قُتل ثلاثة فلسطينيين، الثلاثاء، في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم شمال الضفة الغربية، نتيجة قصف إسرائيلي استهدف تجمعاً للمواطنين في حارة "الحمام"، وسط المخيم، إضافة لاشتباكات بين جنود ومسلحين فلسطينيين.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن امرأتين وشابا قتلوا في العملية العسكرية الإسرائيلية المستمرة منذ ساعات.
والقتلى، بحسب وزارة الصحة التابعة لسلطة رام الله، هم: براءة خالد حسين الشيخ علي (30 عاما) قُتلت متأثرة بإصابتها الخطيرة في الرأس والصدر، إثر القصف، الذي قتل أيضاً خولة علي عبدالله عبده (53 عاماً). فيما قتل فتحي سعيد سالم عبيد (18 عاما) برصاصة.
وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاثة آخرين أصيبوا بشظايا القصف، بينهم طفل في العاشرة.
وتشارك جرافات عسكرية ثقيلة في العملية، حيث عملت على تدمير ممتلكات المواطنين والبنية التحتية وسط اشتباكات مسلحة وتفجيرات متتالية.
ويعتبر المخيم الذي تعرض لاجتياحات عدة وتدمير في بنيته التحتية منذ بداية الحرب في قطاع غزة، معقل "كتيبة طولكرم"، التي تقاتل إسرائيل.
في المقابل، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إن طائرة مسيّرة تابعة لسلاحه الجوي استهدفت مسلحين خلال عملية عسكرية في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم.
وعلى بعد أقل من ساعة عن مخيم نور شمس، ما زال الوضع في مخيم جنين ملتهباً، حيث قُتل مواطن الثلاثاء من جرّاء المواجهات المسلحة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية و"كتيبة جنين"، المؤلفة من مسلحين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إضافة لكتائب "شهداء الأقصى".
بذلك، ترفع حصيلة قتلى المخيم منذ بدء العملية الأمنية المستمرة منذ 5 ديسمبر إلى 7، بينهم طفلان ورجلا أمن.
ويعدّ مخيم جنين للاجئين معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة التي تقدم نفسها كـ"مقاومة أكثر فعالية ضد إسرائيل"، على النقيض من السلطة الفلسطينية.
وبالتزامن مع ما يحدث، خرج مئات المتظاهرين في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، رافعين أعلام حركة فتح، خصم حماس السياسي منذ عقود، يحتجون على الفلتان الأمني (وصف لأعمال كتيبة جنين)، ومؤيدين للعملية الأمنية التي تسعى فيها سلطة محمود عباس إلى نزع سلاح الكتيبة بوصفها خارجة عن القانون.