وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني
وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني

وقعت قطر والولايات المتحدة الثلاثاء مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب خلال زيارة لوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون إلى الدوحة ضمن مهمة دبلوماسية لنزع فتيل الأزمة الخليجية.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الاتفاق الذي تم توقيعه الثلاثاء "ليس له علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالأزمة الحالية والحصار المفروض على قطر".

تسريب اتفاق الرياض

واعتبر الوزير القطري أن تسريب بنود اتفاق الرياض وتوقيته هو "جهود واضحة للتقليل من شأن الوساطة الكويتية ومساعي واشنطن" لإيجاد حل للأزمة.

وأضاف أن التسريب "يعكس نهج الدول التي سربت الاتفاق".

وكانت شبكة CNN الأميركية قد نشرت الاثنين بعض وثائق اتفاق الرياض المبرم بين الدول الخليجية عام 2013 واتفاقا تكميليا عام 2014.

وأكد تيلرسون من جانبه على أن مهمته هي "مساعدة الأطراف على فهم هواجس الطرف الآخر"، مضيفا أن المناقشات التي جرت الثلاثاء كانت "جيدة".

ووصف الوزير الأميركي المواقف القطرية بـ"المنطقية" في تصريحات للصحافيين قبل المؤتمر.

وجدد الوزير القطري دعم بلاده للوساطة الكويتية والمساعي الأميركية مؤكدا على دور بلاده في الانخراط "في الحوار الإيجابي" وداعيا الدول الأخرى في الأزمة إلى اتخاذ نفس النهج.

تحديث 14:10 ت.غ

قال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون للصحافيين في الدوحة الثلاثاء إن قطر طرحت آراء "منطقية" خلال الأزمة الدبلوماسية المستمرة منذ شهر مع دول عربية.

وأضاف تيلرسون أن "قطر كانت واضحة في مواقفها وأعتقد أنها (المواقف) كانت منطقية جدا"، مشيرا إلى أنه موجود "هنا للحيلولة دون تصعيد الموقف".

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد قطعت في الخامس من أيار/مايو علاقاتها بقطر على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب، آخذة عليها أيضا التقارب مع إيران.

لكن الدوحة التي تستضيف أكبر قاعدة جوية أميركية في الشرق الأوسط، نفت مرارا هذه الاتهامات.

 

مبنى مصرف قطر المركزي في الدوحة-أرشيف
مبنى مصرف قطر المركزي في الدوحة-أرشيف

قلل محافظ مصرف قطر المركزي عبد الله بن سعود آل ثاني من حجم تأثير العقوبات التي تفرضها دول السعودية والإمارات والبحرين ومصر، على القطاع المالي في البلاد، مشيرا إلى أن الدوحة قادرة على مواجهة صدمة المقاطعة.

وأوضح في مقابلة نشرتها شبكة CNBC على موقعها الاثنين، أن قطر تملك احتياطيا نقديا يبلغ 40 مليار دولار، بالإضافة إلى الذهب واحتياطات جهاز قطر للاستثمار التي تصل إلى 300 مليار دولار يمكن تحويلها إلى سيولة.

وأضاف آل ثاني أن المصرف لاحظ تدفقا نحو الخارج لبعض أصحاب الأموال غير المقيمين، لكنه لم يكن بالحجم الذي قد يؤثر على القطاع المالي في البلاد، مشيرا إلى أن تدفق الأموال نحو الداخل أكبر.

ونفى المسؤول القطري الاتهامات التي توجهها الدول الأربع للدوحة بتمويل جماعات إرهابية، قائلا "لسنا مذنبين" و"لدينا قوانين ضد كل أشكال الإرهاب. ونعمل مع صندوق النقد الدولي والمؤسسات الأخرى لوضع قوانيننا وعمليات التدقيق والمراجعة".