قوارب في كورنيش الدوحة
قوارب في كورنيش الدوحة

قالت قطر الثلاثاء إنها تحتجز 20 بحارا دخلوا مياهها الإقليمية على متن 15 مركب صيد بحريني، متهمة المنامة بمحاولة "اختلاق المشاكل" بعدما أعلنت البحرين عملية التوقيف من دون أن تحدد موقع اعتقال مواطنيها.

وأفادت وكالة الأنباء القطرية نقلا عن مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، بأن احتجاز مراكب الصيد التي تدخل المياه القطرية "ليس بإجراء جديد، فقد جرت العادة أن يتم الحصول من قبلهم (الصيادين) على تعهد بعدم الصيد في المياه القطرية".

وأضاف هذا المصدر أنه في حال "ثبت تكرارهم لذلك وعدم التزامهم بتعهداتهم فتتم إحالتهم إلى الجهات المختصة ويتم الإفراج عن البحارة في غضون ثلاثة أيام، على أن يتم احتجاز السفن فقط إلى حين صدور قرار المحكمة".

وكانت البحرين قد أعلنت مساء الاثنين اعتقال البحارة وتوقيف مراكب الصيد من دون أن تؤكد ما إذا كانت خطوة التوقيف جرت في المياه القطرية.

ورأت الدوحة في إعلان المنامة هذا "محاولة يائسة ضمن المحاولات لاختلاق المشاكل".

وتدهورت العلاقة بين الدوحة والمنامة في الخامس من حزيران/يونيو الماضي عندما اتخذت البحرين إلى جانب السعودية والإمارات ومصر قرارا بوقف التعامل الدبلوماسي مع قطر على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب والتدخل في شؤونها.

وتنفي الدوحة الاتهام الموجه اليها، وتقول ‘ن الدول الأربع تحاول فرض سياسية خارجية محددة عليها.

 

 

"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر
"الحية بية" ارتبطت بعيد الأضحى في البحرين وقطر | Source: bna.bh

تشتهر دول مجلس التعاون الخليجي بالعديد من العادات والتقاليد التي توارثتها الأجيال منذ مئات السنين، لا سيما تلك المرتبطة بالمناسبات الدينية.

وتعد "الحية بية" من بين تلك الممارسات التراثية الخليجية، وهي عادة قديمة متوارثة يتميز بها أطفال البحرين وقطر تحديدا، وترتبط بعيد الأضحى الذي يبدأ اليوم الأحد. 

وبعد صلاة العيد، يذهب الأطفال إلى السواحل لإحياء تلك العادة وهم يرتدون الملابس التقليدية ويرددون أهازيج مشهورة لديهم، حيث يرمون "الحية بية" في البحر.

و"الحية بية" عبارة عن سلة صغيرة مصنوعة من خوص النخيل يزرع بداخلها الشعير أو القمح أو بذور الماش، قبل أن يتم إلقاؤها في البحر.

وبينما ترتدي الفتيات رداء شعبيا يسمى "البخنق"، يرتدي الأولاد الثوب التقليدي الخليجي مع ترديد أهزوجة مرتبطة بهذه العادة قائلين: "حية بية ... راحت حية ويات حية ... على درب الحنينية ... عشيناك وغديناك وقطيناك ... لا تدعين علي حلليني يا حيتي".

وتحرص المؤسسات الاجتماعية في البحرين وقطر على إحياء هذه الممارسة سنويا بهدف الحفاظ على الموروث الشعبي، وتوريثه للأجيال المتعاقبة.

ويقول الباحث في الموروث الشعبي البحريني، إبراهيم سند، في تصريح سابق لوكالة أنباء البحرين (بنا) إن مثل هذه العادات "لن تندثر كغيرها من العادات التراثية التي طواها الزمن" وذلك لأن "الحية بية" مرتبطة بمناسبة دينية واجتماعية سارة.

ويبدأ الأطفال في تحضير "الحية بية" قبل 10 أيام من عيد الأضحى من خلال إعداد السلة الصغيرة المصنوعة من الخوص وزراعتها بالشعير أو القمح، حتى تنمو وتكبر خلال هذه الفترة.

وما إن تصبح جاهزة، يذهب الأطفال صباح يوم العيد إلى السواحل لإلقاء "الحية بية" التي صنعوها بأنفسهم في البحر، فيما شهدت السنوات الأخيرة إقامة هذه العادة السنوية قبيل مغرب يوم عرفة.

ويقول الباحث البحريني، محمد جمال، في تصريح سابق لصحيفة "البلاد" المحلية، إن "الأطفال يقضون مع أهاليهم يوما ممتعا على ساحل البحر، وهم يرددون أنشودة "الحية البية" المشهورة، حيث يتعلم الأطفال كيفية الاهتمام بحاجاتهم الشخصية والتضحية بأعز مالديهم".

ويقال إن أصل "الحية بية"، وهي ممارسة من غير المعروف متى بدأت تحديدا، يعود إلى كلمة "الحجي بيجي" التي تعني أن الحاج سيعود سالما، خاصة أن رحلة الحج في قديم الزمان ارتبطت بالمشقة، والوفاة أحيانا، لأسباب عدة منها الأمراض المعدية.

وعن "الحية بية"، كتبت الكاتبة البحرينية، ليلى المطوع، عبر منصة "إكس" للتواصل الاجتماعي قائلة إنها "ترمى في البحر كأضحية، ليأخذها البحر ويعيد لنا الغائبين"، في إشارة إلى الحجاج الذين قصدوا الكعبة في مكة لأداء ركن الإسلام الخامس.