يقبل كثير من الشباب في غزة على الزواج بسبب انخفاض تكاليفه ارتباطا بالحرب
يقبل كثير من الشباب في غزة على الزواج بسبب انخفاض تكاليفه ارتباطا بالحرب

عشرات الشباب واقفون في طوابير. هذه المرة ليس لتلقي العلاج أو الحصول على مساعدات غذائية. بل للزواج.

ورغم الأوضاع المعقدة في قطاع غزة إثر الحرب، إلا أن مؤشر الإقبال على الزواج ارتفع في الأشهر الاخيرة، وذلك لاعتبار الزواج في زمن الحرب أقل كلفة بسبب انخفاض تكلفة عقد القران وقيمة المهور.

حتى الأفراح وحفلات الزفاف لم تعد ضرورية، فالعرس لم يعد يكلف الشباب الراغبين في الزواج سوى خيمة تقام تحت سقفها مراسم زفاف بسيط.

قران بالمستشفيات

معدلات الزواج ارتفعت في غزة في الأشهر الأخيرة من الحرب، إلى درجة أن المحكمة الشرعية اتخذت من غرف المستشفيات مكاتب لإتمام إجراءات عقد القران.

شباب ينتظرون دورهم لإتمام إجراءات الزواج

في أحد المستشفيات يتمم مأذون شرعي إجراءات زواج شابين ارتأت عائلتاهما أن الوقت حان لعقد القران رغم الحرب.

يقول والد العريس "قررنا تزويج الابن لنفرح به. وبحسب الوضع المادي الصعب حاليا الناس تتعاون مع بعضها. والسترة أمر جيد على كل حال".

أما صهره، والد العروس، فيصرح لـ"الحرة" قائلا "طالت الحرب وهذه سنة الحياة التي لا بد أن تمضي".

حلم الخيمة

انخفاض تكلفة الزواج في الحرب شجعت الكثيرين على الارتباط باعتباره فرصة. فلا داعي لحجز قاعات أفراح ولا دفع مهور عالية. وبدل توفير بيت زوجية مجهز بكل شيء يتم الاكتفاء بخيمة.

أشرف زنون شاب نزح من رفح إلى خان يونس مع 19 فردا من عائلته. يعيشون في خيمة على سطح أحد المنازل. عقد قرانه على ابنة عمه رغم سوء وضعه المادي. يعمل بجد حتى ينجح في شراء خيمة يسكنها وزوجته.

يقيم أشرف مع عائلته في خيمة وسط سطح أحد المنازل

"طموحاتي مثل طموحات أي شاب. لا أقل أو أكثر. مثلنا مثل بقية العرسان الذين تزوجوا. الزواج جميل لكن يلزمه مال"، يقول زنون.

ويضيف لـ"الحرة" قائلا "التكلفة في الحرب أرخص قليلا، لأن بعد الحرب سيكون الأمر أكثر غلاء، لأن الكثيرين حينها سيرغبون في الزواج".

مسعى أشرف للزواج كان معلقا بحلم "بناء بيت زوجية"؛ العثور على خيمة. لكنه لم ينتظر حتى يحصل على واحدة. يقول "الوضع صعب. لم أستطع توفير خيمة. من 16 ديسمبر إلى الآن قصدت كل الجمعيات في خان يونس دون أن أحصل على واحدة".

متجر لبيع فساتين العرس في غزة

ويردف "أبيع بذرا حتى أوفر مالا لشراء خيمة. وحتى لو بعت فلن أوفر سوى 20 شيكلا، والخيمة تبلغ ألفي شيكل. يعني أنني تلزمني خمس سنوات حتى أتزوج. لن أستطيع.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أدانت دول عربية قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأعربت مصر والأردن وقطر والسعودية، ومجلس التعاون الخليجي، في بيانات خلال يومي الإثنين والثلاثاء، عن إدانتها لقرار إسرائيل إنشاء الوكالة، إلى جانب "قرارها بفصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني" في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بشدة الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن "تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي"، مشيرة إلى أن "توسيع المستوطنات يُعدّ استهتارا واضحا بقرارات الشرعية الدولية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للقرار الإسرائيلي، وأكدت "رفضها القاطع للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشددت على أن "السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن هذا الإعلان يمثل "انتهاكا سافراً أمام أعين المجتمع الدولي لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.