مؤيدون للمتمردين الحوثيين
مؤيدون للمتمردين قرب ميناء عدن

توقع السفير الروسي في الأمم المتحدة الخميس أن تُستأنف قريبا مفاوضات السلام بين أطراف النزاع في اليمن برعاية الأمم المتحدة، مشيرا إلى أنه تلقى تطمينات بهذا الخصوص من نظيريه السعودي والقطري.

وأوضح فيتالي تشوركين للصحافيين أن السفيرين السعودي والقطري أكدا له أن الاجتماع الذي يعتزم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عقده في الرياض في 17 أيار/مايو سيساعد على تمهيد الطريق أمام استئناف مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة.

وقال "لقد أكدا لي أن الاجتماع الذي يخطط الرئيس هادي لعقده في الرياض لن يكون بديلا عن الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة، بل إنه قد يساعد على استئناف المفاوضات برعاية الأمم المتحدة".

وتابع "نأمل أن يتم سريعا جدا وقف كل الأعمال الحربية في اليمن واستئناف هذه المفاوضات".

السعودية تفكر في وقف مؤقت لإطلاق النار

وكان وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أعلن في وقت سابق الخميس أن المملكة تفكر في إعلان وقف لإطلاق النار لمدة خمسة أيام في اليمن للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بشرط التزام المتمردين الحوثيين وقف الأعمال الحربية.

وتتواصل في اليمن أعمال العنف والغارات الجوية التي ينفذها تحالف عربي بقيادة السعودية منذ 26 آذار/مارس ضد الحوثيين وحلفائهم من القوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وكانت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا طالبت مجلس الأمن الدولي الأربعاء بتدخل عسكري بري "لإنقاذ اليمن"، متهمة المتمردين الحوثيين وقوات صالح المتحالفة معهم بارتكاب "فظائع".

ولكن السفير الروسي رفض الخميس هذا الطلب، مشددا على أن إرسال قوات برية إلى اليمن سيشكل في حال حصوله "تصعيدا متهورا".

وبحث المبعوث الجديد للأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد شيخ أحمد في الرياض الخميس سبل استئناف مفاوضات السلام.

المصدر: راديو سوا/وكالات

قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019
قادة دول مجلس التعاون خلال قمة عقدوها في الرياض في ديسمبر 2019

بينما يحيي مجلس التعاون الخليجي ذكرى مرور 39 عاما على تأسيسيه في ظل اقتراب إتمام ثلاثة أعوام على اندلاع أزمة قطر، أطلق قطريون حملة على تويتر تسعى إلى حظر حساب المجلس في الموقع، ووجهوا له اتهامات بالوقوف إلى جانب السعودية والإمارات والبحرين في أزمة مقاطعة الدوحة وعدم اتخاذ إجراءات لحماية المواطنين القطريين.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية والنقل مع الدوحة في يونيو 2017، بعد اتهامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين وإسلاميين متطرفين، والسعي إلى تعزيز علاقاتها مع إيران منافسة السعودية. وتنفي قطر مرار وتكرار تلك الاتهامات. 

وباستخدام الوسم "#حظر_حساب_مجلس_التهاون"، نشر مغردون قطريون صورا لصفحة المجلس بعد ضغطهم على خاصية "حظر"، والتي تساعد المستخدمين على التحكم في طريقة تواصلهم وتفاعلهم مع الحسابات الأخرى على الموقع وتسمح لهم بمنع حسابات محددة من الاتصال بهم ومنع ظهور التغريدات التي تنشرها على صفحتهم إلى جانب منعها من متابعتهم.   

وكتب أحد المغردين "من لا يحترم لا يحترم"، مرفقا تعليقه بصورة تظهر كلمة محظور إلى جانب حساب المجلس.

وكتب آخر "لا بارك الله فيه من حساب تم حظره".

وقال الكاتب والإعلامي القطري حسن حمود في تغريدة "المجلس يحتاج إحلال كامل وإعادة تأسيس من جديد بحيث يتكون من دول محترمة وليس 'عزب'".

وانتقد مغرد كويتي المجلس قائلا "المنظمة التي تنحرف عن أهدافها ولا ترتقى لتطلعات شعوبها وتفرّجت على حصار أحد أعضاءها المؤسسين وتسمي الأمور بغير مسمّياتها فمصيرها الحظر". 

وكان الأمين العام للمجلس نايف فلاح مبارك الحجرف، قد قال في 25 مايو بمناسبة مرور أربعة عقود تقريبا على قيام الكتلة، "واجهت مسيرة التعاون المشترك كثيرا من التحديات (...) كما شهدت كثيرا من الإنجازات والمكتسبات (..) تمكن المجلس من تجاوز تلك التحديات وفي نفس الوقت تمكن من الحفاظ علي مكتسباته ومنجزاته لما فيه خير ونماء وأمن وازدهار دوله ومواطنيه".

وجاء في كلمة الحجرف أن "الخلاف الخليجي الذي يقترب من عامه الثالث ليشكل تحديا لمسيرة التعاون الخليجي، كما يمثل هما مشتركا لجميع دول المجلس".

وتابع "إن إيماننا كبير بإذن الله بمعالجة هذا الخلاف في إطار البيت الخليجي الواحد وطي صفحته وضمان آلية عادلة للتعامل مع أي خلاف قد يطرأ في المستقبل لا سمح الله، تأكيدا على حيوية وديمومة مجلس التعاون الخليجي".

وكتب الإعلامي القطري المعروف، جابر الحرمي، في إطار انتقاده للمجلس إن الأخير "لا يعاني فقط من تصدع سياسي بعد حصار قطر .. إنما معاناته الكبرى تتركز على الجانب الأخلاقي وفقدان الثقة.. وهذا الأمر لن يعالج بمجرد التوصل لحل سياسي للإبقاء على هذه المنظومة ولو على أجهزة التنفس الصناعي. 'أمراض' المجلس باتت عديدة.. والمسكنات لم تعد تجدي".

ورد مغرد سعودي على الحرمي بالقول "الوضع الصحي للمجلس يحتاج لتدخل جراحي يتمثل في قطع العضو الفاسد لأن علاج الخيانه و الغدر مستحيل".

وكتب آخر "أما الجانب الأخلاقي نعم أثبتت قطر بأنها لا تملك أي أخلاق، والدليل، الانقلاب الأسود على المؤسس الله يرحمه ويغفر له! وما زالت الانقلابات مستمرة، دوله غير مستقرة أبداً ، والأدهى والأمر من كل ذلك، اصبحت جزيرة قطر الآن عبيدا للملالي في إيران وإردوغان !"

وفي ما يبدو أنه رد على الحملة ضد المجلس، قال مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في تغريدة "مجلس التعاون الخليجي.. هذا الكيان العربي استطاع الصمود رغم كل ما مرت به المنطقة من أحداث وتحديات، وما عصف بالعالم من أزمات أدت إلى تفكك دول وتشظيها، وغيرت الكثير من أنماط العلاقات الدولية وأحدثت تحولات جذرية في خرائط التحالفات".

وأضاف المركز على موقعه الإلكتروني أن المجلس حقق "إنجازات متميزة ونجاحات متتالية لدول الخليج العربية، على الصعد كافة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، جعلت منه التجربة الأكثر نجاحا في العصر العربي الحديث".

وأضاف أن "ركيزته التقارب والتعاضد والتكاتف بين الدول العربية وتعظيم عوامل الاتفاق وتقزيم ونبذ أسباب الفرقة والاختلاف".

وكانت قطر قد أعلنت في وقت سابق في العام الماضي أنها تجري محادثات مع السعودية لحل الخلاف المستمر في المنطقة، ثم أعلنت في فبراير الماضي أن المشاورات متوقفة.

يذكر أن مجلس التعاون يضم ست دول خليجية هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وعمان. ومن بين أهدافه وفق موقعه الإلكتروني "تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولا إلى وحدتها، وتعميق وتوثيق الروابط والصلات وأوجه التعاون القائمة بين شعوبها في مختلف المجالات".