صورة نشرتها الخارجية الفلسطينية للمسجد بعد الحريق
صورة نشرتها الخارجية الفلسطينية للمسجد بعد الحريق

قالت السلطة الفلسطينية، الجمعة، إن مستوطنين إسرائيليين اقتحموا قرية في الضفة الغربية وأحرقوا مسجدا بها وكتبوا شعارات "عنصرية وتهديدات بالقتل"، فيما أعلنت السلطات الإسرائيلية أنها تحقق في الواقعة.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن محافظ سلفيت، عبدالله كميل، أنه يحمّل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية "اقتحام المستوطنين قرية مردا شمالي سلفيت، وإحراق مسجد بر الوالدين بالقرية، وخط شعارات انتقامية وعنصرية ضد العرب والمسلمين، وأخرى تهدد أهالي القرية بالقتل والانتقام".

كما أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بيانا، الجمعة، دانت فيه إحراق المسجد، واصفة الحادث بأنه "عنصري بامتياز وترجمة لحملات تحريض واسعة".

وطالبت وزارة الخارجية الفلسطينية، مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة "بسرعة تفعيل نظام الحماية الدولية لشعبنا".

من جانبها، قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، الجمعة، إنها "شرعت مع جهاز الأمن العام (الشاباك) في التحقيق بملابسات حادثة وقعت الليلة في قرية مردا الفلسطينية، حيث يشتبه في إحراق متعمد لمسجد وخط كتابات". 

وتابعت: "في إطار تقييم الوضع الذي أجراه الجيش والشاباك والشرطة، تقرر إجراء تحقيق مشترك".

وزادت التوترات في الضفة الغربية مع اندلاع الحرب في غزة، إثر هجوم السابع من أكتوبر العام الماضي الذي شنته حركة حماس على إسرائيل، وأعقبته عمليات عسكرية إسرائيلية وغارات مدمرة على القطاع الفلسطيني.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.