قوى الأمن الفلسطينية تنتشر في جنين - رويترز
قوى الأمن الفلسطينية تنتشر في جنين - رويترز

واصلت القوات الأمنية الفلسطينية انتشارها في مخيم جنين بالضفة الغربية، الإثنين، وسط تبادل لإطلاق النار بين الحين والآخر مع مسلحين تابعين لفصائل فلسطنية، مع دخول المدينة في إضراب تجاري وتعليق للدراسة، على خلفية الأوضاع الأمنية.

وشهدت الساعات الماضية اشتباكات عنيفة وخروج تظاهرات داخل المخيم، تطالب بانسحاب قوى الأمن الفلسطينية منه، فيما داهمت قوة أمنية عددا من المنازل.

وأفادت مصادر محلية، بأن مسلحين في مخيم نور شمس شرقي طولكرم، يغلقون بالحجارة منذ منتصف الليلة الماضية، الشارع الرئيسي أمام المخيم، المؤدي لمدينة طولكرم، بالإضافة إلى مداخل المخيم، احتجاجا على الأحداث المستمرة في جنين.

وكانت القوى الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، قد أطلقت عملية باسم "حماية وطن"، قالت إن هدفها استعادة السيطرة على مخيم جنين، وأسفرت حتى الآن عن مقتل شابين وطفل وإصابة أكثر من 20 آخرين.

كما قالت مصادر محلية في جنين، إن الأجهزة الأمنية تطالب "كتيبة جنين" بتسليم كامل سلاحها، في وقت ترفض الكتيبة ذلك، وتقول إن سلاحها "مصوب ضد اقتحامات القوات الإسرائيلية وليس ضد السلطة (الفلسطينية)".

من جانبها، أكدت السلطة الفلسطينية أنها مستمرة في هذه العملية "حتى النهاية".

ومنذ أكثر من أسبوع، تشهد مدينة جنين أعمال عنف مكثفة، بعدما اعتقلت السلطة الفلسطينية التي تنسق المسائل الأمنية مع إسرائيل، عددا من النشطاء في وقت سابق من ديسمبر الجاري.

وتعتبر مدينة ومخيم جنين للاجئين معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة. ونددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وهما على لوائح الإرهاب الأميركية، بالسلطة الفلسطينية، بسبب عملية جنين.

عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في جنين - فرانس برس
"ليست غزة".. ماذا وراء تصعيد السلطة الفلسطينية في جنين؟
في وقت تسعى فيه الأطراف الفلسطينية إلى إيجاد توافق حول مسألة إدارة قطاع غزة بعد إنهاء الحرب الحالية، تفاقمت التوترات في الضفة الغربية وبالتحديد في مدينة جنين ومخيمها حيث أسفرت اشتباكات بين قوات الأمن التابعة للسلطة ومسلحين من "المقاومة" عن مقتل 3 أشخاص.

وعلى صعيد آخر، تستمر اقتحامات القوات الإسرائيلية للعديد من مناطق الضفة الغربية.

وقال "نادي الأسير الفلسطيني"، إن القوات الاسرائيلية اعتقلت منذ مساء الأحد وحتّى صباح الإثنين، 16 شخصا على الأقل من الضفة، بينهم معتلقون سابقون.

وأضاف أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات طولكرم والخليل ونابلس ورام الله وبيت لحم وجنين.

من جانبها، تقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، تأتي بهدف ملاحقة "مطلوبين بجرائم إرهابية".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.