الحرب أسفرت عن دمار هائل في قطاع غزة (رويترز)
الحرب أسفرت عن دمار هائل في قطاع غزة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة لـ"الحرة"، الأحد، أن الجولة الجديدة من الاجتماعات بين وفدي حركتي فتح وحماس مع مسؤولين مصريين في القاهرة، ستركز على "ملف إدارة قطاع غزة في اليوم التالي" بعد انتهاء الحرب.

وأوضحت المصادر أن الاجتماعات التي تنطلق، الأحد، تركز على "ملف إدارة قطاع غزة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني في ظل الأوضاع الراهنة، وبحث آلية عمل لجنة الإسناد المجتمعي لإدارة القطاع في اليوم التالي للحرب".

وأضافت أن الاجتماعات تأتي "استكمالاً" للقاءات أُجريت في القاهرة مطلع نوفمبر الماضي، "لبحث مقترح مصري بتشكيل لجنة إسناد مجتمعي تتولى إدارة شؤون القطاع، وتختص اللجنة بإدارة المعابر وملفات الصحة والإغاثة والإيواء والتعليم والتنمية الاجتماعية".

وكانت مصادر مصرية مطلعة قد صرحت في وقت سابق، تزامنا مع جولة الاجتماعات السابقة التي عقدت قبل أسابيع، أن حركتي فتح وحماس "أبدتا مرونة كبيرة وإيجابية، تجاه تشكيل اللجنة" لإدارة شؤون قطاع غزة.

وتزداد الجهود حاليا من أجل التوصل لوقف إطلاق نار في غزة، وذلك بعد التوصل إلى قرار بهذا الشأن في لبنان الأسبوع الماضي، بين إسرائيل وحزب الله اللبناني (على قوائم الإرهاب الأميركية).

وكانت الحرب في غزة قد اندلعت بعدما شنت حركة حماس هجوما على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص معظمهم مدنيون، حسب أرقام رسمية إسرائيلية.

وأدت العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ ذلك الحين في قطاع غزة، إلى مقتل أكثر من 44 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة في القطاع.

ومنذ اندلاع الحرب، تم التوصل إلى هدنة وحيدة في نوفمبر 2023 استمرت أسبوعا، وأتاحت إطلاق رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.