ذوو الرهائن الذين اختطفتهم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر 2023
ذوو الرهائن الذين اختطفتهم حركة "حماس" في السابع من أكتوبر 2023

 أطلقت حركة حماس، السبت، سراح 3 رهائن إسرائيليين، بينما أفرجت إسرائيل عن 183 سجيناً فلسطينياً، في إطار  اتفاق وقف إطلاق النار المستمر.. فمن هم أبرز هؤلاء؟.

ويأتي تبادل السجناء والرهائن ضمن اتفاق هدنة مدتها 42 يوما، بدأ تنفيذه الشهر الماضي، ليوقف الأعمال القتالية التي استمرت لأكثر من 15 شهرا بقطاع غزة.

وبموجب المرحلة الأولى من الاتفاق، تعهدت حماس بإطلاق سراح 33 من أصل نحو 100 رهينة ما زالوا محتجزين لديها، مقابل إفراج إسرائيل عن أكثر من 1000 معتقل فلسطيني.

وفيما يلي تفاصيل عن الرهائن الإسرائيليين والسجناء الفلسطينيين المفرج عنهم، في صفقة التبادل الرابعة من نوعها ضمن هذه المرحلة:

ياردن بيباس

اختطف ياردن بيباس (35 عاما) مع زوجته شيري بيباس وطفليهما أريئيل وكفير - اللذين كانا يبلغان من العمر 4 سنوات و9 أشهر على التوالي - من كيبوتس نير عوز في 7 أكتوبر 2023.

وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في 7 أكتوبر، شيري مرتعبة وتحتضن أطفالها أثناء اختطافهم من قبل مسلحين.

كما تم تصوير اختطاف زوجها. ولاحقاً نشرت حماس مقطع فيديو لياردن، أُجبر فيه على القول إن زوجته وأطفاله قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية.

ولم تؤكد السلطات الإسرائيلية وفاتهم، لكنها قالت إنها "قلقة للغاية" على سلامتهم.

عوفر كالديرون

اختطف كالديرون (54 عاما) من كيبوتس نير عوز مع طفليه، اللذين تم إطلاق سراحهما كجزء من اتفاق وقف إطلاق النار الأول بين إسرائيل وحماس في نوفمبر 2023.

وقُتلت حماته (والدة زوجته) وابنة أخيه في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

وقالت عائلته، في بيان، إنهم "مغمورون بالفرح والارتياح والعاطفة" بعد عودته، وإنهم يشعرون "بالفخر بقدرته على البقاء والتمسك بالأمل في احتضان أطفاله مرة أخرى".

ويحمل كالديرون  الجنسية الفرنسية أيضاً. وقد رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بنبأ تحريره قائلاً عبر منصة "إكس": "عوفر كالديرون حر! نشارككم الارتياح والفرح الكبيرين بعد 483 يوما من الجحيم الذي لا يمكن تصوره".

كيث سيغل

إسرائيلي أميركي كان يبلغ من العمر 64 عاماً عندما تم اختطافه مع زوجته أفيفا من منزلهما في كيبتوتس كفار عزة.

ولد في نورث كارولاينا قبل أن يهاجر إلى إسرائيل في شبابه، حيث عمل في زراعة القطن والقمح في أحد الكيبوتسات قبل أن يستقر في كفار عزة مع زوجته  التي تعمل في روضة أطفال، بينما عمل هو في شركة للأدوية.

وقد أُطلق سراح زوجته أفيفا في أواخر نوفمبر 2023 ضمن الدفعة الأولى من الإفراج عن النساء والأطفال. 

وكشفت أفيفا في حديث لصحيفة "نيويورك تايمز" في مايو، أن الخاطفين نقلوهما أكثر من 12 مرة بين شقق وأنفاق، وكثيراً ما حُرما من الطعام والماء لساعات طويلة. 

وأضافت أن الخاطفين "أساؤوا معاملة الرهائن وأذلوهم ومنعوهم من التحدث".

وبعد إطلاق سراحه، السبت، قالت عائلته في بيان: "أخيرا، بعد 484 يوماً وليلة طويلة ومرعبة، مليئة بالقلق الشديد على والدنا، يمكننا أن نتنفس مرة أخرى".

وفي مقابل إطلاق سراح الرهائن، أفرجت إسرائيل عن 183 سجيناً فلسطينياً.

وضمت هذه الدفعة لأول مرة 111 من معتقلي غزة، وهم جزء من ألف معتقل وافقت إسرائيل على إطلاق سراحهم خلال المرحلة الأولى من الاتفاق، بشرط ألا تكون لهم صلة بهجوم حماس في السابع من أكتوبر 2023.

والـ72 فلسطينيا المتبقون، اعتقلوا جميعاً من الضفة الغربية أو غزة قبل الحرب، وحوكموا بعقوبات طويلة، بسبب اتهامهم بتنفيذ أو المشاركة في إعداد هجمات قاتلة ضد إسرائيليين.

وجميعهم من الرجال، تتراوح أعمارهم بين 30 و66 عاما.

ومن بين السجناء البارزين الذين تم الإفراج عنهم:

محمد الحلبي

 كان الحلبي (47 عاما) مدير فرع غزة لمنظمة "World Vision" للمساعدات.

اعتُقل في 2016 بتهمة تحويل عشرات الملايين من الدولارات لحماس، في قضية بارزة أثارت انتقادات من جماعات حقوقية، وفقا لأسوشيتد برس.

ونفى الحلبي والمنظمة بشدة هذه الاتهامات، ولم تجد التحقيقات المستقلة أي دليل على سوء التصرف. وحكم عليه بالسجن 12 عاماً.

شادي عموري

عموري (44 سنة) من مدينة جنين بالضفة الغربية، اعتُقل لدوره المزعوم في تصنيع سيارة مفخخة انفجرت بجانب حافلة إسرائيلية في 5 يونيو 2002، مما أدى إلى مقتل 17 إسرائيلياً، فيما عُرف بتفجير "مفترق مجيدو الانتحاري".

حُكم عليه بالسجن مدى الحياة، بالإضافة إلى 20 عاما. وتم إطلاق سراحه، السبت، ضمن مجموعة السجناء الذين تم نقلهم إلى مصر.

زكريا الزبيدي

قائد سابق بـ"كتائب شهداء الأقصى". ونجح في 2021، بالهروب من سجن جلبوع شديد الحراسة في إسرائيل، برفقة 5 آخرين، قبل أن تعيد إسرائيل اعتقاله.

وبعد الإفراج عنه ضمن صفقة التبادل، هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الزبيدي، قائلا في منشور على منصة "إكس": "تم إطلاق سراحك في إطار اتفاقية لإطلاق سراح رهائن إسرائيليين، خطأ واحد وستلتقي بأصدقاء قدامى. لن نقبل دعم الإرهاب".

وذاع صيت الزبيدي (49 عاما) خلال الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وتحوّل الى أحد أشهر القادة العسكريين في جنين ومخيمها.

وقُتلت والدته سميرة وشقيقه طه خلال الاجتياح الإسرائيلي الشهير لمخيم جنين في العام 2002، وباقي أشقائه خضعوا للاعتقال ومنهم يحيى الذي أمضي 20 عاما في السجون الاسرائيلية.

اعتقل الزبيدي آخر مرة في العام 2019 في مدينة رام الله بتهمة تنفيذ هجمات دامية ضد إسرائيليين.

محمد عرادة

عرادة (42 سنة) ناشط في "حركة الجهاد الإسلامي"، حُكم عليه بالسجن المؤبد لمجموعة من التهم، تعود إلى الانتفاضة الثانية.

وحسب مصلحة السجون الإسرائيلية، شملت بعض التهم زرع عبوة ناسفة ومحاولة القتل. 

وكان من بين المخططين لعملية الهروب الاستثنائية من السجن في 2021، عندما حفر هو و5 سجناء آخرين، من بينهم الزبيدي، نفقاً خارج أحد أكثر سجون إسرائيل أمنا، باستخدام الملاعق.

الأخوة أبو حامد

3 إخوة من عائلة أبو حامد في مخيم الأمعري للاجئين في رام الله - ناصر (51 عاماً) ومحمد (44 عاماً) وشريف (48 عاماً) - تم ترحيلهم أيضا إلى مصر.

حُكم عليهم بالسجن المؤبد بسبب هجمات عسكرية مميتة ضد إسرائيليين في 2002.

محمد الطوس

الطوس (67 عاما) كان يحمل لقب أطول فترة سجن مستمرة في إسرائيل حتى إطلاق سراحه، السبت، حسبما ذكرت السلطات الفلسطينية.

اعتقل لأول مرة عام 1985، أثناء قتاله القوات الإسرائيلية على الحدود الأردنية، وأمضى الناشط في حركة فتح ما مجموعه 39 عاما خلف القضبان. 

وهو من مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، وكان من بين السجناء الذين تقرر ترحيلهم إلى الخارج.

تجمعات حاشدة في ساحات صلاة عيد الفطر في مصر دعما للفلسطينيين - رويترز
تجمعات حاشدة في ساحات صلاة عيد الفطر في مصر دعما للفلسطينيين - رويترز

شهدت الساحات الرئيسية المخصصة لصلاة عيد الفطر في عدد من المحافظات المصرية، صباح الإثنين، وقفات تضامنية حاشدة، تعبيرًا عن دعم الفلسطينيين ورفضًا لأي محاولات "تهجير" للسكان من قطاع غزة.

وامتدت التجمعات في ساحات الصلاة والمساجد الكبرى بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمواطنين، الذين رفعوا لافتات ورددوا هتافات تؤكد رفض "التهجير القسري وتطالب المجتمع الدولي بالتصدي للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين".

الهيئة العامة للاستعلامات، التابعة لرئاسة الجمهورية في مصر، قالت في بيان، الإثنين، إن "ملايين من المصريين احتشدوا في وقفات تضامنية عقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك في مئات الساحات والمساجد والمراكز الإسلامية، بكل المناطق بمحافظات مصر كافة".

وأضافت: "شملت هذه الحشود الغالبية الكبيرة من الساحات المخصصة لتلك الصلاة، وعددها على مستوى الجمهورية 6240 ساحة بجميع المحافظات".

"5 رسائل"

أشارت الهيئة إلى أن الرسائل التي ركزت عليها الحشود، هي: "الدعم الكامل للقيادة السياسية" في موقفها بشأن الحرب في غزة، بجانب "الرفض الكامل والمستمر من الشعب لمخططات التهجير"، والرسالة الثالثة هي "الإدانة التامة لحرب الإبادة على قطاع غزة، ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ مواقف سريعة حاسمة ضدها".

رابع الرسائل، وفق البيان جاءت "رفض قاطع لكل محاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتي لن يتم حلها سوى بحصول الشعب الفلسطيني الشقيق على حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على أراضيه ضمن حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

أما الرسالة الخامسة "المطالبة بالوقف الفوري والتام والنهائي لإطلاق النار في غزة، بما ينهي قطعيا مأساة أهلها بسبب حرب الإبادة التي تشن عليهم".

وفي مسجد المشير طنطاوي بالقاهرة أدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار مسؤولين الدولة صلاة العيد.

وألقى خطبة العيد الشحات العزازي، أحد مسؤولي وزارة الأوقاف، الذي أكد خلالها "رفض الدولة المصرية القاطع لمحاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة".

"رسالة واضحة"

حضر هذه الوقفات التضامنية قادة من الأحزاب والقوى السياسية المصرية المختلفة.

رئيس حزب الجيل الديمقراطي، ناجي الشهابي، قال لـ"الحرة" إن الوقفات التضامنية "جاءت لتعكس دعم الشعب المصري بكافة أطيافه، ووقوفه خلف القيادة السياسية في موقفها القوي ضد محاولات تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، ورفض أي مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية".

وأوضح الشهابي أن هذه الفعاليات "حملت رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مفادها أن المصريين، بكل مكوناتهم، يقفون خلف الدولة المصرية، ويدعمون موقفها الثابت في مواجهة المخططات التي تهدف إلى الاستيلاء على الأراضي العربية وضمها لصالح إسرائيل أو أميركا".

وأشار إلى أن توقيت هذه الوقفات جاء ردا على تقارير ذكرت "وجود انقسام داخل المجتمع المصري بشأن موقف الدولة من القضية الفلسطينية".

وقال إن هذه الادعاءات تستند إلى "معلومات مغلوطة مصدرها جهات مشبوهة وإعلام منحاز، ولا تعكس حقيقة التضامن الشعبي المصري مع القضية الفلسطينية ورفض أي تدخل خارجي في الشأن الداخلي المصري".

كما قال النائب عصام عفيفي، الأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن ووكيل اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، إن هذه الوقفات تعد "تعبيرًا شعبيًا خالصًا تخلى فيه الجميع عن انتماءاتهم السياسية والحزبية، وجاءت تأييدًا لمواقف الرئيس المصري والدولة المصرية الرافضة للتهجير، مع التشديد على الحفاظ على الأراضي الفلسطينية والقضية الفلسطينية".

وأضاف عفيفي في تصريحات لمراسل "الحرة" أن الشعب المصري يرى "حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون جراء الهجمات الإسرائيلية، ولم يكن ليحتفل بعيد الفطر دون أن يعلن تأييده لمواقف القيادة المصرية، والتأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين".

وانتقد ما وصفه بـ"ثبات الضمير العالمي تجاه ما يعانيه الفلسطينيون"، معتبرًا أن هذه الوقفات "تأتي كمحاولة لاستنفار الضمير العالمي وتحفيز القوى الشعبية في مختلف الدول لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه القضية الفلسطينية".

 

تحضير قبل أسبوع

وأضاف الشهابي للحرة أن الوقفات التضامنية شملت جميع المحافظات المصرية، حيث شارك الحزب في تنظيمها في محافظات البحيرة، ودمياط، والمحلة، وطنطا، والمنصورة، وبني سويف، وأسيوط، وسوهاج، وأسوان، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس.

وأشار إلى أن هذه الوقفات "لم تكن عفوية، بل جاءت بتنظيم مسبق من الأحزاب المصرية، التي بدأت الإعداد لها قبل أسبوع، لتأكيد دعمها لموقف القيادة السياسية المصرية، ورسالتها الواضحة للشعب الفلسطيني بأن مصر لن تتخلى عنه".

وأوضح رئيس حزب الجيل أن هذه الفعاليات لم تقتصر على حزبه فقط، بل شهدت مشاركة واسعة من مختلف الأحزاب المصرية، بما في ذلك "حزب مستقبل وطن"، و"حماة الوطن"، و"تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين".

وأضاف أن "قيادات وشباب هذه الأحزاب تواجدت بين جموع المصلين، وانضمت إليهم حشود شعبية واسعة، مما يعكس أن هذه المظاهرات لم تكن مجرد تحركات حزبية، بل تعبيرًا عن موقف شعبي واسع داعم للقيادة المصرية ومناهض للتهجير القسري للفلسطينيين".

وأدانت دول عربية من بينها مصر، في وقت سابق هذا الشهر، قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "الهجرة الطوعية" للفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأكد بيان لوزارة الخارجية المصرية  انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين" خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.