يبدو أن الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار والإفراج عن الرهائن المحتجزين في قطاع غزة، لن يرى النور خلال الأيام الأخيرة من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، في ظل مفاوضات تزداد تعقيدا.
وقال وسطاء عرب في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن المحادثات بين الجانبين "وصلت إلى طريق مسدود" خلال الأيام الأخيرة، مما يشير إلى أنه من غير المرجح إتمام اتفاق خلال الأيام الأخيرة من ولاية بايدن.
وأضاف الوسطاء أنهم يتوقعون عودة الجانبين إلى طاولة المفاوضات "بعد" تولي الإدارة الجديدة برئاسة دونالد ترامب مقاليد الأمور في واشنطن، حيث من المقرر أن يتم تنصيبه رئيسا في 20 يناير الجاري.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية "كان"، قد ذكرت، الثلاثاء، أن حركة حماس قدمت اقتراحا جديدا لوقف إطلاق النار بين الطرفين، في محاولة لتهدئة التوترات المتصاعدة.
ووفقا للمقترح، سيتم الالتزام بهدنة لمدة أسبوع، على أن يتم في اليوم الرابع تقديم قائمة بأسماء المختطفين الإسرائيليين المحتجزين لدى الحركة في قطاع غزة.
ولم تعلن الحكومة الإسرائيلية رسميا موقفها من الاقتراح. وأكدت مصادر سياسية أن أي تحرك بهذا الشأن سيتطلب تقييما دقيقا لمصالح إسرائيل الأمنية، وفق التقرير.
أما على الأرض، فتوعدت إسرائيل بتكثيف ضرباتها على قطاع غزة، حيث قتل 25 شخصا على الأقل مع بداية العام الجديد حسبما أعلن الدفاع المدني في القطاع، معربا عن قلق بشأن الوضع الإنساني الحرج بعد أكثر من عام على بدء الحرب.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان، الأربعاء، بعدما زار بلدة نتيفوت الإسرائيلية التي استُهدفت بقصف صاروخي من غزة مؤخرا: "أرغب في إيصال رسالة واضحة" إلى حركة حماس.
وأضاف: "ما لم تسمح حماس قريبا بالإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين من غزة.. وإذا واصلت إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فستكون عرضة لضربات مكثفة لم تشهد غزة مثيلا لها منذ مدة طويلة".
فيما أعلن الدفاع المدني في القطاع، أن 3 غارات إسرائيلية أسفرت عن سقوط 25 قتيلا على الأقل في أنحاء القطاع الفلسطيني، الأربعاء.
ومنذ أن اندلعت الحرب في غزة، تم التوصل إلى هدنة وحيدة في نوفمبر 2023، أُفرج خلالها عن 105 رهائن في إطار اتفاق أتاح في المقابل إطلاق سراح 240 سجينا فلسطينيا من السجون الإسرائيلية.
ومنذ ذلك الحين، حرر الجيش الإسرائيلي 7 رهائن، فيما بقيت المفاوضات بشأن هدنة جديدة تراوح مكانها.
وخُطف أثناء هجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023، الذي أشعل فتيل الحرب، 251 شخصا من داخل إسرائيل، ولا يزال 97 من هؤلاء محتجزين في القطاع، بينهم 34 شخصا أعلن الجيش الإسرائيلي أنهم قتلوا.

