حملة أمنية مشدد على جنين . أرشيفية
حملة أمنية فلسطينية مشدد على جنين . أرشيفية

قتلت الصحفية الفلسطينية، شذى الصباغ، جراء إصابتها بالرصاص في مخيم جنين، وذلك خلال اشتباكات مسلحة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومسلحين يتحصنون داخل المخيم، وفق ما أفادت به مراسلة "الحرة"، الأحد.

واتهم أحد أقارب الصحفية أجهزة الأمن الفلسطينية بـ "المسؤولية" عن مقتل الصباغ، مشيرا إلى أنها من سكان مخيم جنين.

Posted by Hamdios Vabadus on Saturday, December 28, 2024

لكن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية نفت أن تكون قد قتلت الصحفية، كما أدانت الحادثة.

وقالت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إن "خارجين عن القانون هم من قتلوا الصحفية شذى الصباغ" داخل مخيم جنين.

وأضافت في بيان أنها ملتزمة "بفرض سيادة القانون وملاحقة المجرمين المتورطين في هذه الجريمة النكراء، وضمان تقديمهم للعدالة في أسرع وقت ممكن". 

ودعت المواطنين إلى "التعاون مع الأجهزة الأمنية للإبلاغ عن أي معلومات قد تُساهم في كشف ملابسات الحادث وضبط المتورطين".

ونعت نقابة الصحفيين الفلسطينيين الصحفية الصباغ وطالبت "بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة يشارك بها ممثل عن النقابة للوقوف على الحقيقة ومحاسبة القتلة وعدم إفلاتهم من العقاب".

وتشن الأجهزة الأمنية الفلسطينية هجوما على مخيم جنين عقب توتر نشأ إثر توقيف قوات الأمن أحد المسلحين، أعقبه قيام مسلحين بالاستيلاء على مركبتين للسلطة الفلسطينية.

وأعلنت السلطة الفلسطينية بدء عملية عسكرية أطلقت عليها "حماية الوطن" وقالت في بياناتها إنها تستهدف "الخارجين عن القانون".

أعلن المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية الإثنين مقتل شرطي برصاص مسلحين فلسطينيين خلال الاشتباكات المتواصلة بين أجهزة الأمن ومسلحين في مخيم جنين في شمال الضفة الغربية منذ أكثر من 20 يوما.

جنين تعاني من أوضاع مأساوية في ظل الحملة الأمنية من قوى الأمن الفلسطينية
آثار الرصاص في كل مكان.. ما هو مصير مبادرة "وفاق" لوقف الاقتتال في جنين؟
آثار الرصاص في كل مكان على الجدران والأبواب، هكذا وثقت كاميرا الحرة، آثار الاشتباكات المستمرة بين قوى الأمن الفلسطينية ومسلحين داخل مخيم جنين، مما يلقي بظلاله على السكان الذين باتوا يعانون من أوضاع مأساوية.

وإضافة إلى عنصري الأمن، قتل منذ اندلاع هذه الاشتباكات في الخامس من ديسمبر الجاري، ثلاثة أشخاص هم مدنيان وقائد ميداني في كتيبة جنين المسلحة.

وتبذل أوساط حقوقية وعشائرية جهودا في سبيل وقف حالة الاحتقان في مخيم جنين ومنعا لتردي الأوضاع هناك.

وتعتبر مدينة ومخيم جنين للاجئين معقلا للفصائل الفلسطينية المسلحة التي تقدم نفسها كمقاومة أكثر فعالية للاحتلال الإسرائيلي على النقيض من السلطة الفلسطينية.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.