إسرائيل- رهائن- احتجاجات

أعلنت حركة حماس، الأحد، قائمة الرهينات الإسرائيليات الثلاث اللائي سيطلق سراحهن الأحد، ضمن اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل.

وذكر بيان للناطق العسكري باسم "كتائب القسام"، الذراع العسكري لحركة حماس، أن الرهينات هن رومي جونين (24 عاماً)، وإميلي دماري (28 عاماً) ودورون شطنبر خير (31 عاماً).

وبدوره، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن بلاده تسلمت قائمة المختطفين الذين من المقرر الإفراج عنهم، الأحد، في إطار الاتفاق القائم. 

وأوضح أن الأجهزة الأمنية "تعمل حاليًا على التحقق من التفاصيل الواردة في القائمة".

كما أبلغ منسق شؤون الأسرى والمفقودين، غال هيرش، عائلات المختطفين أولًا عبر ممثلي الجيش الإسرائيلي.

ودعا مكتب نتانياهو وسائل الإعلام والجمهور إلى الامتناع عن نشر تفاصيل القائمة، والتحلي بالحذر اللازم، مع احترام خصوصية العائلات.

ويأتي هذا الإعلان بعد ساعات من التأخير في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان مقررا أن يبدأ في الساعة السادسة والنصف صباحا بتوقيت غرينتش، بسبب عدم تسليم أسماء الرهينات اللواتي سيتم إطلاق سراحهن.

وأفاد مراسل الحرة بمصر، بأن المختطفات الإسرائيليات الثلاث جميعهن مدنيات، وسيتم في مقابل تسليمهم إطلاق سراح 90 سيدة فلسطينية من السجون الإسرائيلية.

وكان مكتب نتانياهو قد قال في وقت سابق، إن "رئيس الوزراء أصدر تعليماته للجيش الإسرائيلي بأنه لن يتم بدء وقف إطلاق النار حتى تحصل إسرائيل على قائمة الرهائن التي تعهدت حماس بتقديمها".

من جانبها، أكدت حماس "التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار"، لكنها أقرت بتأخير في "تسليم الأسماء التي سيتم إطلاق سراحها في الدفعة الاولى لأسباب فنية ميدانية".

وأكد مصدر قيادي في حركة حماس أن "تعقيدات الوضع الميداني واستمرار القصف الإسرائيلي أدى لتأخير تسليم الأسماء، لكن الاتصالات مستمرة على مدار اللحظة مع الوسطاء القطريين والمصريين لضمان تنفيذ الاتفاق".

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".