رئيس الوزراء القطري
رئيس الوزراء القطري

أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن حركة طالبان الأفغانية ستفتح مكتبا لها في الدوحة "في أقرب فرصة" من دون أن يعلن موعدا محددا لذلك.
 
وأضاف الشيخ حمد على هامش مؤتمر صحافي مع نظيره الليبي أن هذا المكتب يأتي في إطار "تسهيل الحوار بين طالبان وبقية الأطراف السياسية في أفغانستان"، مشددا على أنه "من المهم جدا أن ينطلق حوار سياسي قبل مغادرة القوات الأميركية لأفغانستان والمقررة لسنة 2014"، مضيفا "سنساعد على إيجاد حلول وسنساعد كل الأطراف".
 
وكان مصدر مسؤول في الخارجية القطرية، قد أعرب الاثنين عن ترحيب بلاده "بفتح مكتب لحركة طالبان الأفغانية في الدوحة لتسهيل الجهود، من أجل إجراء محادثات بينها وبين الأطراف المعنية من أجل تحقيق الأمن والسلام في أفغانستان" حسب ما جاء في وكالة الأنباء القطرية.
 
وتأتي هذه المواقف في أعقاب المحادثات بين الرئيس أوباما ونظيره الأفغاني حامد كرزاي في واشنطن مؤخرا، والتي جرى خلالها تأييد الزعيمين لإقامة مكتب لطالبان في الدوحة بغرض المفاوضات بين مجلس السلام الأعلى والممثلين المفوضين من قبل حركة طالبان.
 
تعاون أمني بين قطر وليبيا
 
على صعيد آخر، قررت كل من قطر وليبيا تعزيز التعاون الأمني والعسكري بينهما وتكثيفه، فيما أكد رئيس الوزراء القطري عدم انحياز بلاده لأي طرف ضد آخر داخل ليبيا.
 
وقال بيان مشترك مساء الثلاثاء في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الليبي علي زيدان للدوحة إن "الطرفين أكدا أهمية الاستمرار في تعزيز وتكثيف التعاون الأمني والعسكري بما في ذلك تبادل الخبرات والمعلومات وتقديم التدريب المتخصص الأكاديمي والتقني والفني واللوجستي بما يسهم في رفع كفاءة هذه الأجهزة أمنيا وعسكريا".
 
وكانت قطر قد قامت بدور عسكري إلى جانب قوات حلف الأطلسي والثوار الليبيين للإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي.
 
هذا وأشار البيان المشترك إلى أنه تم خلال الاجتماع دراسة "واقع العلاقات الثنائية وآفاقها والسبل الكفيلة بتعزيزها وخاصة فيما يتصل بالمجال الاستثماري والمالي والاقتصادي والتجاري وفي مجال الطاقة والنقل الجوي والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية البشرية والشؤون الاجتماعية".

السلطات القطرية تعلق على التقارير بشأن نقل قادة حماس من الدوحة
سلطنة عمان رفضت التعقيب على احتمال انتقال قادة حماس إلى مسقط

أعلنت قطر، الثلاثاء، أن المكتب السياسي لحركة حماس سيبقى قائما في الدوحة طالما أن وجوده "مفيد وإيجابي" لجهود الوساطة التي تبذلها الدولة الخليجية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وذلك تعليقا على تقارير عن احتمال نقله إلى دولة أخرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، في مؤتمر صحفي يعقده بشكل أسبوعي: "طالما أن وجودهم (قادة حماس) هنا في الدوحة... مفيد وإيجابي لجهود الوساطة، فإنهم سيبقون هنا".

وتستضيف قطر مكتبا سياسيا لحركة حماس منذ عام، ولطالما أدت دور الوسيط بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وأكد المتحدث أن مكتب حماس في الدوحة "أنشئ بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وأطراف أخرى لضمان وجود قناة اتصال تُنجح أي وساطة تقودها قطر بين الطرفين ونجح في إنجاز العديد من الوساطات خلال السنوات الأخيرة".

ومنذ أشهر، تقود قطر جهود وساطة مع مصر والولايات المتحدة، لمحاولة التوصل إلى اتفاق هدنة في غزة واستعادة رهائن احتجزتهم حماس خلال هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأضاف الأنصاري "طالما هذا المكتب يؤدي هذا الدور بمعنى أن جهود الوساطة ما زالت مستمرة، فلا مبرر لإنهاء" وجوده.

وشدّد على أن "قطر ملتزمة بوجود الوساطة ولكنها في مرحلة إعادة تقييم"، مكررًا تصريحات رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء الماضي، التي أثارت تكهّنات باحتمال مغادرة حماس الدوحة.

واندلعت الحرب بعد هجوم حماس على تجمعات سكنية في جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل 1170 شخصا، غالبيّتهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى بيانات رسميّة إسرائيليّة. وخُطف أكثر من 250 شخصا ما زال 129 منهم محتجزين في غزة، ويعتقد أن 34 منهم لقوا حتفهم، وفق مسؤولين إسرائيليين.

وردا على ذلك، توعدت إسرائيل بـ"القضاء" على حماس، وتشن عمليات قصف وهجوم بري واسع على قطاع غزة ما أدى إلى مقتل أكثر من 34 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب وزارة الصحة التابعة لحماس.