صورة متداولة في مواقع التواصل للشيخ خالد نبهان مع أحفاده، بينهم ريم وطارق اللذين قتلا قبل عام
صورة متداولة في مواقع التواصل للشيخ خالد نبهان مع أحفاده، بينهم ريم وطارق اللذين قتلا قبل عام

أكدت مصادر إعلامية فلسطينية من قطاع غزة، الاثنين، مقتل المواطن خالد نبهان (أبو ضياء)، صاحب"روح الروح"، العبارة المؤثرة التي صارت رمزاً لآلاف الضحايا المدنيين في قطاع غزة جرّاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عام.

وشيّعه أهالي مخيم النصيرات، حيث قُتل في قصف مدفعي إسرائيلي بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، ليلتحق بحفيديه طارق (5 سنوات) وريم (3 سنوات)، اللذين قُتلا في غارة إسرائيلية في نوفمبر 2023.

وكان لمشهد وداع أبو ضياء بلحيته الطويلة وعمامته ودموعه وهو يحتضن ريم بقوة ويقول "هذي روح الروح" تأثير كبير حاز على تعاطف الملايين حول العالم، وفي حينه أخذ حلقة من أذنها وعلقها على ثوبه ليحتفظ بها ذكرى له، وفي وقت لاحق عثر بين أنقاض بيتهم على ميدالية رياضية لطارق، صارت تعليقة في عنقه.

وبعد إعلان مقتله، تفاعلت الكثير من الحسابات داخل وخارج الأراضي الفلسطينية مع هذا الخبر، وأعرب أصحابها عن الحزن العميق والنهاية المأساوية لقصة لامست قلوب الملايين. 

عبارة "روح الروح" لفت أرجاء العالم عبر مواقع التواصل، وصارت أيقونة في مئات اللوحات والشعارات الداعمة للفلسطينيين وتمت طباعتها على القمصان حتى أنها ظهرت خلال إحدى المباريات بين جمهور لمشجعين في مباراة كرة قدم رفعوها بالإنجليزية إظهاراً لتضامنهم مع أهالي القطاع المحاصر.

وفي ما بعد، ظهر الرجل في الكثير من الصور ومقاطع الفيديو وهو يقدم الدعم المعنوي لأهالي ضحايا الحرب من المدنيين في غزة، وهو ما مثّل بالنسبة للكثير من مناصري القضية الفلسطينية رمزاً للصمود والصبر خلال الحرب الدامية التي أسفرت عن قتل أكثر من 45 ألف شخص في القطاع، وفق أرقام الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني الكائن في رام الله بالضفة الغربية.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.