة على منزل، مما أسفر أيضًا عن سقوط مصابين وفقدان آخرين تحت الركام.

كما أشار مراسل الحرة إلى أن الجيش الإسرائيلي تقدم "تحت غطاء ناري كثيف، واقتحم مراكز إيواء في مدينة بيت حانون شمالي قطاع غزة"، لافتا إلى مقتل وإصابة نازحين، فيما طلب الجيش من أخرين "التوجه جنوبا عبر طريق صلاح الدين".

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، أن 4 من جنوده قتلوا خلال القتال في شمال قطاع غزة، الإثنين.

ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن المتحدث باسم الجيش قوله، إن الجنود القتلى "من كتيبة شمشون 92 التابعة للواء كفير".

وأشارت القناة إلى أن المتحدث أعلن ليلة الإثنين، مقتل الرائد إيتامار ليفين فريدمان (34 عاما)، وهو قائد فرقة، لافتة إلى أنه قتل بعد إصابته بصاروخ مضاد للدبابات خلال معركة جرت في جباليا شمالا.

وكان الجيش الإسرائيلي قد قال الإثنين أيضا، إن ضابطي مدرعات من الكتيبتين 52 والتاسعة من تشكيل "البصمة الحديدية" 401، أصيبا بجراح في معارك شمالي غزة ، موضحا أنه تم إجلاء الضباط لتلقي العلاج في المستشفى، وإبلاغ عائلاتهم.

وأسفر الهجوم المباغت الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، عن مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، واحتجاز 250 رهينة.

وتشمل حصيلة القتلى المستندة إلى أرقام رسمية إسرائيلية الرهائن الذين قتلوا أو لقوا حتفهم أثناء احتجازهم في قطاع غزة.

في المقابل، قتل أكثر من 43 ألف فلسطيني، معظمهم مدنيون أيضا وأغلبهم من النساء والأطفال، إثر الضربات الإسرائيلية في غزة منذ بدء الحرب، وفق البيانات الصادرة عن وزارة الصحة في القطاع.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".