السلطة الفلسطينية تحاول فرض سيطرتها على مخيم جنين - رويترز
السلطة الفلسطينية تحاول فرض سيطرتها على مخيم جنين - رويترز

تجددت الاشتباكات المسلحة، الجمعة، بين القوى الأمنية الفلسطينية ومسلحين من "كتيبة جنين"، في ظل استمرار العملية الأمنية، وسط مساع من مؤسسات فلسطينية أهلية وحقوقية لحل الأزمة.

وأظهرت مقاطع فيديو، سحب آلية عسكرية فلسطينية نتيجة إعطابها بفعل العبوات الناسفة، وتفجير عبوات تحذيرية بالقرب من الآليات العسكرية للقوى التابعة للسلطة الفلسطينية، وفق مراسلة الحرة.

وكانت مؤسسات وطنية وحقوقية وأهلية قد أطلقت، الخميس، مبادرة سمتها "وفاق"، سعيا لاحتواء الأزمة الحالية في جنين ومخيمها.

عناصر من الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية في جنين - فرانس برس
"ليست غزة".. ماذا وراء تصعيد السلطة الفلسطينية في جنين؟
في وقت تسعى فيه الأطراف الفلسطينية إلى إيجاد توافق حول مسألة إدارة قطاع غزة بعد إنهاء الحرب الحالية، تفاقمت التوترات في الضفة الغربية وبالتحديد في مدينة جنين ومخيمها حيث أسفرت اشتباكات بين قوات الأمن التابعة للسلطة ومسلحين من "المقاومة" عن مقتل 3 أشخاص.

وكانت القوى الأمنية الفلسطينية قد أطلقت عملية باسم "حماية وطن"، قالت إن هدفها استعادة السيطرة على مخيم جنين.

كما قالت مصادر محلية في جنين، إن الأجهزة الأمنية تطالب "كتيبة جنين" بتسليم كامل سلاحها، في وقت ترفض الكتيبة ذلك، وتقول إن سلاحها "مصوب ضد اقتحامات القوات الإسرائيلية وليس ضد السلطة (الفلسطينية)".

من جانبها، أكدت السلطة الفلسطينية أنها مستمرة في هذه العملية "حتى النهاية".

قوى الأمن الفلسطينية تنتشر في جنين - رويترز
على وقع الاشتباكات.. إضراب وتعليق للدراسة في جنين بالضفة الغربية
واصلت القوات الأمنية الفلسطينية انتشارها في مخيم جنين بالضفة الغربية، وسط تبادل لإطلاق النار بين الحين والآخر مع مسلحين تابعين لفصائل فلسطنية، مع دخول المدينة في إضراب تجاري وتعليق للدراسة بسبب الأوضاع الأمنية.

ونفذ الجيش الإسرائيلي، الجمعة، اقتحاما لبلدة السيدة الحارثية قضاء مدينة جنين، في ظل اندلاع اشتباكات مسلحة وتفجير العبوات الناسفة.

كما جدد الجيش اقتحامه لمخيم بلاطة في الضفة الغربية، فجر الجمعة، برفقة جرافات عملت على تدمير البنى التحتية، بجانب اقتحام بلد روجيب ومداهمة منزل شاب مطلوب لدى إسرائيل، وفق مراسلة الحرة.

وطالما تقول إسرائيل إن عملياتها العسكرية في الضفة الغربية، تأتي بهدف ملاحقة "مطلوبين بجرائم إرهابية".

وتعتبر مدينة ومخيم جنين للاجئين معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة. ونددت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، وهما على لوائح الإرهاب الأميركية، بالسلطة الفلسطينية، بسبب عملية جنين.

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

رحب دبلوماسيون من دول عربية وإسلامية ومسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بالخطة العربية لإعادة إعمار غزة التي تم تقديمها خلال قمة القاهرة في 4 مارس، واعتمدتها لاحقًا منظمة التعاون الإسلامي.

واستضافت العاصمة المصرية، الأحد، اجتماعًا للجنة الوزارية العربية-الإسلامية المعنية بغزة، بمشاركة عدد من وزراء الخارجية العرب والمسلمين، وبحضور الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس.

وناقش الاجتماع الذي ترأسه وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، التطورات الأخيرة في قطاع غزة، إذ أعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية نتيجة استمرار العمليات العسكرية.

وأكدوا رفضهم لاستئناف الأعمال العدائية واستهداف المدنيين والبنية التحتية.

كما شددوا على أهمية العودة الفورية إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، الذي تم برعاية مصر وقطر والولايات المتحدة.

وأكدوا ضرورة التقدم نحو المرحلة الثانية من الاتفاق، بما في ذلك إطلاق سراح جميع الرهائن، وإنهاء الأعمال العدائية بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735.

وأكد الاجتماع أن الخطة العربية لإعادة إعمار غزة تضمن بقاء الفلسطينيين في القطاع، مشددين على رفض أي محاولات لنقل الفلسطينيين قسرًا.

وأكد الوزراء أهمية توحيد قطاع غزة مع الضفة الغربية تحت مظلة السلطة الوطنية الفلسطينية، وضمان قدرة الحكومة الفلسطينية على إدارة شؤون القطاع بفعالية.

وفي ختام الاجتماع، جدد الوزراء دعمهم لعقد مؤتمر دولي رفيع المستوى في يونيو المقبل بمدينة نيويورك، تحت رعاية الأمم المتحدة وبرئاسة مشتركة بين فرنسا والمملكة العربية السعودية، وذلك بهدف دفع جهود السلام والاستقرار في المنطقة.