رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني
رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني

قال رئيس الحكومة القطرية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن دولا عربية تبحث في خطة بديلة للتعامل مع الأزمة في سورية.

وأوضح المسؤول القطري الذي يتولى رئاسة اللجنة الوزارية العربية المعنية بسورية في مقابلة مع قناة CNN الأميركية، أن الخطة البديلة تتضمن إنشاء مناطق آمنة وفرض مناطق حظر جوي في بعض مناطق سورية لحماية المدنيين.

وأضاف "نحن نتمنى ونعتقد أيضا أن الوضع في سورية قابل للحل سلميا. بشار الأسد ليس لديه حل آخر سوى العنف وقتل شعبه من اجل الانتصار في الحرب، إذا جاز لنا تسميتها كذلك. اعتقد أن هناك بديلا لكننا نراقب مهمة الأخضر الإبراهيمي الآن. وسيكون لدينا بديل خلال أسابيع".  

بشار الأسد ليس لديه حل آخر سوى العنف وقتل شعبه من اجل الانتصار في الحرب، إذا جاز لنا تسميتها كذلك. اعتقد أن هناك بديلا لكننا نراقب مهمة الأخضر الإبراهيمي الآن. وسيكون لدينا بديل خلال أسابيع ...
حمد بن جاسم آل ثاني


وأشار آل ثاني إلى أن دولت عربية وأخرى أوروبية مستعدة للمشاركة في الخطة، لكن "ما نريده هو مشاركة الولايات المتحدة. أنا اعلم جيدا أننا في فترة انتخابات هنا في الولايات المتحدة لكننا نأمل أن تنظر الإدارة الأميركية بعد الانتخابات بصورة مغايرة للوضع في سورية وأنا أقول دائما أن يكون ذلك بعيدا عن التدخل العسكري".

وأعرب عن أمله أن لا تتسبب أي خطط تتعلق بسورية في اندلاع صراع إقليمي بين السنة والشيعة، وقال إن صراعا كهذا لن يكون في مصلحة أحد.

وأكد رئيس الوزراء القطري أن بلاده لا تمد الجيش السوري الحر الذي يقاتل قوات الرئيس السوري بشار الأسد بالسلاح، إلا أنها تقدم مساعدات إنسانية اللاجئين الذين يفرون من أعمال العنف إلى دول أخرى.

اشتباكات في دمشق وحمص

ميدانيا، أفاد ناشطون بوقوع انفجار قوي بالقرب من طريق المطار الدولي في العاصمة السورية دمشق، وأفادت تقارير أولية بأن الانفجار استهدف فرع فلسطين للمخابرات.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بوقوع اشتباكات بين الجيش النظامي وقوات المعارضة في أحياء جوبر والسلطانبية والنقيرة في مدينة حمص وسط سورية، شارك فيها الطيران الحربي.

كما سجلت اشتباكات عنيفة في ريف القنيطرة غرب العاصمة السورية.

موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية
موكب الرئيس الأميركي دونالد ترامب متوقف بجوار طائرة بوينغ 747-8 مملوكة لقطر عمرها 12 عامًا كان ترامب يتجول بها في ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 15 فبراير 2025. رويترز/صورة أرشيفية

قال خبراء في مجال الطيران ومصادر من القطاع إن الطائرة بوينغ 747، التي أهدتها قطر إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد يضطر البيت الأبيض إلى نشر طائرات مقاتلة لترافقها، ويقتصر تحليقها على أجواء الولايات المتحدة ما لم يجر عليها تحسينات أمنية كبيرة ومكلفة.

وذكر الخبراء والمصادر أن مرافقة طائرات عسكرية لها واقتصار التحليق داخليا ربما يستمران حتى لو تم إدخال العديد من التحسينات على نظم الاتصالات والدفاع في الطائرة خلال الأشهر المقبلة بمجرد إتمام أي اتفاق.

وأشار مسؤول سابق في القوات الجوية الأميركية إلى أن ترامب باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة يستطيع التغاضي عن أي من هذه المتطلبات.

وقال خبراء إن الطائرة الفاخرة، التي أهدتها له العائلة المالكة القطرية، تتطلب تحديثات أمنية وتحسينات في الاتصالات لمنع تنصت الجواسيس ولتكون قادرة على صد أي صواريخ.

والتكاليف غير معروفة، لكنها قد تكون باهظة بالنظر إلى أن تكلفة بناء طائرتين رئاسيتين جديدتين من طراز بوينغ ستتجاوز خمسة مليارات دولار.

وأحالت القوات الجوية طلب التعليق على التقرير إلى البيت الأبيض الذي لم يصدر تعقيبا بعد.

وثمة تساؤلات جدية عما إذا كانت طائرات الحراسة المقاتلة والتحديثات خلال فترة زمنية قصيرة كافية لتوفير الحماية اللازمة للرئيس.

وعن إجراء التعديلات خلال فترة زمنية قصيرة، قال مارك كانسيان المستشار الكبير في إدارة الدفاع والأمن في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية "لا أعتقد أن هذا ممكن".

وأضاف "تصمم الطائرة الرئاسية لتصمد في كل الظروف، بما في ذلك الحرب النووية"، مشيرا إلى أن أسلاكها وأنظمتها تكون مصممة من البداية على تحمل النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن انفجار نووي و"هذا شيء لا يمكن إضافته".

ورفض ترامب الانتقادات التي وجهت إليه بعدما قال إنه سيقبل الطائرة، التي يبلغ عمرها 13 عاما وثمنها 400 مليون دولار، لأنه سيكون "من الغباء" رفض العرض.

وأضاف المسؤول السابق في القوات الجوية الأميركية "إذا أراد (الرئيس) ذلك، وقال 'سأقبل أي مخاطرة مرتبطة بعدم وجود كل ما تحتويه الطائرة الرئاسية الفعلية' فيمكنه ذلك".

وأوضح المسؤول السابق أنه في حين أن الطائرة الرئاسية لا ترافقها عادة طائرات مقاتلة، فإن الطائرة الجديدة قد تحتاج إليها لصد التهديدات الصاروخية.

وقال ريتشارد أبو العافية العضو المنتدب لشركة "أيرو دايناميك أدفايزوري" الاستشارية إن الطائرات المرافقة قد تكون ضرورية لأن الطائرة القطرية "ليست مجهزة بأنظمة الحرب الإلكترونية والإنذار من الصواريخ وخصائص أخرى مرتبطة بالقدرة على النجاة داخل الطائرة الرئاسية".

وأضاف أن السفر الدولي بها ربما يكون محظورا لأنه "لا يمكن ضمان مستوى الأمن في المجال الجوي الدولي أو المطارات الدولية".

وقال خبراء إن الجيش الأميركي سيضطر في ظل أي احتمالات إلى تزويد الطائرة القطرية بخصائص أمنية جديدة وربما أسلاك جديدة قبل استخدامها.