مدرعات إسرائيلية في قطاع غزة - رويترز
مدرعات إسرائيلية في قطاع غزة - رويترز

أوضح مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن الولايات المتحدة ستبدأ جهودها الجديدة لوقف إطلاق النار في غزة، بداية من اليوم (الأربعاء).

وأوضح في تصريحات لقناة "إم إس إن بي سي" الأميركية، أن الرئيس جو بايدن يعتزم "بدء هذا العمل اليوم من خلال تواصل مبعوثين مع تركيا وقطر ومصر وأطراف فاعلة أخرى في المنطقة".

وفي ظهور آخر على شبكة "سي إن إن" الأميركية، قال سوليفان إن "الارتباط بين الحربين في لبنان وغزة قد انفك الآن، وحماس أصبحت معزولة".

يأتي ذلك بعدما أعلن بايدن، الثلاثاء، عن بدء مساع جديدة بمشاركة مصر وقطر وتركيا وإسرائيل، لوقف إطلاق النار في غزة.

وأكد في كلمة عقب موافقة حزب الله وإسرائيل على وقف إطلاق النار، أن "حماس، أمام خيار وحيد، هو إطلاق سراح الرهائن بما في ذلك الرهائن الأميركيون".

الرئيس الأميركي جو بايدن - المصدر: رويترز
بايدن يكشف عن مساع "جديدة" لوقف إطلاق النار في غزة
هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، بشدة رئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، بعد موافقته على اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، وفق مراسل الحرة.

وقال لابيد: "في عهد نتانياهو، حدثت أكبر كارثة في تاريخنا، ولن يؤدي أي اتفاق مع حزب الله إلى محو الفوضى. نحن بحاجة إلى التحرك بشكل عاجل للتعامل مع الرهائن، وإعادة المواطنين الذين تُركوا إلى الوطن".

وكان البيت الأبيض قد أعلن، الإثنين، عن زيارة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، بريت ماكغورك، إلى السعودية لبحث الاستفادة من وقف إطلاق النار المحتمل (حينها) في لبنان، في التوصل لاتفاق مماثل ينهي الأعمال القتالية في غزة.

وقال نائب المتحدثة باسم البيت الأبيض، أندرو بيتس، إن لقاءات ماكغورك في الرياض تتمحور حول إمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، يكون محفزا لوقفٍ لإطلاق النار في غزة أيضا وعودة الرهائن الإسرائيليين وزيادة الاستقرار في المنطقة.

وأعلنت المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات توقيف في حق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، بجانب القيادي في حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) محمد الضيف، الذي أعلنت إسرائيل مقتله، لكن حماس لم تؤكد أو تنف الأمر.

وفرضت وزارة الخزانة الأميركية، بوقت سابق هذا الشهر، عقوبات على 6 مسؤولين في حماس، بينهم ممثلون للحركة في الخارج.

وأفاد قرار الخزانة الأميركية بأن مكتبها المكلف بمراقبة الأصول الأجنبية فرض عقوبات قادة حماس، وبينهم عضو بارز في جناحها العسكري، كتائب عز الدين القسام، وآخرين مشاركين في دعم عمليات جمع تبرعات وتهريب أسلحة إلى غزة.

وتواصل إسرائيل ضرباتها على مناطق في غزة ضد عناصر حماس، بينما يعاني سكان القطاع من أزمة إنسانية حادة وسط النقص الحاد في المساعدات الإنسانية التي تدخل القطاع.

ويتبادل الطرفان إسرائيل وحماس الاتهامات فيما يتعلق بعرقلة جهود الوصول إلى وقف إطلاق نار في غزة، حيث لم تتمكن الجهود المتواصلة في دفع الجانبين إلى هدنة جديدة بعد انهيار واحدة استمرت لأسبوع نهاية نوفمبر 2023، والتي تخللها تبادل إطلاق سراح محتجزين لدى حماس بسجناء فلسطينيين لدى إسرائيل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.