استمرار القصف الإسرائيلي في غزة
استمرار القصف الإسرائيلي في غزة

قُتل وأصيب عدد من  الفلسطينيين، صباح الثلاثاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في قطاع غزة. 

وأسفر قصف على شارع بيت لاهيا شمال القطاع عن مقتل 3 مواطنين من عائلة واحدة في أثناء تفقدهم لمنازلهم، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.

وفي جنوب مدينة غزة، تعرض مبنى سكني مكون من أربعة طوابق للقصف، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، فيما لا يزال عدد من المواطنين عالقين تحت الأنقاض وسط مناشدات لإنقاذهم. 

كما قُتل مواطن في قصف استهدف بلدة النصر شمال شرق رفح.

و أصدر الجيش الإسرائيلي ليلاً أوامر إخلاء لمناطق في القرارة شمال خان يونس، شملت مناطق أبو العجين وأبو هولي والمطاحن وشمال القرارة. 

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر منصة إكس إن المنظمات "الإرهابية" تطلق قذائف صاروخية من المنطقة باتجاه إسرائيل، داعيا السكان إلى إخلاء المنطقة والانتقال إلى ما وصفها بـ"المنطقة الإنسانية".

وتعد هذه أول دعوة إخلاء لمناطق في جنوب قطاع غزة منذ أسابيع، بعدما كان الجيش الإسرائيلي قد ركز عملياته في شمال القطاع منذ أكتوبر. 

وفي وقت لاحق، أعلن الجناح المسلح لحركة حماس مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باتجاه جنوب إسرائيل.

وفي السابع من أكتوبر 2023، شنّت حركة حماس هجوما غير مسبوق على إسرائيل، أسفر حتى اليوم عن مقتل 1208 أشخاص، معظمهم من المدنيين، وفقا لتعداد أجرته وكالة فرانس برس بالاستناد إلى بيانات رسمية إسرائيلية.

وخطِف أثناء الهجوم 251 شخصا من داخل إسرائيل، لا يزال 97 منهم محتجزين في القطاع، بينهم 35 شخصا أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم قتلوا.

وتنفّذ إسرائيل منذ ذلك الوقت ردّا على الهجوم قصفا مدمرا وعمليات عسكرية في القطاع تسببت بمقتل 44466 شخصا في غزة غالبيتهم مدنيون من النساء والأطفال، وفق أرقام وزارة الصحة التي تديرها حماس وتعتبرها الأمم المتحدة ذات صدقية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.