أفادت مراسلة "الحرة" بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم، الجمعة، البلدة القديمة في مدينة نابلس، ونفذ عمليات مداهمة وتفتيش لعدة مساجد، قبل أن يقدم على "إحراق" مسجد النصر.
وأدانت وزارة الأوقاف الفلسطينية ما جرى واعتبرته "اعتداء صارخا على المقدسات الإسلامية".
تفقد محافظ نابلس غسان دغلس صباح اليوم الجمعة الموافق 7/3/2025 مسجد النصر في البلدة القديمة بعد قيام قوات الاحتلال...
Posted by محافظة نابلس Nablus Governorate on Thursday, March 6, 2025
وتفقد محافظ نابلس مسجد النصر واطلع على الأضرار التي لحقت به جراء الحريق، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي "اقتحم ستة مساجد أخرى".
الحرم الإبراهيمي
وفي مدينة الخليل، رفضت السلطات الإسرائيلية تسليم الحرم الإبراهيمي لإدارة الأوقاف، كما جرت العادة خلال أيام الجمعة من شهر رمضان، حيث كانت الأوقاف تدير كامل القاعات والساحات والمرافق خلال هذه الفترة.
وأشارت وزارة الأوقاف الفلسطينية إلى أن هذا "الانتهاك يأتي ضمن مساعي اليمين الإسرائيلي المتطرف للسيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي، وتحويله إلى كنيس يهودي لإقامة الطقوس التلمودية، مما يعكس تصعيدا خطيرا في الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية".
من جانب آخر، وبالتزامن مع الجمعة الأولى من شهر رمضان، فرض الجيش الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة على حاجز قلنديا، حيث شهد الحاجز انتشارًا مكثفًا لقوات الأمن، فيما تم منع الرجال دون سن 55 عامًا، والنساء دون سن 50 عامًا، من دخول المسجد الأقصى.
ويقول الفلسطينيون إن هذه الإجراءات "تمثل انتهاكا واضحا لحرية العبادة، خاصة في ظل القيود المتزايدة خلال شهر رمضان، حيث تُفرض عراقيل مشددة تحد من وصول المصلين إلى المسجد الأقصى".
وأفاد مراسل "الحرة" في القدس بأن رئاسة الوزراء الإسرائيلية أعلنت أن رئيس الحكومة، بنيامين نتانياهو ووزراءه، وافقوا على توصية الأجهزة الأمنية بالسماح بدخول عدد محدود من المصلين المسلمين من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال أيام الجمعة من شهر رمضان، وفقًا للآلية التي تم العمل بها العام الماضي.
وفي سياق آخر، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنين وطولكرم، حيث ترافق التصعيد العسكري مع عمليات هدم للمنازل وتجريف للبنية التحتية، وسط تزايد التوترات في الضفة الغربية.
وتشهد المدن في الضفة تصعيدا متواصلا في ظل استمرار الاقتحامات الإسرائيلية، ما يزيد من التوتر الأمني ويفاقم الأوضاع الإنسانية، في وقت يحذر فيه مراقبون من انعكاسات هذه التطورات على استقرار المنطقة خلال شهر رمضان.

