مشهد عام لمدينة رام الله - رويترز
وسط مدينة رام الله ي الضفة الغربية

قالت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية الرسمية (وفا)، الأربعاء، إن السلطة الفلسطينية قالت إنها ستعلق بث قناة الجزيرة القطرية مؤقتا بسبب "مواد تحريضية".

وأضافت الوكالة: "قررت اللجنة الوزارية المختصة المكونة من وزارات الثقافة والداخلية والاتصالات وقف بث وتجميد كافة أعمال فضائية الجزيرة ومكتبها في فلسطين، وتجميد عمل كافة الصحفيين والعاملين معها والطواقم والقنوات التابعة لها".

وأضافت أن قرار الوقف "مؤقت إلى حين تصويب وضعها القانوني، وذلك لمخالفة فضائية الجزيرة القوانين والأنظمة المعمول بها في فلسطين".

ومن غير المتوقع تنفيذ القرار في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس التي استنكرت الإجراء.

حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية في بيان

ودعت المبادرة الوطنية الفلسطينية، في بيان،  السلطة الفلسطينية إلى التراجع عن قرار إغلاق قناة الجزيرة ووقف عملها "خصوصا أن قناة الجزيرة هي أكثر من يغطي نضال الشعب الفلسطيني أمام الاعتداءات الإسرائيلية".

وتعرضت قناة الجزيرة الأسبوع الماضي لانتقادات من السلطة الفلسطينية بسبب تغطيتها لمواجهة استمرت لأسابيع بين قوات الأمن الفلسطينية ومسلحين في مخيم جنين بالضفة الغربية.

وأصدرت القوات الإسرائيلية في سبتمبر الماضي أمرا عسكريا لقناة الجزيرة بإغلاق عملياتها، بعد أن داهمت مكتبها في مدينة رام الله بالضفة الغربية.

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".