الحرب خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة (رويترز)
الحرب خلفت دمارا هائلا في قطاع غزة (رويترز)

قال مصدر مطلع على المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة، الرامية للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة حماس، إنه "تم إحراز تقدم كبير في منتصف الليل"، حيث جرى الاتفاق على مسودة وُصفت بأنها "نهائية".

وذكر المصدر لـ"الحرة"، أن المسودة "أُرسلت للطرفين للمصادقة عليها".

وأشار إلى أن هذا التقدم جاء "بعد اجتماعات مكثفة بين رئيس الموساد دافيد بارنياع، ورئيس جهاز الشاباك رونين بار، ومبعوث الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، ورئيس وزراء قطر محمد بن عبدالرحمن آل ثاني.

وفي الوقت الذي نقلت فيه وكالة رويترز عن مصدر إسرائيلي قوله، إن بلاده "لم تتلق مسودة لاتفاق التبادل (بين الرهائن الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين)، نفت هيئة البث الإسرائيلية هذه الأنباء، مؤكدة أن "إسرائيل تلقت بالفعل المسودة"، وهي بانتظار رد حماس.

من جانبه، ذكر مسؤول "ملف الأسرى" الفلسطينيين قدورة فارس، في تصريحات لإذاعة "الشمس"، أن الهدف من زيارته إلى الدوحة، هو "الاطلاع على قائمة المعتقلين الفلسطينيين المقرر إطلاق سراحهم ضمن المرحلة الأولى من الهدنة، التي تشمل المرضى وكبار السن، بالإضافة إلى النساء والأطفال".

وأضاف أن القائمة "قد تتضمن سجناء أُعيد اعتقالهم بعد صفقة شاليط"، في إشارة إلى الصفقة التي تم بموجبها إطلاق سراح الجندي غلعاد شاليط  عام 2011، مقابل إطلاق سراح 1027 سجينا فلسطينيا.

وقال فارس أيضا إنه "سيعمل كذلك على تحسين ظروف المعتقلين الذين سيبقون بالسجون الإسرائيلية".

وفي وقت سابق الإثنين، نقلت وكالة رويترز عن "مسؤول مطلع على المفاوضات"، أن قطر، التي تقوم بدور الوساطة بين إسرائيل وحماس، سلمت الجانبين مسودة نهائية" لاتفاق لوقف إطلاق النار.

يأتي ذلك غداة اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ونتانياهو، الأحد.

ويحاول مسؤولون أميركيون الدفع نحو اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن في قطاع غزة، قبل انتهاء ولاية بايدن في العشرين من يناير الجاري.

وذكر البيت الأبيض في بيان صدر بعد المكالمة الهاتفية بين بايدن ونتانياهو، أنهما ناقشا الجهود الجارية للتوصل لوقف للقتال في القطاع والإفراج عن الرهائن المتبقين هناك.

وأضاف البيان أن بايدن "شدد على الحاجة الفورية لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة الرهائن وزيادة إيصال المساعدات الإنسانية التي ستتاح بوقف القتال بموجب الاتفاق".

وكانت مصادر حكومية إسرائيلية، قد أفادت في وقت سابق الإثنين، بأن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، "مارس ضغوطًا" على وزير المالية اليميني بتسلئيل سموتريتش، لدعم صفقة هدنة في غزة، تعيد الرهائن المختطفين هناك.

وبرر نتانياهو ذلك بـ"ضرورة الحفاظ على العلاقات مع الإدارة الأميركية (المقبلة) برئاسة دونالد ترامب، الذي وعد بدعم المخططات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، وفق قناة "كان 11".

لكن في وقت لاحق، أعلن سموتريتش عبر منصة إكس أنه "لن يكون جزءًا من صفقة استسلام"، ووصف الصفقة المطروحة بأنها "كارثة على الأمن القومي لإسرائيل".

وأوضح وزير المالية الإسرائيلي أنه اجتمع، الأحد، مع نتانياهو، وتم عرض الإطار المقترح للصفقة في قطر.

وقال: "لن نكون جزءًا من صفقة استسلام تشمل إطلاق سراح كبار الإرهابيين، وإيقاف الحرب، وتدمير الإنجازات التي تحققت بدماء كثيرة، والتخلي عن العديد من المختطفين".

وأضاف سموتريتش: "هذا هو الوقت للاستمرار بكل قوة، لاحتلال وتطهير كامل القطاع، وانتزاع السيطرة على المساعدات الإنسانية من حماس، وفتح أبواب الجحيم على غزة حتى الاستسلام الكامل لحماس واستعادة جميع المختطفين".

من آثار الضربات في غزة - رويترز
من آثار الضربات في غزة - رويترز

أدانت السعودية، الأربعاء، إعلان إسرائيل إنشاء "وكالة تسهل هجرة الفلسطينيين" من قطاع غزة "طوعا"، منددة أيضا بتحرك إسرائيلي جديد بشأن 13 مستوطنة في الضفة الغربية.

وجاء في بيان لوزارة الخارجية السعودية، أن المملكة تعرب عن إدانتها لإعلان إسرائيل "إنشاء وكالة تستهدف تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، والمصادقة على فصل 13 حيٍّ استيطانيِّ غير قانوني في الضفة الغربية، تمهيداً لشرعنتها كمستوطنات استعمارية".

وجددت المملكة "رفضها القاطع للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين إلى خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.