لافتة في إسرائيل تجمع صور الرهائن المختطفين في غزة - فرانس برس
لافتة في إسرائيل تجمع صور الرهائن المختطفين في غزة - فرانس برس

أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، أن وقف إطلاق النار المقرر في غزة لن يبدأ في موعده المحدد، ما لم تقدم حماس قائمة الرهائن الذين ستفرج عنهم.

وعقد نتانياهو اجتماعا أمنياً طارئاً، ليل السبت الأحد، لبحث التأخير في استلام قائمة المختطفين الذين من المقرر أن تطلق حماس سراحهم، ووجه الجيش الإسرائيلي بتأجيل تنفيذ وقف إطلاق النار حتى استلام القائمة المتفق عليها.

من جانبها، أكدت حركة حماس في بيان، "التزامها الكامل" ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، موضحة أن تأخر تسليم أسماء الرهائن المقرر إطلاق سراحهم في المرحلة الأولى، "يعود لأسباب تقنية وميدانية".

ويأتي هذا التطور وسط ترقب دولي وإقليمي لبدء تنفيذ الاتفاق الذي من المفترض أن يشمل إطلاق سراح مجموعة من الرهائن لدى حماس، مقابل إفراج إسرائيل عن سجناء فلسطينيين لديها، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومن المفترض أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ الأحد الساعة 08,30 بالتوقيت المحلي (06,30 بتوقيت غرينيتش)، مثيرا الأمل بإنهاء الحرب المدمرة، المستمرة منذ 15 شهرا، والتي خلفت عشرات آلاف القتلى في القطاع الفلسطيني.

والسبت، قال نتانياهو إن بلاده تحتفظ بحق استئناف القتال في غزة بدعم أميركي، متعهدا إعادة جميع الرهائن المحتجزين في القطاع الفلسطيني إلى ديارهم.

وجاء في خطاب متلفز لرئيس الوزراء: "نحتفظ بحق استئناف الحرب إذا لزم الأمر، بدعم أميركي"، وذلك عشية بدء سريان وقف إطلاق النار.

وشدد نتانياهو على أن المرحلة الأولى من الاتفاق ومدتها 42 يوما هي "وقف إطلاق نار موقت". 

وأضاف: "إذا أجبرنا على استئناف الحرب فسنفعل ذلك بقوة"، معتبرا أن إسرائيل "غيّرت وجه الشرق الأوسط" منذ بدء الحرب.

وينص الاتفاق في مرحلة أولى تمتد 6 أسابيع، على الإفراج عن 33 رهينة محتجزين في غزة.

في المقابل ستُفرج إسرائيل عن 737 معتقلا فلسطينيا، حسب ما أعلنت وزارة العدل الإسرائيلية، السبت.

من جانبها، أعلنت مصر التي تؤدي دور وساطة في المفاوضات بين إسرائيل وحماس، السبت، أن إسرائيل ستفرج عن أكثر من 1890 فلسطينيا معتقلين لديها، مقابل إطلاق سراح 33 رهينة محتجزين في القطاع، خلال المرحلة الأولى من الهدنة.

وحسب الرئيس الأميركي جو بايدن، فإن المرحلة الأولى تتضمن أيضا انسحابا إسرائيليا من المناطق المكتظة بالسكان في غزة، وزيادة المساعدات الإنسانية للقطاع الذي تقول الأمم المتحدة إنه مهدد بمجاعة.

وأعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، السبت، أنه "تم الاتفاق على نفاذ 600 شاحنة يوميا" إلى غزة، بينها "50 شاحنة للوقود".

وخلال المرحلة الأولى من الهدنة، سيجري التفاوض على ترتيبات المرحلة الثانية لوضع "حد نهائي للحرب"، على ما قال رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

ويفترض أن تتيح المرحلة الثانية الإفراج عن بقية الرهائن، وفق بايدن. أما المرحلة الثالثة والأخيرة، فستُكرس لإعادة بناء غزة وإعادة رفات الرهائن الذين قتلوا خلال احتجازهم.

Egyptian Red Crescent warehouses storing aid for Gaza in Arish
مقر الهلال الأحمر المصري بالعريش حيث يتم تجميع مساعدات لنقلها لغزة

حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ما اقترحته السلطات الإسرائيلية مؤخرًا من "آليات تفويض" لإيصال المساعدات "يُهدد بمزيد من السيطرة على المساعدات وتقييدها بقسوة حتى آخر سعرة حرارية وحبة دقيق".

وأكد غوتيريش، في مؤتمر صحفي عقده الثلاثاء، أن الأمم المتحدة "لن تشارك في أي ترتيب لا يحترم مبادئ الإنسانية والنزاهة والاستقلال والحياد، ويضمن وصول المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء قطاع غزة دون عوائق".

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
بعد تقارير عن "مشاورات لاستئناف إدخال المساعدات إلى غزة".. بيان من الجيش الإسرائيلي
أثار الكشف عن استعداد الجيش الإسرائيلي استئناف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، ردود فعل غاضبة من وزير المالية الإسرائيلي ورئيس حزب "الصهيونية الدينية" بتسلئيل سموتريتش، الذي هاجم القرار بشدة خلال مشاركته في مؤتمر "أشخاص الدولة" الذي تنظمه "يديعوت أحرونوت" وموقع "واي نت".

وكان الجيش الإسرائيلي أكد، صباح الاثنين، أنه يعمل "وفق توجيهات المستوى السياسي" في ما يتعلق بإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مشددًا على أن "إسرائيل لا تنقل ولن تنقل أي نوع من المساعدات إلى أيدي حركة حماس".

وكرر الأمين العام في معرض حديثه الدعوة إلى إجراء "تحقيق مستقل" في مقتل العاملين في المجال الإنساني ومن بينهم موظفي الأمم المتحدة، مشدداً على "ضرورة منح العاملين في المجال الإنساني الحماية التي يكفلها لهم القانون الدولي واحترام حرمة مباني الأمم المتحدة وأصولها".

وأضاف غوتيريش أن "الوقت قد حان لإنهاء تجريد المدنيين من إنسانيتهم وحمايتهم بشكل تام، وإطلاق سراح الرهائن وضمان تقديم المساعدات المنقذة للحياة، وتجديد وقف إطلاق النار".