FILE PHOTO: A view shows a gate, at the Rafah border crossing
معبر رفح بين مصر وقطاع غزة، وهو المعبر الرئيسي للمساعدات التي تصل القطاع- تعبيرية

نشرت وسائل إعلام مصرية، الثلاثاء، مقاطع فيديو لدخول معدات هندسية تستخدم في إزالة الركام إلى قطاع غزة، وذلك بعد أيام من اصطفافها أمام معبر رفح البري.

ورصدت قناة القاهرة الإخبارية المقربة من السلطات في مصر، عملية دخول جرافات من خلال معبر رفح، قائلة إن "الجهود المصرية القطرية نجحت في إدخال معدات إعادة إعمار قطاع غزة".

وذكرت القناة أيضا أن "كرفانات الإعاشة" بدأت الدخول إلى القطاع، في إشارة إلى المنازل المتنقلة.

ونقلت هيئة البث الإسرائيلية، بوقت سابق الثلاثاء، عن مصدر إسرائيلي بأن حركة حماس ترغب في إطلاق سراح جميع المختطفين الستة الأحياء السبت المقبل، مقابل ضمان الإفراج عن 47 معتقلًا كانوا قد أُطلق سراحهم في صفقة شاليط ثم أُعيد اعتقالهم لاحقًا.

وبحسب المصدر، فإن حماس لا تريد تأجيل العملية إلى السبت التالي خشية أن تتراجع إسرائيل عن الإفراج عنهم.

وأضاف المصدر أنه من أجل ضمان تنفيذ العملية، السبت، ستسمح إسرائيل بإدخال الكرفانات والمعدات الثقيلة إلى قطاع غزة، وهو الأمر الذي كان محظورًا حتى صباح اليوم بقرار من رئيس الوزراء.

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت، مساء السبت، عدم السماح بإدخال المنازل المتنقلة (كرفانات) وآليات هندسية إلى قطاع غزة، وفق هيئة البث الإسرائيلية، وذلك في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون في القطاع دخول المساكن المؤقتة لتحسين أوضاعهم المعيشية.

وأظهرت لقطات فيديو وصور نشرتها وسائل إعلام مصرية خلال الأيام الماضية، اصطفاف عدد كبير من الشاحنات التي تحمل المنازل المتنقلة، بجانب معدات حفر وإزالة ركام، في انتظار السماح بدخولها إلى القطاع.

والخميس، قال مصدر مسؤول في معبر رفح لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية الرسمية، إن من المتوقع أن تدخل المعدات إلى غزة "خلال الأيام المقبلة" للمساعدة في إزالة الأنقاض وإصلاح الطرق، التي دمرتها الغارات الإسرائيلية خلال الحرب المستمرة منذ نحو 15 شهرا.

لكن متحدثا باسم الحكومة الإسرائيلية، قال إنه لن يُسمح للمعدات الثقيلة بدخول قطاع غزة عبر معبر رفح مع مصر.

ومنذ إبرام اتفاق وقف إطلاق النار، استخدم معبر رفح لإجلاء الجرحى والمرضى، فيما تدخل المساعدات الإنسانية والبضائع عبر معبر كرم أبو سالم.

تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز
تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني في غزة بشكل أكبر - رويترز

أدانت دول عربية قرار الحكومة الإسرائيلية المصادقة على إنشاء وكالة لدعم عملية "هجرة" الفلسطينيين من قطاع غزة، معتبرة أنه قرار يمثل "انتهاكا" للقانون الدولي.

وأعربت مصر والأردن وقطر والسعودية، ومجلس التعاون الخليجي، في بيانات خلال يومي الإثنين والثلاثاء، عن إدانتها لقرار إسرائيل إنشاء الوكالة، إلى جانب "قرارها بفصل 13 حيا استيطانيا غير قانوني" في الضفة الغربية، تمهيدا لشرعنتها كمستوطنات.

وأدانت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، بشدة الإعلان الإسرائيلي، معتبرة أن "تهجير الفلسطينيين بأي صورة من الصور يمثل انتهاكا صارخا للقانون الإنساني الدولي"، مشيرة إلى أن "توسيع المستوطنات يُعدّ استهتارا واضحا بقرارات الشرعية الدولية".

وبدورها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة الشديدة للقرار الإسرائيلي، وأكدت "رفضها القاطع للانتهاكات المتواصلة للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

وشددت على أن "السلام الدائم والعادل لا يمكن تحقيقه دون حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، وعلى رأسها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، في بيان نشره المجلس على موقعه الإلكتروني، إن هذا الإعلان يمثل "انتهاكا سافراً أمام أعين المجتمع الدولي لكافة المواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتهديداً خطيراً على الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي مصر، أكدت وزارة الخارجية انتفاء أساس ما يسمى "المغادرة الطوعية"، وشددت أن "المغادرة التي تتم تحت نيران القصف والحرب وفي ظل سياسات تمنع المساعدات الإنسانية وتستخدم التجويع كسلاح يعد تهجيرا قسريا وجريمة ومخالفة بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني".

قرار إسرائيلي جديد بشأن نقل الفلسطينيين "طوعيا" خارج غزة
صادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة نقل طوعي لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وصادق المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل (الكابنيت)، مساء السبت، على مقترح وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بإقامة إدارة "نقل طوعي" لسكان غزة الذين يبدون اهتمامهم بذلك إلى دول ثالثة، وفقا لرؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وقال مكتب وزير الدفاع، إن الإدارة ستكون "مخولة بالعمل بالتنسيق مع المنظمات الدولية وغيرها من الكيانات، وفقاً لتوجيهات المستوى السياسي، وتنسق أنشطة جميع الوزارات الحكومية ذات الصلة".

وعارضت الدول العربية خطة ترامب التي تقترح "نقل" الفلسطينيين خارج قطاع غزة من أجل إعادة الإعمار. وقدمت مصر مدعومة من الدول العربية مقترحا بديلا، يسمح بإعادة الإعمار مع عدم نقل الفلسطينيين.

ورفضت إسرائيل والولايات المتحدة الخطة المصرية.