لقاء أمير قطر مع الرئيس السوداني
لقاء أمير قطر مع الرئيس السوداني

أعلنت قطر الأربعاء منح السودان مبلغ مليار دولار لمساعدته على تعزيز احتياطياته من النقد الأجنبي.
 
وأتى ذلك تزامنا مع زيارة خاطفة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني للسودان.

وقال وزير المالية السوداني بدر الدين محمود عباس إن هذا المبلغ "سيساعد المصرف المركزي السوداني على زيادة احتياطياته"، مشيراً إلى أنه يشكل الدفعة الثانية من ملياري دولار كانت قطر قد وعدت العام الماضي بتقديمها.
 
وأعلنت قطر أنها ستمول مشروع ترعة كنانة الزراعي، ومشروعا كبيرا للطاقة. وقال الأمير القطري إن الزيارة تهدف إلى التشاور حول تطورات الأوضاع في الإقليم.
 
وتأتي زيارة الأمير القطري في سياق جولة تشمل الجزائر وتونس أيضا، كان قد استهلها بزيارة الأردن يوم الأحد.

وتدهورت علاقات قطر الخليجية مؤخرا، وسحبت السعودية والبحرين والإمارات سفراءها من الدوحة في الخامس من آذار/مارس.
 
وتعتبر قطر من أبرز الداعمين للسودان ماليا، ولعبت دورا كبيرا في محادثات السلام الخاصة بدارفور التي أثمرت توقيع اتفاق سلام في الدوحة في حزيران/ يونيو 2011.
 
ويعاني السودان من عقوبات اقتصادية فرضتها عليها الولايات المتحدة منذ 1997 بتهمة دعم الإرهاب. ويبلغ معدل التضخم فيه 40 بالمئة، خصوصاً مع توقف مصارف سعودية وأوروبية عن التعامل المالي معه. وفقد السودان مليارات الدولارات عقب انفصال جنوب السودان عنه في 2011، وتدهورت قيمة الجنيه السوداني بعد أن خسرت الخرطوم 75 في المئة من إنتاج النفط البالغ 470 ألف برميل يوميا لمصلحة الجنوب.
 
المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية

السفير القطري في واشنطن محمد الكواري
السفير القطري في واشنطن محمد الكواري

زيد بنيامين- واشنطن

 
وصف السفير القطري في واشنطن محمد الكواري مطالب ثلاث من دول الخليج من بلاده بأنها مستحيلة التحقيق، مؤكدا أن الدوحة لن تغلق قناة الجزيرة أو مؤسسة بروكينغز إرضاء للرياض والمنامة وأبو ظبي.
 
وكانت السعودية والإمارات والبحرين قد قررت في الخامس من آذار/مارس الماضي سحب سفرائها من الدوحة في بيان مشترك للمحافظة على أمن واستقرار دول المجلس وبسبب عدم التزام الدوحة بمقررات تم التوافق عليها سابقا وفق بيان نشرته وكالات الأنباء الرسمية في الدول الثلاث.
 
وحذر الكواري من تداعيات أي تصعيد في الأزمة الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على المنطقة برمتها.
 
وقال الكواري في كلمة له في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية الثلاثاء في واشنطن إن منطقة الخليج بحاجة إلى التنوع في الرؤى السياسية "لأن الزمن قد تغير"، مؤكدا أن المطالب التي قدمت لبلاده لإنهاء هذه الأزمة "مستحيلة".
 
وأضاف "نأمل أن يكون هذا القرار محدودا وأن لا يكون هناك أي تصعيد. لأنه وفي حال وجود تصعيد والمزيد من القرارات بهذا الشأن فإن المنطقة برمتها ستتأثر وليس قطر وحسب".
 
وكرر السفير القطري موقف بلاده القائل بأن موقف دول الخليج من قطر بني على قضايا تحدث خارج أراضي المجلس.
 
وأضاف أن قطر منفتحة على مناقشة أي قضية تطرحها الدول الثلاث ولكن ليس "لإغلاق الجزيرة"، وقال "لا أحد يقبل بهذا".
 
وأردف قائلا "إذا كانت هناك مشاكل مع قناة الجزيرة يمكن مناقشة ذلك. لا يمكننا إغلاق مؤسسة بروكينغز أو مؤسسة راند. هذا شيء مستحيل. إذا أغلقنا هذه المؤسسات سنخسر مصداقيتنا".
 
وفي الشأن المصري، قال السفير القطري إن بلاده لا تدعم جماعة الإخوان المسلمين وتقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية المصرية، مضيفا أن "ما تدعمه قطر هو العملية الديموقراطية والعملية السياسية في مصر. ثم جرت انتخابات وتم انتخاب رئيس ولذلك علينا احترام كل هذا".
 
وأضاف الكواري "قطر ليس لها علاقة على أي مستوى مع جماعة الاخوان المسلمين فهم في مصر منذ فترة طويلة وهم جزء من المجتمع المصري وهم في مصر منذ 70 أو 80 عاما حتى قبل استقلال قطر عام 1971.. وهم لا يحتاجون إلى دعم قطر".
 

​​ 
وقال السفير القطري خلال كلمته إن الدوحة لا تزال تقدم المساعدات لمصر، ولكنه أضاف "نشعر بالأسف أن الرئيس المصري المنتخب تم إبعاده في انقلاب وهذا موقفنا وليس له علاقة بالإخوان المسلمين. مرسي قد يكون ارتكب أخطاء كبيرة ولكن هناك أخطاء من الطرف الآخر من خلال إبعاد الرئيس المنتخب".
 
وحذر الكواري من تداعيات ما وصفه بعدم احترام الديموقراطية في المنطقة.
 
وقال "علينا أن نعمل من أجل الديموقراطية في المنطقة. من خلال ديموقراطية حقيقية يمكننا مواجهة الإرهاب ونحارب هؤلاء المتشددين. وإذا لم نحترم العملية الديموقراطية سيكون لدينا مشكلة في المنطقة".
 
مزيد من التفاصيل في هذا التقرير الصوتي:

​​