مشيعون يشاركون في تشييع جثمان فلسطيني قضى بقصف إسرائيلي بخان يونس
مشيعون يشاركون في تشييع جثمان فلسطيني قضى بقصف إسرائيلي بخان يونس (رويترز)

قالت وزارة الصحة في غزة، الثلاثاء، إن الجيش الإسرائيلي "صعّد استهدافه للمنظومة الصحية" في شمال القطاع الفلسطيني، حيث تعرضت مستشفيات رئيسية للقصف والحصار، بما في ذلك المستشفى الإندونيسي، ومستشفى كمال عدوان، ومستشفى العودة، مما أدى إلى خروجها عن الخدمة.

وأضافت الوزارة أن الجيش الإسرائيلي "أجبر الجرحى والمرضى على إخلاء المستشفى الإندونيسي" شمالي غزة. 

وفي مستشفى كمال عدوان، "تعرضت جميع الأقسام للقصف المتواصل، حيث تناثرت الشظايا داخل ساحات المستشفى، مسببة أضرارًا جسيمة، وإصابة أكثر من 20 شخصًا، بينهم أفراد من الكادر الطبي، جراء تفجير روبوت مفخخ في محيط المستشفى".

كما أفادت الوزارة بأن محيط مستشفى العودة "شهد قصفًا مدفعيًا عنيفًا، مما زاد من تعقيد الأوضاع في المنطقة".

وتواصل موقع "الحرة" مع الجيش الإسرائيلي للحصول على تعليق بشأن ما ذكرته وزارة الصحة في غزة، عن قصف الجيش لمستشفيات في شمال القطاع، دون أن يتسنى الحصول على رد حتى موعد النشر. 

وطالما يقول الجيش الإسرائيلي إنه "يلتزم بالقانون الدولي ويعمل وفقا لهذا الالتزام"، مؤكدا في الوقت نفسه أنه سيعمل في مناطق "إذا حدد نشاطا لمنظمة إرهابية تهدد أمن إسرائيل".

تحديات كبيرة لإيصال المساعدات إلى غزة وسط أزمة إنسانية خانقة- مصدر الصورة: فرانس برس
الأمم المتحدة: أصبح من المستحيل تقريبا توصيل المساعدات إلى غزة
وصف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر الاثنين قطاع غزة بأنه "المكان الأخطر لتقديم الدعم الإنساني"، مشددا على أنه "أصبح من المستحيل تقريبا توصيل حتى جزء بسيط من المساعدات المطلوبة" على الرغم من الاحتياجات الإنسانية الهائلة.

وفي سياق متصل، ذكرت وزارة الصحة أن قصفًا جويًا "استهدف عناصر تأمين المساعدات الإنسانية على شارع صلاح الدين في مدينة دير البلح، مما أسفر عن مقتل 4 أشخاص". 

كما أدى قصف إسرائيلي على شقة سكنية في محيط سوق الذهب بمدينة غزة، إلى "مقتل 4 مدنيين، بينهم امرأتان وطفل، بالإضافة إلى عدد من الجرحى".

وكان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر، قد وصف، الإثنين، قطاع غزة بأنه "المكان الأخطر لتقديم الدعم الإنساني"، مشددا على أنه "أصبح من المستحيل تقريبا توصيل حتى جزء بسيط من المساعدات المطلوبة" على الرغم من الاحتياجات الإنسانية الهائلة.

كما أشار إلى "انهيار حكم القانون في غزة، حيث أصبح النهب المسلح للإمدادات الإنسانية ظاهرة منتشرة".

وحذر من أن غزة تواجه أزمة إنسانية خانقة، مع انهيار البنية التحتية، وتحول المدارس والمستشفيات إلى أنقاض.

واعتبر فليتشر أن الحصار الإسرائيلي المستمر على شمالي القطاع منذ أكثر من شهرين، أدى إلى "شبح المجاعة"، بينما الجنوب مكتظ بشكل يفوق طاقته، مما يفاقم معاناة السكان مع حلول فصل الشتاء.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أدانت دول عربية قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأعربت مصر والأردن وقطر والسعودية، ومجلس التعاون الخليجي، في بيانات خلال يومي الإثنين والثلاثاء، عن إدانتها لقرار إسرائيل إنشاء الوكالة، إلى جانب "قرارها بفصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني" في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بشدة الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن "تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي"، مشيرة إلى أن "توسيع المستوطنات يُعدّ استهتارا واضحا بقرارات الشرعية الدولية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للقرار الإسرائيلي، وأكدت "رفضها القاطع للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشددت على أن "السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن هذا الإعلان يمثل "انتهاكا سافراً أمام أعين المجتمع الدولي لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.