دخان كثيف يتصاعد من شمالي قطاع غزة
دخان كثيف يتصاعد من شمالي قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل جندي في معارك شمالي قطاع غزة، فيما أسفرت غارات إسرائيلية على القطاع، إلى مقتل وإصابة العشرات، وفقًا لمصادر محلية ومسعفين.

وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيان، الأحد، أن الجندي الذي قتل، السبت، ينتمي إلى كتيبة نحشون (90) التابعة للواء كفير، ليبلغ بذلك عدد قتلاه منذ اندلاع الحرب 796 جنديا.

ولواء كفير هو أحد أكبر ألوية المشاة في الجيش الإسرائيلي، ويضم عدة كتائب ووحدات نخبوية توصف بأنها مختصة في الحرب داخل المناطق الحضرية والمناطق المعقدة، حسب وكالة رويترز.

وعلى صعيد متصل، قتل 18 شخصًا وأصيب آخرون في غارات استهدفت مخيم البريج شرقي المحافظة الوسطى بقطاع غزة، الليلة الماضية، وسط قصف مدفعي على مداخل المخيم وطريق صلاح الدين. 

وصباح الأحد، قُتل 5 أشخاص في قصف استهدف تجمعًا للمواطنين في منطقة كف المشروع شرقي مدينة رفح.

وفي بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، تشير تقديرات أولية إلى وقوع نحو 50 قتيلًا وجريحًا جراء قصف إسرائيلي استهدف مبنى سكنيًا متعدد الطوابق في سوق مشروع بيت لاهيا، حيث تستمر عمليات البحث عن مفقودين بين الأنقاض من قبل السكان والنازحين.

وأوضح مراسل الحرة أن "15 شخصا قتلوا في قصف منزل يعود لعائلة عبد العاطي في مشروع بيت لاهيا"، لافتا إلى أن "المنزل الآخر المستهدف في منطقة سوق المشروع يعود لعائلة غباين، وداخله عدة عائلات نازحة".

من جانبها، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصادر فلسطينية، أن 65 شخصا قتلوا، الأحد، في قصف إسرائيلي استهدف منازل مأهولة بالسكان في مشروع بيت لاهيا.

وعقّب الجيش الإسرائيلي على هذه الأنباء بالقول إنه "خلال الليلة الماضية، نُفذت عدة ضربات على أهداف إرهابية في بيت لاهيا"، بعد رصد "أنشطة إرهابية تجري منذ فترة في المنطقة".

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه "في الفترة الأخيرة، بُذلت جهود لإخلاء السكان المدنيين من منطقة القتال، إلى جانب توسيع المنطقة الإنسانية في منطقة المواصي"، مضيفا أنه "يعمل بشكل مركز، ويبذل جهوداً كبيرة لتجنب إصابة المدنيين غير المشاركين في القتال".

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق، السبت، أن قواته واصلت "نشاطها العملياتي" شمالي القطاع، في جباليا وبيت لاهيا.

وحسب الجيش، فإنه "خلال اليوم الماضي (الجمعة) واصلت القوات عملها في منطقة رفح، حيث قامت بالقضاء على عدد كبير من الإرهابيين وتفكيك مواقع البنية التحتية للإرهاب وعثرت على كمية كبيرة من الأسلحة في المنطقة" في جنوب القطاع.

من جانب آخر، أعلنت وزارة الصحة في غزة، السبت أن 43,799 شخصا على الأقل قتلوا في الحرب المستمرة منذ أكثر من عام بين إسرائيل وحركة حماس، المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة.

وتشمل الحصيلة 35 شخصا على الأقل قتلوا خلال 24 ساعة حتى صباح السبت، وفق الوزارة التي أشارت أن عدد الإصابات بلغ 103,601، منذ اندلاع الحرب، وفق وكالة فرانس برس.

وتقول وزارة الصحة أن معظم القتلى هم من النساء والأطفال.

واندلعت الحرب في قطاع غزة بعد هجوم لحماس في السابع من أكتوبر 2023 على إسرائيل تسبّب بمقتل نحو 1200 معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال،  حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وخلال الهجوم، خُطف 251 شخصا، لا يزال 97 منهم في غزة، بينهم 34 يقول الجيش الإسرائيلي إنهم ماتوا.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.