صورة نشرتها وكالة الأنباء الأردنية لعمليات إسقاط المساعدات
صورة نشرتها وكالة الأنباء الأردنية لعمليات إسقاط المساعدات

نفذت القوات المسلحة الأردنية، الثلاثاء، إنزالا جويا لمساعدات إنسانية شمالي قطاع غزة، وهي المنطقة التي تعاني بشدة في ظل عمليات عسكرية إسرائيلية، واتهامات بفرض حصار وتهجير ووضع قيود على وصول المساعدات.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا) أن الجيش نفذ "إنزالاً جوياً جديداً لمساعدات غذائية على شمالي قطاع غزة من خلال طائرتي نوع C130 تابعتين لسلاح الجو الملكي، اشتمل على مساعدات تقدر بنحو 6.6 أطنان من المواد الغذائية الأساسية".

وأوضحت الوكالة أن "عدد الإنزالات الجوية التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع، وصل إلى 124 إنزالاً جوياً، و266 إنزالاً جوياً بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة".

وقال قال مصدر رسمي لوكالة رويترز، إن عملية الإنزال هذه تعد الأولى في 5 أشهر، "للمساعدة في تخفيف وطأة الوضع الإنساني المتردي في القطاع".

وأضاف أن "طائرتين من طراز سي-130 تابعتين للقوات الجوية الأردنية أسقطتا شحنة تحتوي على نحو 7 أطنان من
المواد الغذائية ومواد الإغاثة الأساسية على مناطق حددتها وكالات الأمم المتحدة على أنها الأكثر احتياجا وتواجه الجوع".

وذكرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، الإثنين، أن "أكثر من 2 مليون نازح في قطاع غزة يحاصرهم الجوع والعطش والمرض".

وأضافت أن "الحصول على وجبات الطعام أصبح مهمة مستحيلة لغالبية العائلات" في قطاع غزة.

من جانبها، تقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في شمال القطاع، تهدف إلى "منع حركة حماس" من ترتيب صفوفها واسترجاع قوتها.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.