الحرب أدت إلى تدمير مساحات كبيرة من قطاع غزة (رويترز)
الحرب أدت إلى تدمير مساحات كبيرة من قطاع غزة (رويترز)

قال مسؤول إسرائيلي، إن المفاوضات الجارية بشأن صفقة الهدنة مع حماس "وصلت إلى مراحل حاسمة"، مشيراً إلى أن "الاتجاه إيجابي"، لكن "كل شيء قد يتغير".

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11"، عن المسؤول تأكيده على أن "لا يمكن أن تستمر المفاوضات إلى الأبد"، لافتة إلى أن الخلافات "تتركز حالياً على تحديد المختطفين الذين سيتم تصنيفهم كحالات إنسانية، مما سيحدد عدد الذين سيتم إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من الصفقة".

من بين الخلافات أيضا، "مسألة وجود الجيش الإسرائيلي في مواقع معينة داخل غزة، واحتمال التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار".

وكان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، قد أعرب عن "تفاؤله" بإمكانية الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، "قبل نهاية" ولاية الرئيس جو بايدن.

آثار دمار بعد غارة إسرائيلية في غزة (رويترز)
خطى متسارعة في "أسبوع حاسم".. "تقدم" بمفاوضات هدنة غزة
قال مصدر إسرائيلي إن المحادثات بشأن صفقة التبادل بين إسرائيل وحماس تشهد تقدما، لكنه حذر من أن بعض المختطفين ربما يظلون في غزة لفترة طولية حال عدم تقديم تنازلات تشمل وقفا شاملا لإطلاق النار وإنهاء الحرب، وفق هيئة البث الإسرائيلية.

وقال بلينكن خلال حديثه أمام مجلس العلاقات الخارجية (مركز أبحاث في نيويورك)، الأربعاء: "متفائل.. سنستغل كل دقيقة من كل يوم وكل أسبوع لمحاولة إنجاز الأمر".

لكنه عاد وقال: "لا أريد المخاطرة بالتكهّن باحتمالات (...). ينبغي لهذا الأمر أن ينجح. ينبغي أن نعيد الناس إلى ديارهم" في إشارة إلى الرهائن المحتجزين في غزة، الذين يفترض بحركة حماس أن تطلق سراحهم بموجب اتفاق يتم التفاوض بشأنه.

وكرر بلينكن تصريحاته التي أدلى بها الأسبوع الماضي خلال رحلته الثانية عشرة إلى الشرق الأوسط، حين قال إن حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى)، باتت أكثر جنوحا إلى المفاوضات، بسبب الضربات المتتالية التي تلقّتها داعمتها إيران.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد كتب في منشور على منصة "إكس"، الثلاثاء، إنه "ردا على تقارير مختلفة، فإن موقفي من غزة واضح. بعد أن نهزم القوة العسكرية والسلطوية لحماس في غزة، إسرائيل ستسيطر أمنيا في غزة مع حرية عمل"، كما في الضفة الغربية.

وصرح كاتس، الإثنين، أن بلاده أصبحت "أقرب من أي وقت مضى" لإبرام صفقة للإفراج عن المختطفين في قطاع غزة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الأحد، إنه ناقش الملف مع الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، موضحاً أن إسرائيل ستستمر في العمل بلا كلل من أجل إعادة جميع المختطفين، "الأحياء والأموات".

وكان الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، قد تعهد بتقديم دعم ثابت لإسرائيل، لكنه أعرب أيضا عن رغبته في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد الرهائن.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.