US Secretary of State Antony Blinken waits to speak at the Atlantic Council in Washington, DC, on January 14, 2025. US…
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن أثناء عرضه الخطة الأميركية أمام المجلس الأطلسي

كشف وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء، عن تفاصيل الخطة التي أشرفت عليها الإدارة الأميركية لإدارة الأوضاع في غزة بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال المسؤول الدبلوماسي الأميركي إن إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن نقلت "خطة مستقبل غزة" كما وصفها للرئيس المنتخب دونالد ترامب "للمضي قدما فيها".

وتنص الخطة على أن يكون قطاع غزة والضفة الغربية موحدان تحت إدارة السلطة الفلسطينية، تحت إشراف إدارة مؤقتة.

ودعا وزير الخارجية الأميركية السلطة الفلسطينية إلى دعوة الشركاء الدوليين للمساعدة في إنشاء إدارة مؤقتة تتحمل المسؤولية عن القطاعات السلمية في غزة، مثل البنوك والمياه والطاقة والصحة والتنسيق المدني مع إسرائيل.

وتتضمن الإدارة المؤقتة، وفق بلينكن، فلسطينيين من غزة وممثلين عن السلطة الفلسطينية يُختارون عبر "مشاورات مجدية" مع "المجتمعات في غزة".

وستسلم مسؤولية إدارة القطاع بالكامل إلى "الإدارة الإصلاحية" التي يتم اختيارها بـ"مجرد أن يكون ذلك ممكنا".

وقال بلينكن في هذا الصدد إن هذه الإدارة ستعمل "في تعاون وثيق" مع "مسؤول كبير" في الأمم المتحدة يشرف على جهود الاستقرار والتعافي الدولية، كما سيتم إنشاء بعثة أمنية جديدة من أعضاء من قوات الأمن الوطنية الشريكة وموظفين فلسطينيين يتم فحصهم.

وفي خطوة أخرى، سيتم إطلاق مبادرة لتدريب وإعداد القوات الأمنية في قطاع غزة.

ولتحقيق ذلك، "على إسرائيل القبول بسيطرة السلطة الفلسطينية على الضفة الغربية"، وفق بلينكن، في مقابل "تحمل الفلسطينيين مسؤولية منع حماس من أي دور مستقبلا".

غزيون يتحركون بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم (رويترز)
غزيون يتحركون بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من محور نتساريم (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، إن مقترح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، "أول فكرة مبتكرة منذ سنوات.. تحمل في طياتها إمكانية تغيير الوضع بشكل جذري"، فيما حدد "شرطا" على الراغبين في العودة إلى القطاع بعد الخروج منه وفق الخطة المقترحة.

وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز الأميركية، قال  نتانياهو، إن "غزة منطقة صغيرة تقع على بعد 25 ميلاً من تل أبيب، استخدمتها حماس كنقطة انطلاق لهجمات إرهابية متواصلة ضد إسرائيل".

وأضاف: "لقد اعتدنا (أن يهاجمونا) ثم ندخل ونضربهم ثم نخرج، ونكرر ذلك مرارا..  لكن الأمر لا يؤدي إلى أي نتيجة. الآن نحن نفعل شيئا مختلفا".

وأكد أن الخطة "لا تتعلق بإخلاء قسري أو تطهير عرقي" لسكان القطاع، مضيفا: "الجميع يصف غزة بأنها أكبر سجن مفتوح في العالم لأنه لا يُسمح للناس بالمغادرة.. يزداد عددهم وتزداد كثافتهم السكانية، ويزداد بؤسهم، ويقعون مرارا تحت سيطرة الإرهابيين".

وتساءل باستنكار: "لماذا تُبقونهم في السجن؟ كل ما يقوله الرئيس ترامب هو: أريد فتح البوابة ومنحهم خيار الانتقال مؤقتا بينما نعيد بناء المكان ونزيل منه التطرف".

وحول إمكانية عودة السكان، قال نتانياهو إن الخطة تتيح لهم "خيار الانتقال مؤقتا" ريثما تتم "إعادة إعمار المنطقة  ومعالجة قضية التطرف".

وفيما يتعلق بمن قد يرغبون في العودة إلى القطاع، اشترط نتانياهو "نبذ الإرهاب"، قائلا: "هل تريد العودة؟.. يجب أن تنبذ الإرهاب.. لكن يمكنك العودة".

كما نوه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن ترامب "لم يقل أبداً إنه يريد من القوات الأميركية القيام بالمهمة، بل نحن سنقوم بالمهمة.. حماس هاجمتنا. وسنتعامل معهم".

ونفى أيضا أن تمويل الخطة التي اقترحها ترامب سيأتي من "أموال دافعي الضرائب الأميركيين"، مضيفا: "لقد قال (ترامب) إنه سيحصل على تمويل مستقل، وأنا متأكد من أنه سيفعل ذلك".

وكان الرئيس الأميركي قد اقترح أن تتولى الولايات المتحدة زمام الأمور في غزة من إسرائيل، وتنشئ "ريفييرا الشرق الأوسط"، بعد إعادة توطين الفلسطينيين في أماكن أخرى، بينها مصر والأردن.

وترفض الدول العربية والفلسطينيون المقترح الذي طرحه ترامب، داعين إلى تنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.