القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية
الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات عسكرية متكررة في شمال الضفة الغربية

شهد مفترق "غوش عتصيون" جنوبي الضفة الغربية عملية دهس، الأربعاء، وفق ما نقلت مراسلة الحرة، فيما أكد الجيش الإسرائيلي توصله ببلاغ عن العملية.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان أولي إن بلاغا ورد عن عملية دهس عند مفترق غوش عتصيون.

وينفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات عسكرية متكررة في شمال الضفة الغربية، يقول إن هدفها ملاحقة مطلوبين أو عناصر خلايا مسلحة يتهمهم بالتخطيط لتنفيذ هجمات على أهداف إسرائيلية.

وتفاقمت أعمال العنف في أنحاء الضفة الغربية منذ الهجوم الذي قادته حركة حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، والذي أدى إلى اندلاع الحرب في قطاع غزة وصراع أوسع نطاقا على عدة جبهات بالشرق الأوسط.

ووفقا لوزارة الصحة في رام الله، قُتل ما لا يقل عن 808 فلسطينيين في الضفة الغربية في هجمات للجيش الإسرائيلي أو برصاص مستوطنين، منذ اندلاع الحرب بين حركة حماس وإسرائيل في قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023 إثر هجوم للحركة على جنوب إسرائيل.

كذلك، أسفرت هجمات نفّذها فلسطينيون على إسرائيليين عن مقتل ما لا يقل عن 24 شخصا في الفترة نفسها في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، وفقا لأرقام رسمية إسرائيلية.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".