مبنى مدمر إثر غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)
مبنى مدمر إثر غارة إسرائيلية على قطاع غزة (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مقتل حسام شهوان، قائد جهاز الأمن الداخلي التابع لحركة حماس في جنوب قطاع غزة، في غارة جوية، ليل الأربعاء، على منطقة خان يونس، فيما قُتل 38 شخصا في غارات إسرائيلية على القطاع منذ فجر الخميس، وفق مراسلة الحرة.

ونقلت مراسلة الحرة عن مصادر طبية في غزة، أن 38 شخصا قتلوا في غارات إسرائيلية على القطاع، منذ فجر الخميس، 20 منهم وسط القطاع وجنوبه.

وفي وقت سابق الخميس، ذكرت المراسلة أن 11 شخصا قتلوا في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منطقة المواصي غربي خان يونس، ومن بينهم "اللواء محمود صلاح، مدير عام الشرطة في قطاع غزة (بحكومة حماس) ونائبه حسام شهوان".

ونعت وزارة الداخلية التابعة لحماس (المصنفة إرهابية في أميركا ودول أخرى) صلاح وشهوان في بيان، معتبرة أن "قتل قائد الشرطة يهدف إلى نشر الفوضى في القطاع وتعميق المعاناة الإنسانية"، مشيرة إلى أن الشرطة هي "جهاز حماية مدنية"، وفق فرانس برس.

وأشارت الوكالة الفرنسية أن صلاح ترأس شرطة حماس منذ 6 سنوات.

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي في بيان، الخميس، إن شهوان "كان يختبئ بين السكان المدنيين في منطقة مصنفة إنسانية".

وأضاف الجيش أن جهاز الأمن الداخلي لحماس يقوم بعمليات تحقيق وصفت بأنها "عنيفة" ضد سكان القطاع، متهما الحركة الفلسطينية "بانتهاك حقوق الإنسان بهدف قمع معارضيها".

وأشار إلى أن شهوان "كان مسؤولًا عن تنسيق جهود استخباراتية مع جهات أخرى في الجناح العسكري لحماس، بهدف استهداف أنشطة الجيش الإسرائيلي في القطاع".

وتابع الجيش أنه "اتخذ خطوات لتقليل إصابة المدنيين قبل تنفيذ الغارة، تضمنت استخدام ذخائر دقيقة والاستعانة بالاستطلاع الجوي ومعلومات استخباراتية إضافية".

واتهم حركة حماس "باستخدام المرافق والمباني المدنية كدروع بشرية في انتهاك واضح للقانون الدولي"، وهو ما تنفيه حماس.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد هدد، الأربعاء، بأن إسرائيل ستكثف ضرباتها على قطاع غزة إذا استمرت حماس في إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وطالب كاتس أيضا بالإفراج عن الرهائن الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

وعلى صعيد متصل، أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن سلاح الجو اعترض، ظهر الخميس، صاروخًا أُطلق من جنوب قطاع غزة باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

وذكر البيان أن صفارات الإنذار دوت في منطقة حوليت، قبل أن يتمكن سلاح الجو من اعتراض الصاروخ.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار نتيجة الحادث.

وتبنّت حركتا حماس والجهاد الإسلامي إطلاق رشقات صاروخية في الأيام الأخيرة باتجاه المدن والمناطق الإسرائيلية.

ولم تتسبب هذه الصواريخ بأضرار تذكر في إسرائيل، كما أطلقت الصواريخ بأعداد أقل بكثير مما كانت عليه في المراحل الأولى من الأشهر الأولى للحرب، لكنها تشكّل ضربة سياسية للحكومة الإسرائيلية بعد نحو 15 شهرا من الحرب.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أدانت دول عربية قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأعربت مصر والأردن وقطر والسعودية، ومجلس التعاون الخليجي، في بيانات خلال يومي الإثنين والثلاثاء، عن إدانتها لقرار إسرائيل إنشاء الوكالة، إلى جانب "قرارها بفصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني" في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بشدة الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن "تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي"، مشيرة إلى أن "توسيع المستوطنات يُعدّ استهتارا واضحا بقرارات الشرعية الدولية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للقرار الإسرائيلي، وأكدت "رفضها القاطع للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشددت على أن "السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن هذا الإعلان يمثل "انتهاكا سافراً أمام أعين المجتمع الدولي لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.