أعربت دولتان، الأحد، عن استعدادهما لاستقبال بعض السجناء الفلسطينيين الذين تفرج عنهم إسرائيل، بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، في قطاع غزة.
وكشف وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، الأحد، أن بلاده مستعدة لاستقبال "بعض" المعتقلين الفلسطينيين المفرج عنهم، خلال هذه المرحلة من اتفاق الهدنة في غزة.
وصرّح فيدان، في مؤتمر صحفي خلال زيارته إلى العاصمة القطرية الدوحة: "قال رئيسنا (رجب طيب إردوغان) إننا مستعدون لاستضافة بعض الفلسطينيين المفرج عنهم مع دول أخرى من أجل دعم الاتفاق".
وتابع: "ستقوم تركيا مع دول أخرى بدورها في هذا الصدد، حتى يبقى اتفاق وقف إطلاق النار ساريا".
وبدوره، أكد رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، استعداد بلاده أيضا لاستضافة سجناء فلسطينيين من المفرج عنهم، "إذا اختاروا ذلك".
وتضمن اتفاق تبادل الرهائن والسجناء بين إسرائيل وحماس، بنداً يقضي بإبعاد عدد من المعتقلين الفلسطينيين إلى خارج المناطق الفلسطينية.
وبالفعل جرى نقل مجموعة من السجناء الذين أفرج عنهم خلال الدفعات السابقة من معبر كرم أبو سالم إلى معبر رفح، ومن ثم إلى الأراضي المصرية.
ووفقاً لمسؤولين فلسطينيين، نقل هؤلاء المفرج عنهم إلى مصر، على أن ينتقلوا نحو تركيا وتونس والجزائر.
وأشار رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين، أمين شومان، في تصريحات صحفية، إلى أن هذه الدول لديها تاريخ في استقبال مثل هذه الحالات.
ولم تصدر أي تصريحات رسمية من الجزائر وتونس، حتى الآن بشأن استقبالهم.
وينص اتفاق الهدنة المؤلف من 3 مراحل، على وقف الأعمال القتالية وانسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة. وتمتد المرحلة الأولى لـ6 أسابيع، وتشمل الإفراج عن 33 رهينة من غزة، مقابل نحو 1900 معتقل فلسطيني.
كما تتضمن انسحاب إسرائيل من المناطق المأهولة بالسكان في القطاع، والتزاماً بزيادة المساعدات الإنسانية.
في هذا الجانب، قال المسؤول القطري، إنه لا توجد خطة واضحة بشأن موعد بدء المفاوضات بين إسرائيل وحركة حماس، فيما يتعلق بالمرحلة التالية من الاتفاق.
وأضاف أن قطر تتواصل مع إسرائيل وحماس للتحضير للمحادثات، مشيرا إلى أن الدوحة تأمل في رؤية بعض التحركات في "الأيام القليلة المقبلة".
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على بدء المفاوضات بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق قبل اليوم 16 من بدء تنفيذ المرحلة الأولى، والذي يوافق الإثنين.
ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الثانية إطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين، ووقف إطلاق النار بشكل دائم، والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
