ممر نتساريم يقسم قطاع غزة إلى شمال وجنوب
ممر نتساريم يقسم قطاع غزة إلى شمال وجنوب (أرشيفية)

قالت هيئة البث الإسرائيلية، الثلاثاء، إن مصر وإسرائيل بحثتا "مشاركة شركة مصرية أميركية، في إنشاء آلية تفتيش أمني للأفراد والمركبات التي تمر عبر ممر نتساريم"، الذي يفصل شمالي قطاع غزة عن جنوبه.

وأشارت الهيئة نقلا عن مصادر، أن الشركة "ستتولى إدارة عمليات التفتيش للمركبات المتنقلة من جنوبي قطاع غزة إلى شماله".

وجاءت تلك الترتيبات خلال محادثات رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) رونين بار، مع رئيس جهاز المخابرات العامة المصري حسن رشاد، الإثنين.

وناقش المشاركون في الاجتماع، عدداً من القضايا المهمة، من بينها "محور فيلادلفيا، وآلية ترحيل المعتقلين الفلسطينيين الذين سيتم الإفراج عنهم (من السجون الإسرائيلية) في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى تفاصيل انسحاب الجيش الإسرائيلي من ممر نتساريم".

ويوجد معتقلون محكوم عليهم بالسجن المؤبد، سيتم إطلاق سراحهم في غزة، وآخرون سيتم ترحيلهم للخارج. ولم يُكشف بعد عن الدول التي ستستقبلهم، لذلك يتم بحث الآلية بين المسؤولين الإسرائيليين والمصريين.

وأشارت هيئة البث أيضا إلى أنه في إطار تنفيذ الاتفاق، "بدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل بالتخطيط لإعادة تمركز قواته حول قطاع غزة، بما في ذلك انسحاب تدريجي من ممر نتساريم، ومحور فيلادلفيا".

كما سيعمل الجيش على "إنشاء منطقة عازلة يحظر على الفلسطينيين الاقتراب منها"، بعدما دمر خلال الأشهر الأخيرة مساحة بعرض كيلومتر على طول 60 كم من الحدود المحيطة بالقطاع.

وأنشأ الجيش الإسرائيلي كذلك خلال الفترة الماضية، سلسلة من المواقع والبنى التحتية والأبراج الهوائية في ممر "نتساريم". 

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية، إلى أن إخلاء الممر "سيستغرق حوالي أسبوع".

نتانياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (أرشيف)

في خضم الجدل المتواصل بشأن الدعم الخارجي لحركة حماس، قالت هيئة البث الإسرائيلية، إن جهاز الأمن العام (الشاباك) "وجّه تحذيرًا" صريحًا إلى رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، قبل نحو 6 سنوات، من "تسرب أموال المنح القطرية إلى الجناح العسكري للحركة في غزة".

ووفق التقرير، بعث رئيس الشاباك آنذاك نداف أرغمان، برسالة "سرّية للغاية" إلى نتانياهو عام 2019، جاء فيها: "نرصد تسربًا للأموال القطرية إلى الجناح العسكري لحماس". 

لكن رئيس الحكومة رد على التحذير بالقول: "سمعت، سنواصل العملية"، حسب ما نقلت قناة "كان 11".

وتأتي هذه المعطيات في وقت يواجه فيه نتانياهو انتقادات متزايدة داخل إسرائيل، على خلفية تعامل حكومته مع التمويل القطري لقطاع غزة، خصوصًا بعد هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها من اتهامات لحماس باستخدام أموال المساعدات في تعزيز قوتها العسكرية.

وكان جهاز الاستخبارات العسكرية (أمان) قد انضم لاحقًا إلى تحذيرات الشاباك، لكن الحكومة الإسرائيلية واصلت السماح بتحويل الأموال إلى القطاع.

وفي رد على التقرير، نفى مكتب رئيس الحكومة تلقي نتانياهو أي وثيقة استخبارية تؤكد استخدام أموال المنحة القطرية في تمويل "الإرهاب". 

وقال البيان: "الأجهزة الأمنية أكدت أن الأموال نُقلت مباشرة للوقود، وللعائلات المحتاجة، ولرواتب موظفين"، مضيفًا أن حماس بدأت في مارس 2020 بتحويل أموال من ميزانيتها المدنية – وليس من المنحة القطرية – إلى جناحها العسكري، بسبب صعوبات مالية.

وكانت السفارة القطرية في واشنطن قد نفت العام الماضي أن الدوحة تدعم حماس، مؤكدة أن قطر "قدّمت مساعدات إنسانية لغزة منذ عام 2018، بتنسيق كامل مع الحكومة الإسرائيلية".