قوات أمن تابعة للسلطة الفلسطينية بعملية أمنية في جنين (رويترز)
قوات أمن تابعة للسلطة الفلسطينية بعملية أمنية في جنين (رويترز)

تشهد الضفة الغربية تصعيدا، حيث تواصل قوات إسرائيلية عملياتها العسكرية في بلدة طمون بمحافظة نابلس ومخيم الفارعة بمحافظة طوباس، منذ منتصف ليلة الإثنين الثلاثاء، فيما تستمر الاشتباكات بين أجهزة أمن السلطة الفلسطينية وفصائل مسلحة في جنين وطولكرم.

وحسب منظمة الهلال الأحمر، فإن شابا (18 عاما) قتل في بلدة طمون، جراء قصف من طائرة مسيرة داخل البلدة، لافتة إلى إصابة شخصين جراء "اعتداء جنود" إسرائيليين عليهما.

وفي مخيم الفارعة، نفذت آليات إسرائيلية "أعمال تدمير كبيرة في البنية التحتية والممتلكات والشوارع داخل المخيم، وفي الشارع الرئيس المؤدي إليه"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، التي لفتت إلى أن "أعمال التدمير لا تزال مستمرة".

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أمنية فلسطينية بأن قوة خاصة إسرائيلية "مستعربون"، "تسللت إلى الباذان فجر الثلاثاء، وأطلقت الرصاص" على رجل (40 عاما)، أثناء تواجده أمام منزله، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة، وذلك قبل الإعلان عن وفاته، حسب "وفا".

وفي رام الله، اقتحم الجيش الاسرائيلي قرية برقا واعتقل عددا من المواطنين وأجرى معهم تحقيقا ميدانيا، فيما هاجم مستوطنون قرية ترمسعيا وأحرقوا غرفة زراعية، وفق الوكالة.

وأضافت أنه "في محافظة قلقيلية، تحدثت مصادر محلية عن مهاجمة مستوطنين لعدة مناطق، حيث أحرقوا مركبة في بلدة حجة شرقي قلقيلية، وجرافة في بلدة اماتين شرقي قلقيلية"، كما "اقتحم الجيش بلدتي باقة الحطب وعزون واعتقل عددا من الفلسطينيين".

من جانبه، قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل "3 مسلحين فلسطينيين، واعتقل 18 مطلوباً" في أنحاء الضفة الغربية. 

وأشار الجيش إلى أن سلاح الجو استهدف اثنين من المسلحين في منطقة طمون بطوباس خلال عملية عسكرية بدأها الليلة الماضية. فيما قتل الثالث خلال اشتباك مع الجنود في قرية طلوزة قضاء نابلس.

والإثنين، صدّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، على عمليات تهدف للقبض على من وصفهم بـ"إرهابيين"، بعد ساعات من هجوم أسفر على مقتل 3 إسرائيليين شمال الضفة الغربية.

ويشمل تصديق نتانياهو سلسلة من العمليات الإضافية الدفاعية والهجومية في الضفة الغربية، بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.

جاء ذلك عقب مناقشة لتقييم الوضع في الضفة الغربية أجراها رئيس الوزراء بمشاركة وزير الدفاع، ورئيس هيئة الأركان، ورئيس جهاز الأمن العام – الشاباك، ومسؤولين أمنيين آخرين.

ولقي 3 إسرائيليين مصرعهم وأصيب آخرون في هجوم بإطلاق نار وقع صباح الإثنين، قرب مستوطنة كدوميم شمال الضفة الغربية.

اشتباكات في طولكرم

وفي سياق ذي صلة، أفادت مصادر محلية باندلاع اشتباكات مسلحة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفصائل مسلحة في بلدة عتيل بمحافظة طولكرم، ما أدى لإصابة عدد من المسلحين.

وجاءت الاشتباكات بالتزامن مع استمرار الحملة الأمنية للسلطة الفلسطينية في جنين، التي تجاوزت شهرها الأول، وسط اشتباكات متبادلة، حيث شهدت الساعات الماضية احتراق عدد من المنازل في المخيم وسط اتهامات لأمن السلطة بحرقها، وفق مراسلة الحرة.

وهددت مجموعات مسلحة في جنين بأنها "لن تقف مكتوفة الأيدي أمام كل ما يجري". وفي المقابل، صدر  بيان عن الناطق باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية، جاء فيه أن من وصفهم بـ"الخارجين عن القانون"، "أحرقوا 5 منازل في المخيم".

وأكد المتحدث أن تلك "المحاولات وسياسة الضغط.. من خلال استهداف المواطنين ومقدراتهم"، لن تثني الأجهزة الأمنية عن المضي قدما بـ"عملية حماية وطن.. حتى تحقيق كافة أهدافها".

واعتبر أنه "لا خيار أمام الخارجين عن القانون إلا تسليم أنفسهم" للأجهزة الأمنية، لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم "جراء ما ارتكبوه من جرائم ضد الوطن والمواطن "، وفق بيان.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.