السفير القطري في واشنطن محمد الكواري
السفير القطري في واشنطن محمد الكواري

زيد بنيامين- واشنطن

 
وصف السفير القطري في واشنطن محمد الكواري مطالب ثلاث من دول الخليج من بلاده بأنها مستحيلة التحقيق، مؤكدا أن الدوحة لن تغلق قناة الجزيرة أو مؤسسة بروكينغز إرضاء للرياض والمنامة وأبو ظبي.
 
وكانت السعودية والإمارات والبحرين قد قررت في الخامس من آذار/مارس الماضي سحب سفرائها من الدوحة في بيان مشترك للمحافظة على أمن واستقرار دول المجلس وبسبب عدم التزام الدوحة بمقررات تم التوافق عليها سابقا وفق بيان نشرته وكالات الأنباء الرسمية في الدول الثلاث.
 
وحذر الكواري من تداعيات أي تصعيد في الأزمة الدبلوماسية بين السعودية والإمارات والبحرين من جهة وقطر، مؤكدا أن ذلك سيؤثر على المنطقة برمتها.
 
وقال الكواري في كلمة له في المجلس الوطني للعلاقات العربية الأميركية الثلاثاء في واشنطن إن منطقة الخليج بحاجة إلى التنوع في الرؤى السياسية "لأن الزمن قد تغير"، مؤكدا أن المطالب التي قدمت لبلاده لإنهاء هذه الأزمة "مستحيلة".
 
وأضاف "نأمل أن يكون هذا القرار محدودا وأن لا يكون هناك أي تصعيد. لأنه وفي حال وجود تصعيد والمزيد من القرارات بهذا الشأن فإن المنطقة برمتها ستتأثر وليس قطر وحسب".
 
وكرر السفير القطري موقف بلاده القائل بأن موقف دول الخليج من قطر بني على قضايا تحدث خارج أراضي المجلس.
 
وأضاف أن قطر منفتحة على مناقشة أي قضية تطرحها الدول الثلاث ولكن ليس "لإغلاق الجزيرة"، وقال "لا أحد يقبل بهذا".
 
وأردف قائلا "إذا كانت هناك مشاكل مع قناة الجزيرة يمكن مناقشة ذلك. لا يمكننا إغلاق مؤسسة بروكينغز أو مؤسسة راند. هذا شيء مستحيل. إذا أغلقنا هذه المؤسسات سنخسر مصداقيتنا".
 
وفي الشأن المصري، قال السفير القطري إن بلاده لا تدعم جماعة الإخوان المسلمين وتقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية المصرية، مضيفا أن "ما تدعمه قطر هو العملية الديموقراطية والعملية السياسية في مصر. ثم جرت انتخابات وتم انتخاب رئيس ولذلك علينا احترام كل هذا".
 
وأضاف الكواري "قطر ليس لها علاقة على أي مستوى مع جماعة الاخوان المسلمين فهم في مصر منذ فترة طويلة وهم جزء من المجتمع المصري وهم في مصر منذ 70 أو 80 عاما حتى قبل استقلال قطر عام 1971.. وهم لا يحتاجون إلى دعم قطر".
 

​​ 
وقال السفير القطري خلال كلمته إن الدوحة لا تزال تقدم المساعدات لمصر، ولكنه أضاف "نشعر بالأسف أن الرئيس المصري المنتخب تم إبعاده في انقلاب وهذا موقفنا وليس له علاقة بالإخوان المسلمين. مرسي قد يكون ارتكب أخطاء كبيرة ولكن هناك أخطاء من الطرف الآخر من خلال إبعاد الرئيس المنتخب".
 
وحذر الكواري من تداعيات ما وصفه بعدم احترام الديموقراطية في المنطقة.
 
وقال "علينا أن نعمل من أجل الديموقراطية في المنطقة. من خلال ديموقراطية حقيقية يمكننا مواجهة الإرهاب ونحارب هؤلاء المتشددين. وإذا لم نحترم العملية الديموقراطية سيكون لدينا مشكلة في المنطقة".
 
مزيد من التفاصيل في هذا التقرير الصوتي:

​​

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني
وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

نسبت وسائل إعلام قطرية إلى وزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قوله الجمعة، إن هناك مبادرة جديدة لإنهاء الأزمة الخليجية المستمرة منذ ثلاثة أعوام وإن قطر منفتحة على إجراء مفاوضات.

ونقلت وسائل قناة الجزيرة القطرية قول الشيخ محمد "منفتحون على الحوار ومن يتقدم بخطوة نتقدم عشرا شرط أن تكون جادة وصادقة".

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر في يونيو 2017 متهمة إياها بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة وتتهم الدولة المقاطعة بأنها تحاول تقويض سيادتها.

وحاولت الكويت والولايات المتحدة التوسط في الخلاف الذي قوض جهود واشنطن لتشكيل جبهة موحدة ضد إيران، التي تخوض صراعا النفوذ في المنطقة مع السعودية.

وقال الوزير  القطري"نأمل أن تختلف المبادرة الجديدة عن سابقاتها ونجد جدية بالتعامل مع مبادرة الكويت"، مضيفا أن قطر أجرت بعض المحادثات مع السعودية في نهاية 2019، لكن العملية توقفت.

وقالت مصادر لرويترز إن الولايات المتحدة دشنت مساعي جديدة لحمل الدول الأربع على إعادة فتح المجال الجوي الخليجي للطائرات القطرية وخاصة طائرات الخطوط الجوية القطرية كخطوة أولى لإنهاء الأزمة.

وقال مسؤول خليجي "هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الأميركيون.. موقفنا لم يتغير".

وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، بينما تستضيف البحرين الأسطول الأميركي الخامس وتستضيف كل من أبوظبي والرياض قوات أميركية.

وحددت دول المقاطعة 13 طلبا، بما في ذلك إغلاق قناة الجزيرة وإغلاق قاعدة تركية وخفض مستوى العلاقات مع إيران وقطع العلاقات مع الإخوان المسلمين.

ونفت قطر مرارا أن لها علاقات مباشرة مع جماعة الإخوان المسلمين، التي صنفتها الدول الأخرى منظمة إرهابية.