نازحون فلسطينيون أثناء عودتهم لمناطقهم في خان يونس بقطاع غزة-  أرشيفية (رويترز)
نازحون فلسطينيون أثناء عودتهم لمناطقهم في خان يونس بقطاع غزة- أرشيفية (رويترز)

جدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تأييده لفكرة "نقل" سكان غزة إلى دول مجاورة، مشيراً إلى مصر والأردن كوجهات محتملة "أكثر أماناً".

وكان ترامب قد طرح، السبت، فكرة "تطهير" غزة، بعد أكثر من 15 شهرا من الحرب بين إسرائيل وحماس، التي حوّلت القطاع الفلسطيني إلى أرض "مهدمة".

وعندما سئل عن هذه التعليقات، قال ترامب للصحفيين، مساء الإثنين، على متن الطائرة الرئاسية، إنه "يود أن ينقلهم للعيش في منطقة، حيث يكون بإمكانهم العيش دون اضطرابات وثورة وعنف".

وأضاف: "أتعلمون، عندما تنظرون إلى قطاع غزة، كان جحيما لسنوات عديدة (...) كان هناك دائما عنف مرتبط به".

ترامب يعلن عن رغبته في نقل فلسطينيين من قطاع غزة إلى الأردن ومصر- أ ب
هل تقبل مصر والأردن "نقل فلسطينيين" من غزة؟
بينما كان ممسكا بقلمه لتوقيع سلسلة من الأوامر التنفيذية في مستهل ولايته الرئاسية الثانية، تحدث الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن" أشياء جميلة يمكن القيام بها" في قطاع غزة، وفسرت هذ التصريحات برغبة الرئيس الجديد في إعادة إعمار القطاع.

وردا على سؤال عن حل الدولتين، أجاب ترامب بأنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو "في مستقبل غير بعيد"، مضيفا: "سيأتي إلى هنا للقائي".

كما أجرى ترامب محادثات في الأيام الأخيرة مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وقد عارضا تاريخيا تهجير الفلسطينيين.

وقال ترامب عن السيسي "أتمنى أن يأخذ البعض" منهم (الفلسطينيون)، مضيفا "ساعدناهم كثيرا، وأنا متأكد من أنه سيساعدنا".

وتابع: "كما يقولون، إنها منطقة صعبة، لكنني أعتقد أنه سيفعل ذلك، وأعتقد أن ملك الأردن سيفعل ذلك أيضا".

وأدت الحرب التي اندلعت عقب هجوم حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، إلى نزوح ما يقارب 2.4 مليون فلسطيني من سكان قطاع غزة.

ويتضمن الاتفاق الحالي لوقف إطلاق النار، فترة هدنة تمتد 6 أسابيع، تشهد إطلاق سراح 33 مختطفا إسرائيلياً مقابل الإفراج عن نحو 1900 معتقل فلسطيني.

وستشهد المرحلة الأولى من الاتفاق، مفاوضات حول شروط المرحلة الثانية، والتي تهدف إلى تحرير بقية الرهائن وإنهاء الأعمال العسكرية.

أما المرحلة النهائية، فتركز على مشروع إعادة إعمار غزة، إضافة إلى استعادة جثث الرهائن الإسرائيليين الذين قتلوا خلال فترة احتجازهم.

وفي حين وضعت إدارة بايدن مجموعة من الخطط للتعامل مع مرحلة ما بعد الحرب في غزة، لم يقدم ترامب حتى الآن أي تعليق على هذه المقترحات.

كاتس وجه رسالة إلى الشرع
وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس (أرشيف)

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال جولة ميدانية في ممر "موراغ" بقطاع غزة أن العملية العسكرية ستتواصل، محذراً من أن جيشه سيهاجم كافة مناطق القطاع إذا استمرت حركة  حماس في رفض الصفقات. 

جاء ذلك خلال زيارة أجراها الأربعاء برفقة قائد المنطقة الجنوبية وعدد من كبار القادة العسكريين، وفقا لهيئة البث الإسرائيلية.

وأضاف كاتس أن "الفرصة لإنجاز صفقة تبادل أصبحت اليوم أكبر مما كانت عليه قبل استئناف القتال"، مشيراً إلى أن الهدف المركزي لعملية "العزيمة والسيف" هو التوصل لصفقة جديدة لإطلاق سراح المختطفين الإسرائيليين.

من جهة أخرى، كشف بيان صادر عن مكتب الوزير عن نية الجيش للانتقال إلى مرحلة قتال عنيفة في كافة أنحاء القطاع في حال استمرار الرفض، مع تأكيده أن مساحات واسعة من غزة أصبحت ضمن مناطق الأمن الإسرائيلية، ما زاد من عزلتها.

وأقر الجيش الإسرائيلي بتدمير 25بالمئة فقط من أنفاق حماس منذ بدء الحرب قبل عام ونصف، كما عثر على أنفاق عابرة للحدود المصرية قرب محور صلاح الدين. 

وأشار إلى اعتماد حركة حماس الرئيسي على الأسلحة المفخخة مع صعوبات في استلام الأسلحة من الخارج.

يذكر أن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها في محور "نتسريم" الساحلي، مع السماح بتحرك المدنيين نحو الجنوب، فيما تركز على قطع الاتصال بين رفح وخان يونس بعد اكتشاف نفقين رئيسيين يربطان بين المدينتين.