أونروا تواجه صعوبات في غزة
أونروا تواجه صعوبات في غزة

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن "إدانة واستنكار المملكة" للغارة الإسرائيلية التي استهدفت مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وقال بيان للوزارة نشر في حسابها على "إكس"، الأحد، إنها تدين وتستنكر "بأشد العبارات مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهدافها الممنهج لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ومنشآتها والعاملين فيها، وآخرها قصف مدرسة أبوعاصي في قطاع غزة".

وجددت وزارة الخارجية السعودية رفض المملكة القاطع لمواصلة إسرائيل استهداف المدنيين والوكالات الإغاثية والإنسانية وسط صمت المجتمع الدولي، مطالبة إياه بالاضطلاع بمسؤولياته.

وقال مسعفون، السبت، إن 10فلسطينيين قتلوا وأصيب ما لا يقل عن 20 آخرين في غارة إسرائيلية استهدفت مدرسة أبوعاصي التي تؤوي عائلات نازحة في مخيم الشاطئ للاجئين، غرب مدينة غزة.

وتعمل الأونروا في الأراضي الفلسطينية، حيث تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين، وخاصة في مجالي التعليم والصحة. 

وشددت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، ليندا توماس غرينفيلد، أمام مجلس الأمن، الأسبوع الماضي، على ضرورة إلغاء القانون الذي أصدره الكنيست الإسرائيلي، مؤخرا، القاضي بحظر نشاط وكالة "الأونروا".

واجتمع مجلس الأمن لمناقشة تقرير أعده خبراء دوليون بشأن "احتمال قوي بمجاعة وشيكة في مناطق" شمالي غزة بينما تواصل إسرائيل هجومها العسكري في المنطقة.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.