قالت تقارير إسرائيلية، إن هناك "تقدما كبيرا" في المحادثات الرامية لوقف إطلاق النار والإفراج عن المختطفين في قطاع غزة، مع احتمال أن يتم تنفيذ الاتفاق على مراحل، تبدأ خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، وتمتد حتى ولاية الرئيس المنتخب دونالد ترامب.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرنوت" عن مسؤول إسرائيلي "كبير"، السبت، أن "تقدما كبيرا" تحقق في المحادثات. وتبقى البنود الأساسية للصفقة المحتملة بعيدة عن الأضواء، "لتجنب التدخلات السياسية التي قد تعرقلها".
وأضاف المسؤول أن مجلس الوزراء الإسرائيلي تم إبلاغه من قبل قادة الموساد والشاباك بأن حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة)، "أبدت استعدادها للتوصل إلى صفقة"، وأن التقديرات تشير إلى احتمال الوصول لاتفاق "في غضون أسابيع قليلة".
وقال المسؤول للصحيفة، إنه حال تقديم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو "صفقة معقولة"، سيضمن دعم أغلبية في الحكومة والمجلس الوزاري المصغر، حتى لو عارض الخطة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهما من اليمين المتشدد ويرفضان التوصل إلى اتفاق مع حماس.
فيما ذكرت قناة "i24NEWS" الإسرائيلية، أنه من المتوقع أن يتم التوصل إلى صفقة تُنفذ "على مراحل تبدأ نهاية ولاية بايدن وتمتد إلى ولاية ترامب".
كما نقلت صحيفة "هآرتس"، عن مصدر إسرائيلي، أن "تقدما" حدث في المفاوضات غير المباشرة مع حماس.
وقال مصدر آخر للصحيفة ذاتها: "نحن في مرحلة نحتاج فيها إلى اتخاذ قرارات تحدد مصير المحادثات. ويمكننا أن نفترض أننا سنعرف خلال أيام ما إذا كان من الممكن تنفيذ الصفقة".
وأجرى نتانياهو، الليلة الماضية، محادثة هاتفية مع الرئيس الأميركي المنتخب ترامب، ناقشا فيها "التطورات في سوريا وغزة ومستجدات الصفقة المحتملة"، حسب وسائل إعلام محلية. ولم يصدر بيان أو تصريح عن ترامب بهذا الصدد حتى الآن.
وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن مستشار ترامب لشؤون الرهائن والمفقودين، آدم بوهلر، من المتوقع أن يزور إسرائيل هذا الأسبوع، وأن يعقد اجتماعات ومشاورات بشأن الصفقة المحتملة.
وشهدت عدة مدن إسرائيلية، مساء السبت، تظاهر الآلاف لمواصلة الضغط على الحكومة من أجل ضمان الإفراج عن المختطفين المحتجزين في قطاع غزة منذ أكثر من عام.
وقالت عيناف تسانغاوكر، والدة المختطف متان، خلال مظاهرة في تل أبيب، إن "أغلبية الجمهور يدعم وقف الحرب مقابل استعادة جميع الرهائن". وأشارت إلى أن "اعتبارات سياسية" تشوب المفاوضات، متهمة نتانياهو بـ"الخضوع لجهات متطرفة" في حكومته.
وتتضاعف المؤشرات بشأن إمكان استئناف المفاوضات للتوصل إلى وقف للنار في قطاع غزة واتفاق للإفراج عن رهائن، إذ تحدث الوسيط القطري مؤخرا عن عودة "الزخم" إلى المحادثات.
والسبت، أشارت الولايات المتحدة المنخرطة هي أيضا في جهود الوساطة، على لسان وزير خارجيتها أنتوني بلينكن، إلى أن حماس أبدت "مرونة على ما يبدو في موقفها".
وفي مصر المنضوية أيضا في جهود الوساطة، التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت، مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ومنسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بريت ماكغورك، للتباحث في الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة.
وأشارت الرئاسة المصرية إلى أنه جرى خلال الاجتماع "استعراض جهود الجانبين للتوصل إلى اتفاق لوقف لإطلاق النار وتبادل المحتجزين في غزة".